أعلنت المحكمة الجنائية الدولية اعتماد 17 تهمة لليبي خالد محمد علي الهيشري، وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بحق محتجزين في سجن معيتيقة بالعاصمة طرابلس خلال الفترة من مايو 2014 وحتى 30 يونيو 202.
وتلت الدائرة التمهيدية الأولى «الجنائية الدولية»، خلال جلسة اليوم الثلاثاء، التهم وهي: السجن أو الحرمان الشديد من الحرية البدنية، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والمعاملة القاسية، والتعذيب، وأفعال لاإنسانية الأخرى، وذلك ضد 945 محتجزا، بالإضافة إلى جريمة الاغتصاب ضد ما لا يقل عن عشرة محتجزين، والعنف الجنسي ضد 49 محتجزا.
وتضمنت التهم أيضا: التعرية القصرية، والتعذيب ذا الطابع الجنسي، والتفتيش بطريقة مهينة، والقتل، والشروع في قتل 89 محتجزا، واسترقاق 133 محتجزا، وشمل ذلك ليبيين، ومهاجرين سود ينحدرون من الدول الأفريقية جنوب الصحراء، مع إخضاعهم للتعذيب، والإيذاء والإكراه، وممارسة الضغط والإكراه عليهم، بما في ذلك السيطرة على معتقداتهم، وتهديد أسرهم، وإخضاعهم لعمل قسري، والاضطهاد الاجتماعي والسياسي والديني للمحتجزين.
وأشارت المحكمة إلى أن الهيشري «مرتكب وشريك مباشر في التهم بالتعاون مع أشخاص بارزين في (الردع)، هم: عبدالرؤوف كارة وأسامة نجيم والضاوي نزام. كما أنه مرتكب غير مباشر، حيث استخدم عناصر في سجن المعيتيقة، لارتكاب انتهاكات ضد نساء وفتيات وأطفال محتجزين، بالإضافة إلى اتهامه بصفة احتياطية، كونه أصدر الأوامر بارتكاب الجرائم محل التهم.
معذب «سيئ السمعة»
خلال كلمتها في الجلسة، قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهة شميم خان، إن عناصر «الردع» سيطروا على سجن معيتيقة، و«ارتكبوا جرائم دون خوف من العقاب أو تبعات أفعالهم بسبب الفراغ الأمني الذي نتج عن سقوط (نظام العقيد معمر) القذافي والصراع المسلح الذي جمعوا من خلاله موارد غير نهائية وسلطة رهيبة»
وأضافت: «خالد الهيشري مسؤول جنائيا عن التهم الموجهة إليه مع أعضاء بارزين آخرين من الردع سيطروا على سجن ميعتيقة وخلقوا جوا من الرعب.. الهيشري معروف أنه المعذب سيء السمعة في سجن معيتيقة، وسلطته كانت موجودة وموضحة من خلال الأدلة».
- «الجنائية الدولية» تبدأ جلسات «اعتماد التهم» في قضية خالد الهيشري
- المحكمة الجنائية الدولية تعقد الجلسة الإجرائية الأولى في قضية الهيشري
- إجراءات تمهيدية حتى مايو 2026.. «الجنائية الدولية» تحدد الخطوات الإجرائية لبدء محاكمة الهيشري
- البعثة الأممية عن محاكمة الهيشري أمام «الجنائية الدولية»: خطوة نحو تحقيق العدالة
ثم قدمت شميم خان شهادات عدد من المحتجزين السابقين في السجن، لم تفصح عن أسمائهم، حيث قال الأول خلال التحقيقات: «شعرت بالعجز والدمار خلال فترة احتجازي.. لقد كان العذاب النفسي أشد من الألم الجسدي وترك الإذلال ندوبا عميقة في جسدي».
وفي شهادة أخرى، أكد محتجز أنه «لم يرى في حياته شيئا بهذا الهول»، مضيفا: «كأنهم (محتجزوه) جاءوا من كوكب آخر.. البشر لا يعاملوا بعض بهذه الطريقة.. أعتقد لو قبضوا علي مرة أخرى لاخترت الموت على العودة إلى السجن».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة