كثفت وزارة الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية، تحركاتها خلال الاجتماعات والبرامج التي احتضنتها العاصمة طرابلس، ضمن مساعٍ تستهدف دعم الإدارة المحلية، وتعزيز كفاءة البلديات، وتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية في ملفات التنمية والطوارئ والنزوح الداخلي.
وبحث وكيل وزارة الحكم المحلي لشؤون البلديات مصطفى أحمد سالم، مع مديرة مكتب دعم وتمكين المرأة مبروكة زريق، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الإدارات والمكاتب التابعة للوزارة، بما يدعم برامج تمكين المرأة داخل البلديات.
وناقش اللقاء آليات تعزيز مشاركة المرأة في العمل البلدي، ودعم المبادرات الهادفة إلى رفع كفاءة العنصر النسائي وتمكينه من أداء دوره في التنمية المحلية، إلى جانب استعراض خطط وأنشطة مكتب دعم وتمكين المرأة خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت مديرة المكتب حرصها على تعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار ودعم مشاركتها الفاعلة في العمل المؤسسي.
من جانبه، شدد وكيل الوزارة على أهمية إشراك المرأة في الأنشطة والبرامج التنموية، مثنيًا على دور مكتب تمكين المرأة في دعم الكفاءات النسائية داخل البلديات.
وفي ملف الاستجابة للطوارئ، عقدت الإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي لقاءً تنسيقيًا مع المركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات الإصحاح البيئي وإدارة الأزمات.
ويأتي اللقاء ضمن الاستعدادات لورش العمل المرتبطة باتفاقية نهج الصحة الواحدة، التي تُعد وزارة الحكم المحلي أحد أبرز الأطراف المشاركة فيها.
وناقش الجانبان تعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية والاستجابة للتحديات البيئية والصحية، قبل الاتفاق على تحديد أوجه التعاون ورفعها إلى وزارة الحكم المحلي لاعتمادها والانطلاق نحو شراكة مؤسسية تخدم الصالح العام.
وفي سياق دعم العمل البلدي، أدى عضو المجلس البلدي يفرن نور الدين ناصر الحشان القسم القانوني أمام وكيل الوزارة لشؤون البلديات مصطفى أحمد سالم، بحضور مدير مكتب شؤون العضوية شاهين أبو جبهة.
وجرت مراسم أداء القسم وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، في خطوة تستهدف استكمال المتطلبات القانونية لمباشرة مهام العضوية داخل المجلس البلدي، ودعم انتظام العمل المؤسسي والالتزام بالتشريعات المنظمة للعمل البلدي.
وعلى صعيد تطوير القدرات المؤسسية، انطلقت في مركز تطوير البلديات ودعم اللامركزية بطرابلس الدورة التدريبية بعنوان أنظمة تقييم وقياس الأداء الوظيفي، بحضور مدير عام المركز وليد صلهوب العرفي.
وتُنظم الدورة بالشراكة بين مركز تطوير البلديات ودعم اللامركزية، والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، وجامعة كيل، ضمن أنشطة مشروع مساندة 2، وبالتنسيق مع مكتب التعاون الدولي بالوزارة.
وتركز الدورة، المستمرة حتى 21 مايو 2026، على إدارة ورش التخطيط، وتصميم أنظمة المتابعة وتقييم الأداء، وإعداد التقارير التحليلية، وربط الخطط التشغيلية بمؤشرات الأداء، بما يعزز كفاءة العمل البلدي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ملف النزوح الداخلي، نظم مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات بوزارة الحكم المحلي، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، اجتماعًا تنسيقيًا حول الحلول المستدامة للنزوح الداخلي في ليبيا، بمشاركة جهات حكومية ومنظمات دولية معنية بملف النزوح والاستقرار المجتمعي.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاجتماعية، إلى جانب مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، والمنظمة الدولية للهجرة IOM، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR.
وناقش المشاركون آليات تنفيذ توصيات الورشة السابقة، ووضع إطار تنسيقي يعزز تكامل الجهود بين الجهات المعنية، بما يدعم برامج الاستجابة الوطنية وجهود العودة الطوعية الآمنة ودعم إعادة الإدماج المجتمعي للأسر النازحة.
وأكد المشاركون أهمية تحديث بيانات النزوح الداخلي وتعزيز التنسيق الفني بين الجهات المختصة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة الإنسانية والتنموية وتحسين جودة البيانات والإحصاءات المتعلقة بالنزوح.
واتفق المجتمعون في ختام اللقاء على مواصلة الاجتماعات التنسيقية خلال المرحلة المقبلة، لمتابعة تنفيذ التوصيات وتعزيز مستوى التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية دعماً للاستقرار المجتمعي والتنمية المحلية في ليبيا.
المصدر:
عين ليبيا