في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط تفاصيل جديدة بشأن طبيعة العلاقة التي جمعت الحركة الوطنية اللبنانية بمعمر القذافي، موضحاً أن الدعم الذي قدّمه القذافي لم يكن موجهاً للدروز وحدهم، بل شمل الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي وفصائل أخرى، عبر تنسيق كان يجرى من خلال عبد السلام جلود الذي كان يعرف بـ«الرجل الثاني» في نظام القذافي، حيث كانت تُعقد اجتماعات مطولة بحضور ورعاية سورية ضمن التحالف القائم آنذاك.
مغامرة القذافي البحرية
وخلال حديثه في برنامج «شاهد على العصر» مع الإعلامي أحمد منصور على قناة «الجزيرة»، قال جنبلاط إن القذافي نصحه ذات مرة بقراءة «الكتاب الأخضر»، إلا أنه لم يفعل، مضيفاً أنه التقى ذات مرة مؤسس المجلس الثوري بحركة فتح، صبري البنا المعروف بأبو نضال داخل ليبيا، حيث عرض القذافي عليهما القيام برحلة بحرية بقارب مطاطي، انطلاقاً من قناعته بأن إرسال «مئات الآلاف» من القوارب نحو إسرائيل يمكن أن يؤدي إلى «تدميرها».
وأوضح جنبلاط أن القذافي كان يقود القارب بنفسه، فيما كان يجلس إلى جواره أبو نضال، قائلاً إن الرحلة تحولت إلى لحظات خوف حقيقية لحظة الغروب وحدوث خلل في المحرك كاد يؤدي إلى ضياعهم في البحر، مضيفاً أن الخلل الذي أصاب المحرك دفع القذافي في النهاية إلى العودة، وهو ما اعتبره «إنقاذاً» لهم، لافتاً إلى أن أحداً منهم لم يعلق على الحادثة بعد انتهائها.
- وليد جنبلاط يكشف أسرارًا من علاقته مع القذافي: حرب تشاد والتمويلات والرحلات الشاقة (فيديو)
جنبلاط: «كنا نزوره ونأخذ الدعم ونذهب»
وبشأن التمويلات قال: «كنا نزوره ونأخذ الدعم ونطمئن على أن الحركة الوطنية موجودة ثم نذهب». كما استعاد جنبلاط مشهداً من احتفالات القذافي بذكرى انقلاب عام 1969، حيث جلس مع عدد من القادة بينهم الرئيس السوري حافظ الأسد والملك الأردني الحسين، لمتابعة عرض عسكري ضخم استمر لساعات. وقال إن القذافي استعرض أعداداً هائلة من الدبابات والأسلحة، وكانت الدبابات تعيد المرور أكثر من مرة أمام المنصة لإظهار حجم القوة العسكرية.
أسلحة ليبية إلى لبنان عبر سوريا
وأكد جنبلاط أن الحركة الوطنية اللبنانية استفادت من جزء من الدعم العسكري الليبي، موضحاً أن التركيز كان على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بينما وصلت إلى قواته أيضاً كتيبة مدفعية مؤلفة من 18 مدفعاً سوفيتياً من عيار 122 ملم، جرى نقلها بطائرات إلى سوريا ثم إلى لبنان.
وأضاف أن الدعم الليبي توقف بعد اتفاق الطائف، عندما صدر قرار بحل الميليشيات اللبنانية وتسليم أسلحتها، مشيراً إلى أنه سلم سلاحه آنذاك إلى الجيش العربي السوري، تنفيذاً للترتيبات التي أعقبت انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية.
وخلال شهادته تحدث الزعيم الدرزي اللبناني عن طلب القذافي دعم الميليشيات الدرزية في حرب تشاد، قائلاً: «بعد حرب الجبل عام 1983 طُلب من أحزاب الحركة الوطنية، الشيوعي ومنظمة العمل والاشتراكي وغيرهم وقوات أحمد جبريل، أن نرسل قوات عسكرية للدفاع عن القذافي عندما اختلف مع حسين حبري في تشاد»، وذلك بعدما تعرض القذافي لهزائم عسكرية في بعض المواقع.
وقال إنهم أرسلوا مئات العناصر من «جيش التحرير الشعبي» الذي كان يقوده آنذاك، مضيفاً: «لم يبقَ أحد تقريباً من الميليشيا، وذهب مئات وربما آلاف». لكنه أكد أنه لم يحدث قتال فعلي تقريباً، وأن حالة وفاة واحدة فقط سُجلت بسبب ضربة شمس، فيما حاولت بعض وسائل الإعلام تصويرها كخسارة كبيرة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة