آخر الأخبار

وليد جنبلاط يكشف أسرارًا من علاقته مع القذافي: حرب تشاد والتمويلات والرحلات الشاقة (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط متحدثًا لبرنامج «شاهد على العصر» على قناة «الجزيرة»، 16 مايو 2026 (لقطة مثبتة من الفيديو: بوابة الوسط)

كشف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أن معمر القذافي استنجد به و«بالحركة الوطنية اللبنانية» خلال حرب تشاد، ما دفعه إلى إرسال كافة عناصر ميليشيا الحزب التقدمي الاشتراكي إلى ليبيا، في مقابل دعم مالي وتسليحي استمر لسنوات.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتطرق جنبلاط، في شهادة مطولة ضمن برنامج «شاهد على العصر» الذي يقدمه الإعلامي أحمد منصور على قناة «الجزيرة»، إلى تفاصيل لقاءاته المتكررة مع القذافي، وطبيعة التنقل والظروف الأمنية واللوجستية لتلك المرحلة.

رحلات شاقة ولقاءات في الخيام
قال جنبلاط إن السفر إلى ليبيا كان يتم عبر روما أولاً ثم إلى طرابلس بطائرة ليبية، وذلك بعد عام 1978، وكان يرافقه أحياناً القيادي في الحركة الوطنية محسن إبراهيم، وأحياناً يذهب بمفرده.

وأوضح أن الانتظار للقاء القذافي كان يمتد أحياناً لثلاثة أيام، وهو أمر وصفه بأنه كان مرهقاً، حيث كان يتم استدعاؤه أحياناً في الثالثة فجراً للقاء في خيمة بالصحراء على طريق غير محدد المعالم، مشيراً إلى أن القذافي كان يستقبله لاحقاً أيضاً في باب العزيزية داخل خيمة، خاصة بعد تعرض الموقع للقصف الأميركي، حيث تحولت إلى خيمة محصنة من الخرسانة والحديد.

- وزير دفاع الجزائر الأسبق يكشف لأول مرة عن أغرب طلب للقذافي في حرب تشاد
- صدور كتاب «خفايا وأسرار حرب تشاد»

جنبلاط: «استنجد بنا في تشاد»
وتابع جنبلاط: «بعد حرب الجبل عام 1983 طُلب من أحزاب الحركة الوطنية، الشيوعي ومنظمة العمل والاشتراكي وغيرهم وقوات أحمد جبريل، أن نرسل قوات عسكرية للدفاع عن القذافي عندما اختلف مع حسين حبري في تشاد»، وذلك بعدما تعرض القذافي لهزائم عسكرية في بعض المواقع.

وقال إنهم أرسلوا مئات العناصر من «جيش التحرير الشعبي» الذي كان يقوده آنذاك، مضيفاً: «لم يبقَ أحد تقريباً من الميليشيا، وذهب مئات وربما آلاف». لكنه أكد أنه لم يحدث قتال فعلي تقريباً، وأن حالة وفاة واحدة فقط سُجلت بسبب ضربة شمس، فيما حاولت بعض وسائل الإعلام تصويرها كخسارة كبيرة.

زيارات ميدانية ومواجهات عسكرية في الصحراء
وتحدث جنبلاط عن زيارته لمواقع عسكرية في الصحراء الليبية قرب حدود النيجر، كما زار قاعدة «السارة» التي تعرضت لغارة نفذها حسين حبري، وأسفرت عن مقتل جنود ليبيين ومستشارين سوفييت كانوا موجودين هناك.

وأضاف أنهم واجهوا صعوبات كبيرة خلال إحدى الرحلات بسبب عاصفة رملية، حيث كانت الطائرة المروحية يقودها طياران روسيان ومهندس ليبي، واضطروا للتفكير في العودة قبل استكمال الرحلة، لكنها استُكملت صعوبة بالغة.

التمويل والتحويلات البنكية
وأكد جنبلاط أن العلاقة مع القذافي كانت تتضمن دعماً مالياً منتظماً للحركة الوطنية، موضحاً أن بعض التحويلات كانت تمر عبر «بنك البتراء» في عمان، ثم إلى بيروت عبر «البنك العربي»، وبصورة رسمية، مشيراً إلى أن إحدى الدفعات بلغت نحو مليوني دولار.

استمرار العلاقة حتى أواخر الثمانينيات
وقال جنبلاط إن العلاقة استمرت حتى مشارف حرب التحرير التي أعلنها ميشيل عون عام 1989، لافتاً إلى أنه زار ليبيا مجدداً قبل تلك المرحلة وطلب تقليص الوجود العسكري هناك، ثم عاد مع قواته وسلاح إضافي جرى نقله بطائرات عسكرية سوفيتية إلى الشام، في ظل علاقة كانت قائمة أيضاً بين القذافي والرئيس السوري حافظ الأسد.

وتطرق جنبلاط إلى قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، قائلاً إنه طرح الموضوع على القذافي مرة واحدة، لكنه لاحظ تغيراً في سلوكه وانزعاجاً واضحاً، ما دفعه إلى عدم فتح الملف مجدداً، مشيراً إلى أن القذافي كان يروّج لرواية سفر الصدر إلى إيطاليا، وهي رواية وصفها بأنها «غير مقنعة».

ما بعد اتفاق الطائف ونهاية الدعم
وأوضح أن الدعم الليبي توقف بعد اتفاق الطائف، مع تغير المرحلة السياسية في لبنان وانتهاء الحاجة إلى تمويل الميليشيات، مشيراً إلى أن المرحلة شهدت لاحقاً تنسيقاً جديداً في الداخل اللبناني، ودخول أطراف أخرى على خط التمويل السياسي والعسكري، من بينها دعم سعودي عبر رفيق الحريري في مرحلة لاحقة.

وأشار جنبلاط إلى طبيعة شخصية القذافي في اللقاءات، قائلاً إنه كان أحياناً شديد التركيز في النظر والحوار، وأحياناً أخرى يبدو شارداً، ما كان يجعل فهم مواقفه صعباً، معتبراً أن التعامل معه كان يفتقر إلى الوضوح في كثير من الأحيان.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا