سجّلت مؤسسة رؤية لعلوم الفضاء وتطبيقاته فروقًا حرارية حادة بين عدد من المدن الليبية خلال رصدها الأخير، حيث بلغت الفجوة بين أعلى وأدنى درجات الحرارة 27 درجة مئوية، في مشهد يعكس التباين المناخي الواسع بين مناطق البلاد.
وأظهرت البيانات أن مدينة تازربو تصدرت قائمة الأعلى حرارة مسجلة 45°م، لتكون الأعلى على مستوى ليبيا، بينما لم تتجاوز الحرارة 18°م في مدينة يفرن خلال التوقيت ذاته، ما يبرز الفارق الكبير بين الجنوب والغرب الليبي.
وبحسب محطات الرصد التابعة للمؤسسة، سجلت مدينة ربيانة 44°م، والكفرة 43°م، والجغبوب 42°م، في حين تراوحت درجات الحرارة العظمى الأدنى بين 18°م في يفرن و19°م في العجيلات.
وفي المدن الساحلية، سجلت طرابلس ومدن جنزور والماية ورقدالين وزلطن وصبراتة درجات حرارة قاربت 20°م، ما يعكس أجواء أكثر اعتدالًا مقارنة بالمناطق الجنوبية.
وفي تحديث لاحق عند الساعة الثانية والنصف ظهرًا، ارتفعت درجات الحرارة بشكل إضافي في بعض مناطق الجنوب الشرقي، حيث وصلت في تازربو إلى 46°م، وربيانة إلى 45°م، بينما سجلت الكفرة والجغبوب 44°م، وإجخرة 43°م، وأوجلة 42°م، ما يشير إلى استمرار موجة حر قوية تضرب المنطقة.
وتعكس هذه الفوارق الحادة بين مناطق ليبيا حالة التباين المناخي الواضح بين الشمال والجنوب، حيث تتأثر المناطق الداخلية والصحراوية بكتل هوائية شديدة السخونة، مقابل أجواء أكثر اعتدالًا على الشريط الساحلي.
ويرى مختصون في الأرصاد أن مثل هذه التغيرات الحادة تستدعي متابعة مستمرة لتطورات الطقس، خصوصًا في ظل تأثيرها المباشر على الصحة العامة، وحركة النقل، والأنشطة اليومية في المناطق المتأثرة.
هذا وتشهد ليبيا بطبيعتها مناخًا متباينًا بين المناطق الساحلية والصحراوية، إلا أن فترات الانتقال الموسمي غالبًا ما تشهد ارتفاعات حادة في درجات الحرارة جنوبًا، نتيجة امتداد الكتل الهوائية الصحراوية، ما يؤدي إلى فروق حرارية كبيرة خلال اليوم الواحد.
المصدر:
عين ليبيا