آخر الأخبار

المجلس الاجتماعي طرابلس: تكريم هدى بن عامر إساءة لذكرى الشهداء وإهانة لكل الليبيين

شارك
مصدر الصورة
احتفالية هيئة الرقابة الإدارية احتفاءً بـ55 عاماً من التقارير الرقابية و76 عاماً على تأسيسها، الأربعاء 13 مايو 2026. (هيئة الرقابة الإدارية)

اعتبر المجلس الاجتماعي طرابلس أن تكريم القيادية في حركة اللجان الثورية السابقة، هدى بن عامر، من قبل هيئة الرقابة الإدارية «إساءة مباشرة لذكرى الشهداء، وإهانة لكل اللبييين الذين عانوا من بطش النظام السابق»، مطالبة بتقديم «توضيح رسمي وفوري من هيئة الرقابة الإدارية حول خلفيات هذا التكريم والجهة التي اعتمدته».

مصدر الصورة مصدر الصورة

وكرّمت هيئة الرقابة الإدارية في طرابلس بن عامر باعتبارها إحدى الرؤساء السابقين للهيئة إبان النظام السابق، وذلك خلال احتفالية أقيمت، أمس الأربعاء، احتفاءً بـ(55) عاماً من التقارير الرقابية و(76) عاماً على تأسيسها بحضور عديد المسؤولين والدبلوماسيين المعتمدين لدى ليبيا.

استنكار وصدمة إزاء تكريم هدى بن عامر
وقال المجلس الاجتماعي طرابلس في البيان «تابعنا باستهجان بالغ وصدمة كبيرة ما جرى تداوله بشأن قيام جهة رسمية تابعة للدولة، وهي هيئة الرقابة الإدارية بتكريم المدعوة هدى بن عامر، وهي شخصية ارتبط اسمها في ذاكرة الليبيين بمرحلة سوداء من القمع والاستبداد، ومشاهد الإعدامات العلنية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام معمر القذافي بحق أبناء الشعب الليبي».

وأضاف أن «هذا التكريم بطرح تساؤلات خطيرة ومشروعة أمام الرأي العام الليبي: من يقف وراء هذا القرار؟ وما الرسالة التي يُراد إيصالها للشعب الليبي ولعائلات الضحايا والمفقودين والسجناء السياسيين؟ وهل أصبح تمجيد رموز القمع والاستبداد أمراً مقبولاً داخل مؤسسات الدولة؟».

- مجلس الدولة يدين تكريم «الرقابة الإدارية» شخصيات «ارتبطت بمرحلة القمع والاستبداد»
- إشهار «المجلس الاجتماعي طرابلس» رسميًا

واعتبر المجلس أن «هذا التصرف إساءة مباشرة لذكرى الشهداء، وإهانة لكل اللبييين الذين عانوا من بطش النظام السابق، كما أنه يمثل استفزازاً لمشاعر الأُسر التي فقدت أبناءها في السجون والمشائق والمحاكمات الصورية».

تكريم بن عامر يهدد مسار المصالحة الوطنية
وقال أيضا «إن إعادة تقديم شخصيات مثيرة للجدل ومرتبطة بانتهاكات موثقة تحت غطاء التكريم يهدد مسار المصالحة الوطنية الحقيقية، ويبعث برسائل سلبية خطيرة مفادها أن الجرائم والانتهاكات يمكن تجاوزها دون مساءلة أو اعتذار أو كشف للحقيقة».

وطالب المجلس الاجتماعي طرابلس بـ«توضيح رسمي وفوري من هيئة الرقابة الإدارية حول خلفيات هذا التكريم والجهة التي اعتمدته. وفتح تحقيق إداري حول ملابسات الواقعة والمسؤولين عنها. واحترام ذكرى الضحايا وعدم الزج بمؤسسات الدولة في خطوات تستفز الشارع الليبي وتعيد إنتاج الانقسام».

وأكد المجلس الاجتماعي طرابلس في ختام البيان على أن «بناء الدولة لا يكون بتلميع رموز الماضي القمعي، بل بإرساء العدالة والشفافية والمصالحة القائمة على الحقيقة والإنصاف»، مذكراً بأن «الشعب اللبيي الذي دفع ثمناً باهظاً من الدماء والتضحيات لن يقبل بمحاولات إعادة تدوير رموز الحقبة الاستبدادية أو منحها شرعية معنوية من جديد، تحت أي مبرر كان».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا