أكد وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، سهيل أبوشيحة، أن عودة مجمع رأس لانوف إلى الإشراف والإدارة الليبية تمثل خطوة مهمة نحو دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بعد سنوات من الإشكاليات الإدارية المرتبطة بالمجمع.
القدرة التكريرية
وأوضح أبوشيحة، في بيان لوزارة الاقتصاد والتجارة، أن المجمع يمتلك قدرة تكريرية تصل إلى نحو 220 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى دوره في تشغيل مجمع الإيثيلين والبولي إيثيلين والمجمع الصناعي برأس لانوف، بما يعزز الصناعات البتروكيماوية وسلاسل الإنتاج المحلي ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط من المتوقع أن تبدأ خلال الفترة المقبلة أعمال الصيانة والتقييم الفني تمهيدًا لإعادة التشغيل التدريجي للمصفاة والمجمعات الصناعية التابعة لها، بعد توقف استمر أكثر من 10 سنوات، بهدف استعادة الطاقة الإنتاجية وتعظيم القيمة المضافة للقطاع النفطي.
استئناف إنتاج المحروقات والبتروكيماويات
- عودة مجمع رأس لانوف النفطي للإدارة الليبية بعد اتفاق ينهي الشراكة الإماراتية داخل «ليركو»
- صنع الله: حكم نهائي من «باريس العليا» في قضية «ليركو»
- بن قدارة يدعو الغرير إلى إعادة تقييم عرض بيع حصته في «ليركو»
وأكد أبوشيحة التزام الدولة الليبية باحترام التزاماتها التعاقدية وقوانين الاستثمار الأجنبي، مشيرًا إلى أن معالجة أوضاع مجمع رأس لانوف جرت بما يحفظ استمرارية الأصول الاستراتيجية والمصلحة الوطنية دون الإخلال بحقوق الأطراف ذات العلاقة.
دعم ليبيا لبيئة الاستثمار
كما شدد على استمرار دعم ليبيا لبيئة الاستثمار وتشجيع الشراكات الدولية، خصوصًا في قطاعات الطاقة والصناعات التحويلية، بما يعزز نقل المعرفة والتكنولوجيا وخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني، معتبرًا أن إعادة تشغيل المجمع تمثل خطوة أساسية لاستعادة مكانة ليبيا كمركز إقليمي للصناعات البتروكيماوية والطاقة في منطقة البحر المتوسط.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان توقيع اتفاق يعيد مجمع ومصفاة رأس لانوف إلى السيادة والإدارة الليبية الكاملة، حيث ينهي الاتفاق الموقع بين المؤسسة وشركة «تراستا» الشراكة بينهما داخل شركة «ليركو» بعد أكثر من عقد من النزاعات القضائية والتحكيمية الدولية، لتؤول أسهم الشركة الإماراتية بالكامل إلى المؤسسة.
وتأسست شركة «ليركو» خلال العامين 2008 و2009 بالشراكة بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة «تراستا» للطاقة التابعة لمجموعة الغرير الإماراتية، قبل أن تشهد خلافات قانونية متواصلة بشأن ملكية الحصص وإدارة المجمع.
ويعد مجمع رأس لانوف أكبر المجمعات النفطية والبتروكيماوية في ليبيا؛ إذ يضم مصفاة ومرافق تخزين وتصدير، ويمثل إحدى أبرز ركائز قطاع التكرير والصناعات البتروكيماوية في البلاد، بطاقة إنتاجية تبلغ 220 ألف برميل يوميًا.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة