آخر الأخبار

الخيار العسكري يعود إلى الواجهة.. ترامب يهاجم الردّ الإيراني: الهدنة في "غرفة الإنعاش"

شارك

قال ترامب إن "وقف إطلاق النار مع إيران بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد في المئة".

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري ضد إيران، معتبرا أن وقف إطلاق النار بات "على أجهزة الإنعاش"، ومؤكدا أن واشنطن تسعى إلى تحقيق "نصر كامل" في الحرب، في وقت كشفت فيه تقارير أميركية عن اجتماع مرتقب لفريق الأمن القومي الأميركي لبحث مستقبل المواجهة مع طهران، بما في ذلك احتمال تنفيذ عمل عسكري جديد لزيادة الضغط عليها في الملف النووي.

وفي موازاة التصعيد الأميركي، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي إن الولايات المتحدة "هُزمت في الميدان"، معتبرا أن ترامب يجب ألا يعتقد أنه سيكون "منتصرا في الدبلوماسية".

"أكسيوس": عودة الخيار العسكري إلى الواجهة

وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أن الرئيس الأميركي سيجتمع، الاثنين، بفريقه للأمن القومي لمناقشة الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال عودة العمل العسكري.

وبحسب الموقع، فإن ترامب يميل نحو تنفيذ "عمل عسكري ما" ضد إيران لزيادة الضغط عليها وانتزاع تنازلات بشأن البرنامج النووي.

وفي المقابل، قال مسؤولون أميركيون إنهم لا يعتقدون أن ترامب سيأمر بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين.

وقال مسؤول إن من المتوقع مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إضافة إلى رئيس الأركان ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، في الاجتماع المرتقب بشأن إيران.

وأضاف "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين أن ترامب يرغب في اتفاق لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران تقديم تنازلات يعيد الخيار العسكري إلى الطاولة.

ترامب: وقف إطلاق النار "في غرفة الإنعاش"

وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين في البيت الأبيض، وصف ترامب وقف إطلاق النار مع إيران بأنه "ضعيف للغاية"، قائلا إنه بات "على أجهزة الإنعاش".

وشبّه ترامب وضع الهدنة بدخول طبيب إلى غرفة مريض وإبلاغ عائلته بأن فرصة نجاته لا تتجاوز واحدا بالمئة، مضيفا أن وقف إطلاق النار "يعيش حاليا على أجهزة التنفس الاصطناعي".

وفي الوقت نفسه، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تتراجع، مؤكدا أن واشنطن ستحقق "نصرا كاملا" في الحرب. وقال إن إيران تراهن على شعوره بالتعب أو تعرضه للضغوط، لكنه أكد: "لا توجد ضغوط".

"الرد الإيراني قطعة من القمامة"

وصعّد ترامب هجومه على الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، قائلا: "أرسلوا لنا قطعة من القمامة"، معتبرا أن الإيرانيين قدموا "مقترحا غبيا لا يمكن أن نقبل به".

كما انتقد المدة التي استغرقتها طهران لتقديم ردها، قائلا إن الرد كان يمكن أن يكون جاهزا "خلال 10 دقائق" بدلا من الانتظار عدة أيام.

واتهم ترامب المفاوضين الإيرانيين بأنهم يوافقون على أمور خلال المحادثات ثم يتراجعون عنها لاحقا، معتبرا أنهم "يفتقرون تماما إلى النزاهة ويغيرون آراءهم باستمرار".

وفي معرض حديثه عن القيادة الإيرانية، قال ترامب إن هناك "معتدلين" و"مجانين" داخل النظام الإيراني، مضيفا أن "المجانين يريدون القتال حتى النهاية"، وأنها ستكون "معركة سريعة جدا".

الملف النووي في صلب المواجهة

وكرر ترامب موقفه الرافض بشكل قاطع لامتلاك إيران سلاحا نوويا، معتبرا أن طهران "ستستخدم السلاح النووي بعد ساعة واحدة من الحصول عليه".

وقال إن خطته تجاه إيران "بسيطة"، وتقوم على منعها من امتلاك هذا السلاح، مضيفا أن استراتيجيته في التعامل مع طهران كانت "خطة عسكرية عبقرية"، على غرار ما قام به في فنزويلا.

كما قال ترامب إن الرد الإيراني يتضمن "بعض التنازلات" المتعلقة بالبرنامج النووي، لكنها "ليست كافية"، مشيرا الى أن إيران أبلغته "بوضوح" بأنها تعتزم منح الولايات المتحدة "الغبار النووي".

وأضاف أن الإيرانيين طلبوا من واشنطن استعادة هذا الغبار من المنشآت المدمرة بسبب عدم امتلاكهم التكنولوجيا اللازمة للتعامل معه.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة "لا تعرف حاليا" كيف يمكنها الدخول إلى إيران للمضي قدما في عملية إزالة "الغبار النووي"، موضحا أن هذه المسألة ستُترك "لمزيد من المفاوضات".

مشروع "الحرية" ومضيق هرمز

وفي تصريحات لشبكتي "فوكس نيوز" و"سي بي إس"، كشف ترامب أنه يدرس استئناف مشروع "الحرية"، الذي كان يهدف إلى مرافقة السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وأوضح أن المشروع قد يعود "بنطاق أوسع"، وليس فقط لحماية السفن العابرة للمضيق، مؤكدا أن الولايات المتحدة كانت قادرة على إعادة فتح مضيق هرمز عبر هذا المشروع، وإذا استؤنف فسيكون "أكثر شدة بكثير".

وأضاف أن "القادة المتشددين في إيران سيرضخون"، وأنه "سيتعامل معهم حتى يتم التوصل إلى اتفاق".

وكشف ترامب أيضا أن "مجموعة كبيرة من الجنرالات" تنتظر لقاءه بشأن إيران.

الحرب تضغط على الاقتصاد الأميركي

وحول ارتفاع أسعار الطاقة عقب الحرب، أعلن ترامب أنه يعتزم تعليق الضريبة الفدرالية على البنزين "لفترة من الوقت"، في محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة على المستهلكين الأميركيين.

وقال لشبكة "سي بي إس نيوز": "سنلغي ضريبة البنزين لفترة من الوقت، وعندما تنخفض أسعار الوقود سنسمح بإعادتها تدريجيا".

وفي وقت سابق، كشف السيناتور الجمهوري جوش هاولي إنه سيقدم مشروع قانون لتحقيق ذلك، فيما تعهدت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا بتقديم مشروع قانون مماثل "هذا الأسبوع".

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تبلغ الضرائب الفدرالية على البنزين 18.4 سنتا لكل غالون من البنزين و24.4 سنتا لكل غالون من الديزل.

وارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنحو 50 بالمئة منذ أواخر شباط/فبراير، بعدما تسبب التصعيد في الخليج وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز باضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.

ملف تايوان ضمن محادثات الصين

وفي سياق منفصل، أعلن ترامب أنه سيناقش مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل مسألة مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، والتي تعارضها بكين بشدة.

وقال ترامب: "سأجري هذه المحادثة مع الرئيس شي، وهو لا يريدنا أن نقوم بصفقة بيع الأسلحة هذه".

ولايتي: واشنطن لن تنتصر دبلوماسيا

من جهته، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي إن ترامب يتحدث عن وقف إطلاق نار "ذي بريق عظيم"، بينما يلمّح في الوقت نفسه إلى تهديد نووي ضد إيران.

وأضاف أن ترامب يتصرف "وكأنه صدّق أكاذيب البنتاغون بشأن إخفاء أرقام الخسائر الكبيرة للجنود الأميركيين".

كما اعتبر أن ترامب يجب ألا يظن أنه "سيدخل بكين منتصرا عبر استغلال هدوء إيران"، مضيفا :"لقد هزمناكم في الميدان، لذلك لا تظنوا أبدا أنكم ستكونون منتصرين في الدبلوماسية

طهران متمسكة بموقفها

تأتي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت أعلنت فيه إيران تمسكها بمواقفها بعد رفض واشنطن ردّها على المقترح الأميركي لوقف الحرب، ما أدى إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط وتراجع الآمال بالتوصل إلى تسوية قريبة للنزاع.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لم تطلب "أي تنازلات"، مشيرا إلى أن مطالبها تقتصر على ما وصفها بـ"الحقوق المشروعة لإيران"، وتشمل إنهاء الحرب في المنطقة، بما فيها لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا