في خطوة رسمية تهدف إلى إعادة ضبط سوق النقد الأجنبي وتقليل الضغط على السوق الموازي، أعلن مصرف ليبيا المركزي عن فتح المنظومة الإلكترونية المخصصة لحجز الدولار للأغراض الشخصية لعام 2026، في إطار جهود الدولة لتوجيه الطلب نحو القنوات الرسمية وتعزيز الشفافية في عمليات التوزيع.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من الجدل حول أوضاع سوق الصرف، وتشمل استئناف تنفيذ الاعتمادات المستندية المتوقفة منذ نهاية العام الماضي بسعر ثابت، لضمان دعم عمليات الاستيراد وتأمين تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق المحلية، وفق موقع المشهد.
كما بدأ المصرف تمويل الاعتمادات المفتوحة للعام الجديد، ضمن خطة تهدف إلى توفير السيولة الأجنبية للتجار والموردين، وتقليل حدة الاضطرابات التي شهدها السوق في الفترة الماضية.
وأكد خبراء اقتصاديون أن الإجراءات الجديدة تمثل محاولة جادة لكبح المضاربات التي رفعت أسعار الدولار في السوق الموازي، مؤكدين أن ربط الطلبات بالبيانات الرسمية والرقم الوطني سيسهم في الحد من الفوضى التي صاحبت عمليات الحجز والصرف خلال الأشهر الماضية.
كما يتوقع الخبراء أن تسهم هذه الخطوات في استقرار أسعار السلع والخدمات، مع تسريع إجراءات البطاقات والاعتمادات وشركات الصرافة، بما يعيد الانضباط تدريجيًا إلى سوق الصرف.
تأكد من صحة البيانات قبل الإرسال، واختر شركة صرافة موثوقة وقريبة لتسهيل عملية التسديد. كما يجب متابعة أي تحديثات رسمية من مصرف ليبيا المركزي والمصارف، وعدم مشاركة البيانات مع أي جهة غير رسمية لتجنب الاحتيال، وفق موقع المشهد.
هذا وتمثل المنظومة الإلكترونية خطوة محورية نحو ضبط سوق النقد الأجنبي، وتحقيق توزيع عادل وشفاف للعملة، حيث يعتمد نجاحها على التزام المواطنين بالإجراءات والتنسيق مع شركات الصرافة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود مصرف ليبيا المركزي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، وضمان وصول النقد الأجنبي إلى المواطنين بطريقة منظمة وشفافة، بما يعكس حرص الدولة على حماية مصالح المستهلكين وتنظيم الأسواق، وتقليل المضاربات التي تؤثر سلبًا على الأسعار ومستوى المعيشة.
مصرف ليبيا المركزي يوجّه المصارف التجارية لتأمين السيولة قبل عيد الأضحى
أصدر مصرف ليبيا المركزي تعميماً رسمياً يوجّه فيه المصارف التجارية إلى التنسيق العاجل مع إدارة الإصدار لتحديد احتياجاتها من النقد، وضمان تزويد فروعها في مختلف المدن الليبية قبل عيد الأضحى، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على المواطنين وتسهيل عمليات السحب.
وجاء التعميم ممهوراً بتوقيع مدير إدارة الإصدار، الذي أكد بدء تنفيذ خطة التوزيع استعداداً لفترة العيد، والتي تشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في حجم السحوبات النقدية من قبل المواطنين.
وأشار التعميم إلى ضرورة التواصل السريع بين إدارات المصارف والمصرف المركزي في طرابلس، لضمان وصول السيولة إلى الفروع في الوقت المناسب. كما أُرسلت نسخ من الوثيقة إلى المحافظ وعدد من الإدارات الرقابية والتنظيمية داخل المصرف المركزي، في إشارة إلى أن العملية تتم ضمن خطة شاملة تهدف إلى تأمين الاستقرار المالي خلال موسم الأعياد.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توقعات بزيادة الطلب على النقد، ما يجعل التنسيق المبكر بين المصارف والمصرف المركزي عاملاً أساسياً لتفادي الازدحام وضمان انسياب الخدمات المصرفية في مختلف المناطق الليبية.
ويؤكد خبراء مصرفيون أن التحرك المبكر للمركزي يعكس حرصه على حماية السيولة النقدية للمواطنين، وضمان استقرار الأسواق المالية خلال موسم العيد، إلى جانب دعم قدرة المصارف على تقديم خدماتها بكفاءة عالية في فترة تشهد عادة حركة مكثفة للمعاملات النقدية.
المصدر:
عين ليبيا