كشف نقيب معلمي طرابلس أشرف البراوي عن تطورات مثيرة في ملف فروقات المعلمين، مؤكدًا أن هذا الملف لم يُدرج ضمن أي بنود إنفاق أو أوامر صرف خلال العام المالي 2026، ما يعني أن المستحقات المتراكمة لن تُصرف هذا العام، رغم المطالبات المتكررة من قبل قطاع التعليم بضرورة تسويتها بشكل عاجل.
وأوضح البراوي أن قيمة الفروقات المالية المتراكمة تتجاوز 20 مليار دينار، مشيرًا إلى أن هذا الملف ظل عالقًا لسنوات طويلة دون أي حلول عملية، ما أدى إلى تراكم الديون وتأزم الوضع المالي للكوادر التعليمية، وفق موقع المشهد.
وأكد أن تجاهل هذا الملف لا يضر بالمعلمين فقط، بل يؤثر على جودة العملية التعليمية بشكل مباشر، ويضعف الثقة في قدرة الحكومة على دعم التعليم في البلاد.
ودعا نقيب المعلمين إلى اعتماد خطة واضحة لتسوية هذه المستحقات، سواء عبر توفير دعم مالي خاص لقطاع التعليم أو اعتماد آلية تقسيط منظمة ضمن خطة إنفاق حكومية محددة، بما يضمن معالجة الفروقات تدريجيًا ويخفف الضغط المالي على الدولة.
كما شدد على أن تسوية هذا الملف تمثل استحقاقًا قانونيًا وشرعيًا للمعلمين، وأي تأجيل إضافي قد يؤدي إلى موجة استياء واسعة بين الكوادر التعليمية ويؤثر على أدائهم ومهنيتهم.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار المشاكل المالية التي تواجه المعلمين في ليبيا، حيث يعاني القطاع من تراكم المستحقات وتأخر الرواتب، وهو ما انعكس سلبًا على الأداء التعليمي في المدارس، وأدى إلى شعور بالإحباط لدى عدد كبير من المعلمين، مما دفع النقابات التعليمية إلى الضغط المستمر على الحكومة لحل هذه الأزمة.
ويؤكد خبراء التعليم أن معالجة ملف الفروقات المالية تتطلب خطة حكومية شاملة، تشمل جدولة المدفوعات بشكل دوري، وتوفير التمويل اللازم لضمان حقوق المعلمين، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة في الإنفاق الحكومي، لتجنب استمرار هذه الأزمات في المستقبل.
وتعتبر هذه الفروقات المالية جزءًا من أزمة أوسع في قطاع التعليم الليبي، الذي يواجه تحديات مالية وإدارية منذ سنوات، وسط مطالبات مستمرة من المعلمين والمواطنين بضرورة توفير بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة، بما يعزز من جودة التعليم ويحفز الكوادر التعليمية على أداء مهامها بفعالية.
ويعد ملف فروقات المعلمين، أحد الملفات الأكثر حساسية منذ عقود، حيث تراكمت المستحقات على مدار سنوات بسبب تأخر الحكومة في معالجة الفروقات، ما أدى إلى ضغوط مالية كبيرة على المعلمين، وأدى إلى انخفاض الروح المعنوية داخل المدارس. وتؤكد النقابات التعليمية أن تسوية هذا الملف ليست مجرد مسألة مالية، بل هي ركيزة أساسية لضمان الاستقرار التعليمي وتعزيز الثقة بين الحكومة وقطاع التعليم.
المصدر:
عين ليبيا