قال موقع «ديكود 39» الإيطالي إن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني اتفقا على الإسراع في مشروعات الغاز وتعزيز «التعاون الاستراتيجي»، خلال لقائهما أمس الخميس في روما.
وأكد أن محادثات الطرفين تعكس مساعي إيطاليا «لتأمين مصادر طاقة متنوعة عبر البحر المتوسط، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار والتوترات الإقليمية التي تعيد تشكيل تدفقات الطاقة».
ليبيا مورد استراتيجي للغاز إلى إيطاليا
وأشار الموقع الإيطالي إلى أن ليبيا «لا تزال مورداً استراتيجياً للغاز بالنسبة لإيطاليا عبر خط أنابيب (غرين ستريم) الذي يربط مجمع مليتة بجزيرة صقلية الإيطالية»، حيث تسعى روما إلى بناء شراكات أكثر استقراراً في مجال الطاقة بمنطقة المتوسط، في ظل الضبابية التي تحيط بالأسواق العالمية.
أدت المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية والتوترات التي تؤثر على ممرات مثل مضيق هرمز إلى زيادة أهمية الموردين القريبين جغرافيا، فيما تعمل شركة «إيني» على توسيع وجودها طويل الأمد في ليبيا من خلال مشاريع تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، وفق الموقع.
- ميلوني: ناقشت مع الدبيبة العلاقات الاقتصادية واستثمارات الطاقة وإدارة الهجرة
- خلال زيارة الدبيبة.. وزارة العدل تبحث تسريع نقل المحكومين الليبيين في إيطاليا
- ماذا دار في لقاء الدبيبة في روما مع ميلوني؟
وبات قطاع الطاقة أحد أبرز ركائز العلاقة بين روما وطرابلس، حيث ركزت محادثات الدبيبة وميلوني على أمن الإمدادات وضرورة تنويع مصادر الطاقة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وتشير الرسائل الصادرة من روما إلى استمرار الاستراتيجية الإيطالية الهادفة إلى جعل البحر المتوسط محوراً رئيسياً في سياستها للطاقة، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها موازين الطاقة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.
خط الغاز المشترك
وقال «ديكود 39» إن خط أنابيب «غرين ستريم» يظل العمود الفقري للعلاقات الطاقوية بين البلدين، إذ يربط مجمع مليتة الليبي بإيطاليا عبر صقلية، ما جعل ليبيا مورداً مهماً للسوق الإيطالية لسنوات طويلة.
لكن صادرات الغاز الليبية إلى إيطاليا تراجعت خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الطلب المحلي داخل ليبيا، إلى جانب القيود المرتبطة بالبنية التحتية في قطاع الطاقة الليبي، الأمر الذي زاد الضغوط على الحكومتين و«إيني» لتوسيع قدرات الإنتاج وتحديث المنشآت.
وفي هذا السياق، أطلقت «إيني» سلسلة مشاريع في ليبيا تستهدف زيادة إنتاج الغاز وتقليل حرقه ودعم الصادرات إلى إيطاليا على المدى المتوسط، وتشمل: «مشروع الغاز البحري في صبراتة، والاستفادة من غاز حقل البوري، ومشروع التطوير البحري (A&E) الذي يوصف بأنه أكبر استثمار للطاقة في ليبيا منذ أكثر من عقدين»، وتبلغ القيمة الإجمالية لحزمة الاستثمارات نحو 10 مليارات دولار.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة