تحدث عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني عما يُشاع حول مشروع تركيبة إدارة الدولة الليبية، طرحه مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأميركية مسعد بولس في ليبيا، تحت مسمى «مبادرة بولس»، قائلا إن بولس أكد له أنه لا نية للولايات المتحدة ولا دبلوماسييها، اقتراح أي حل يتعارض مع ما يريده شعب ليبيا.
جاء ذلك في كلمته بجلسة نقاشية نظمها مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسطي بجامعة جنيف في سويسرا، التي تناولت الوضع في ليبيا، والمبادرات السياسية الواعدة التي قد تقود إلى حل مستدام للأزمة، والمشروعات الاقتصادية والتنموية، بحضور عددٍ من الباحثين والمفكرين المهتمين بالشأن الليبي والساحل، حسب منشور الكوني على صفحته في موقع «فيسبوك» اليوم الخميس.
نظام الأقاليم
وشدد الكوني على أن الحل للأزمة الليبية في ظل انسداد الأفق الحالي هو اعتماد نظام أقاليم، «تأخذ فيه فزان مكانها الطبيعي وفق ذات التركيبة السياسية والميزانية والحكومة التي يتمتع بها إقليما طرابلس وبرقة، يلي ذلك تشكيل البرلمان الوطني والمجلس الرئاسي الذي يجمع أعضاء عن هذه الأقاليم الثلاث المنتخبين من الشعب، يتبادلون فيه الحكم دوريا».
وسبق الجلسة، جلسة أكاديمية نوعية جرت في إطار برنامج جامعة جنيف حول الديناميكيات المؤسسية والسياسية الجديدة في شمال أفريقيا، نظمها معهد الدراسات العالمية بالجامعة، حيث ترأس الكوني مؤتمراً جمع طلاب الدراسات العليا والباحثين المتخصصين في الأزمة الليبية بعنوان «الجهات الفاعلة المحلية والتأثيرات الخارجية».
- الكوني: الأزمة الليبية تعاني من كثرة المبادرات دون تنفيذ على أرض الواقع
- من النفط والغاز إلى «فلينتلوك»..فرص النجاح وعوامل الفشل لـ«صفقة واشنطن» في ليبيا
وتطرق نقاش الطلاب مع الكوني لمختلف الإشكاليات التي تتعلق بالأوضاع في ليبيا، وطبيعة العلاقات التي تجمعها مع الدول التي ينتمون إليها، أو تلك التي تربط بين دول الجنوب والشمال، وكذلك تحري طبيعة الحلول الممكنة للخلافات الحالية ومستقبل البلاد.
مناقشات حول الأقليات
كما التقى الكوني مع مقرر الأمم المتحدة لشؤون الأقليات، نيكولا ليفرات، حيث ناقشا تداعيات الصراعات التي تهز منطقة الساحل بشكل أساسي، والتي تجد جذورها في تقاعس الدول المركزية أمام حقوق الأقليات، وتهميش مناطقها، الأمر الذي يدفع هؤلاء للانتفاضات المتكررة، ونحو تحالفات ليست بالضرورة أصيلة في المنطقة.
ولفت ليفرات إلى ضرورة البحث عن الأسباب التي خلقت واقعاً مفتعلاً جعل بعض الأعراق في وضع أقلية رغم كونهم، وفق انتمائهم العرقي، كانوا شعوباً متكاملة في مناطقها الأصلية، وذلك في إشارة إلى التدخل الاستعماري في أفريقيا، الذي أدى إلى فصل أهالي تلك المناطق عن بعضها، وجعل من بعض الأعراق، ومنها الطوارق، منقسمين وموزعين عبر خرائط سياسية استعمارية يصبحون فيها أقلية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة