سلط تقرير لوكالة الأنباء الإيطالية «نوفا» الضوء على ثلاث خطوات رئيسية تعتمد عليها شركة «إيني» لزيادة إنتاج الغاز في ليبيا، وتشمل عمليات ضغط الغاز في عرض البحر، واستعادة الغاز المحروق، وتطوير حقول بحرية جديدة، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الإمدادات محلياً ورفع الصادرات إلى إيطاليا عبر خط « غرين ستريم ».
استثمارات بـ10 مليارات دولار
وأوضح التقرير أن هذه المشاريع، التي تُقدَّر استثماراتها بنحو 10 مليارات دولار، عادت إلى الواجهة بالتزامن مع زيارة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة إلى روما ولقائه المرتقب مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتجدد النقاش الأوروبي حول أمن الطاقة.
- اكتشاف غازي جديد في المنطقة المغمورة غرب ليبيا
- «إيني» توسع إنتاج الغاز في ليبيا باكتشافين ضخمين
- مؤسسة النفط: بئرا الغاز المكتشفتان تضخان 130 مليون قدم مكعب يوميًا
إنتاج «إيني» السنوي من الغاز الليبي
وأشار التقرير إلى أن «إيني»، التي تعمل في ليبيا منذ عام 1959، تُعد المشغل الدولي الأكبر عبر شركة مليتة بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط، حيث بلغ إنتاجها نحو 7.7 مليار متر مكعب من الغاز خلال عام 2025، ما يمثل قرابة 80% من الإنتاج الوطني، يذهب أكثر من 90% منه إلى السوق المحلية، مساهماً في تلبية نحو 70% من احتياجات البلاد من الكهرباء.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن صادرات خط أنابيب «غرين ستريم» إلى إيطاليا لا تتجاوز مليار متر مكعب سنوياً، وهو أقل بكثير من طاقة الخط التي تتراوح بين 8 و10 مليارات متر مكعب سنوياً.
مشروعا «ضغط صبراتة» و«غاز بوري»
وبين أن مشروع «ضغط صبراتة» يستهدف دعم إنتاج حقل بحر السلام بنحو 800 مليون متر مكعب سنوياً، فيما يركز مشروع «استغلال غاز بوري» على استعادة الغاز المصاحب، بإضافة متوقعة تصل إلى 700 مليون متر مكعب سنوياً، إلى جانب خفض الانبعاثات بنحو 1.5 مليون طن سنوياً.
وبحسب شركة «إيني»، فإن المشروعين، المتوقع بدء تشغيلهما في عام 2026، سيسهمان في زيادة توافر الغاز على المدى القريب، وخفض عمليات حرق الغاز الزائد بشكل شبه كامل في جميع منشآت الشركة في ليبيا.
تطوير حقلين بحريين جديدين
وأضاف التقرير أن المشروع الثالث، الخاص بتطوير حقلين بحريين جديدين، يُعد الأكبر منذ عقدين، وقد جرت الموافقة عليه في عام 2023، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 7.5 مليار متر مكعب سنوياً، مع توجيه الأولوية للسوق المحلية وإمكانية دعم الصادرات تدريجياً عبر خط أنابيب «غرين ستريم». وتشمل المبادرة أيضاً أنظمة إعادة حقن وتخزين ثاني أكسيد الكربون بسعة حوالي مليوني طن سنوياً.
ولفتت وكالة «نوفا» إلى أن هذه الطموحات تعززها الاكتشافات البحرية الأخيرة التي أعلنت عنها شركة «إيني» في منطقة بحر السلام الجنوبية، والتي تُقدَّر بنحو 28 مليار متر مكعب من الغاز.
ونقل التقرير عن خبراء تأكيدهم أن زيادة الصادرات تتطلب استثمارات طويلة الأجل واستقراراً سياسياً، في ظل تنامي الطلب المحلي على الكهرباء، ما يحد من الفائض القابل للتصدير.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة