أثار استئناف شركات الطيران الفرنسية التحليق فوق الأجواء الليبية قلقًا لدى بعض أطقم الطائرات وممثليهم النقابيين، بحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس» عن مصادر، مؤكدة بذلك تقارير نشرتها جريدة «ليبراسيون» وإذاعة «فرانس إنتر».
وقال ممثل عن نقابة الطيارين الرئيسية في فرنسا للوكالة إن مخاوف الموظفين بشأن سلامة الركاب والطاقم دفعت هيئة تمثيلية مستقلة للموظفين إلى إصدار إشعار بوجود «خطر جسيم ووشيك».
وأوضحت الوكالة أن الهيئة المعنية هي لجنة الصحة والسلامة وظروف العمل (CSSCT)، التي تضم في عضويتها معظم نقابات شركة «إير فرانس».
ويلزم إصدار هذا الإشعار شركة الطيران بإبلاغ مفتشية العمل، كما يفرض عقد اجتماع عمل لإيجاد حلول. وقد أثير هذا الجدل بعد إعادة السماح لشركات الطيران الفرنسية بالتحليق فوق ليبيا في نهاية مارس الماضي.
لا مخاطر للطيران فوق ليبيا
ونقلت نقابة الطيارين الوطنية الفرنسية (SNPL) الإشعار إلى أعضائها، لكنها لم تعارض بشكل مباشر استئناف التحليق فوق ليبيا، معتبرة أنه «لا يوجد مستوى غير مقبول من المخاطر»، وفق مصدر نقابي.
واستؤنف التحليق فوق ليبيا منذ نحو عشرة أيام، بحسب المصدر نفسه.
شروط الطيران في الأجواء الليبية
وأكدت إدارة «إير فرانس» هذه المعلومات، موضحة أنها تراقب باستمرار تطورات الوضع الجيوسياسي في المناطق التي تخدمها طائراتها أو تعبرها.
وأضافت: «يحق لقائد الطائرة تعديل المسار في أي مرحلة من الرحلة، بالتنسيق مع الخدمات التشغيلية للشركة ووفقًا لتعليمات السلطات».
- «فلايت رادار 24»: «طيران الإمارات» وشركات أخرى بدأت تستخدم الأجواء الليبية
- «جون أفريك»: هكذا وصلت مروحيات «غازيل» الفرنسية ليبيا على الرغم من الحظر
- مرصد إيطالي: مهمة استطلاع لطائرة حربية أميركية فوق «المتوسط» وقبالة سواحل ليبيا
طيران تركي وقطري وإماراتي يحلق في المجال الليبي يوميًا
وبحسب أحد هذه المصادر، فإن التحليق فوق ليبيا يقلص مدة الرحلة من باريس إلى نجامينا، عاصمة تشاد، بمقدار 84 دقيقة، وإلى جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا) بمقدار 52 دقيقة، وإلى كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، بمقدار 47 دقيقة، ما يوفر الوقود.
وأكد المصدر أن الاعتبارات الاقتصادية ليست عاملًا في استئناف التحليق فوق ليبيا، الذي كان مخططًا له منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن القرار اتخذ بعد إجراء تحليلات سلامة شاملة بين شركة الطيران وهيئة الطيران المدني.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة