أعلن مكتب النائب العام أن وكيل النيابة أجرى تقييماً شاملاً لنتائج فحص إجراءات توريد ألف مضخة مخصصة لعلاج مرض السكري من النوع الأول، ضمن صفقة بلغت قيمتها 11 مليون يورو.
وأظهرت نتائج التحقيق أن الهيئة الوطنية لمرض السكري امتنعت عن تسلم المضخات التي كان يفترض توريدها في عام 2021، بعد تبيّن أن الطراز المصنع في ذلك العام لم يخضع للتحديثات الجوهرية التي طالت النسخة الأحدث الصادرة في عام 2025.
وكشفت التحقيقات عن وجود فارق سعري لافت، إذ تجاوز سعر الطراز القديم نظيره الحديث بنسبة 125%، ما أثار تساؤلات بشأن سلامة الإجراءات المالية وآليات التسعير المعتمدة في الصفقة.
وبيّنت نتائج الفحص أن الإدارة المالية السابقة في جهاز الإمداد الطبي استندت إلى عقد لم يُبرم بشكل فعلي مع الشركة الموردة، الأمر الذي عزز الشكوك حول سلامة الإجراءات التعاقدية.
وبحسب مكتب النائب العام، واجه المحقق المفوض المختص بالمخالفات المنسوبة إليه، كما أحال المراقب المالي السابق في الجهاز إلى المساءلة القانونية.
وقررت النيابة حبس المسؤولين احتياطياً على ذمة التحقيق، إلى جانب تشكيل لجنة مختصة لتحديد بقية المتورطين في هذه المخالفات.
ويأتي هذا الملف في سياق متابعة الجهات الرقابية لقطاع الإمداد الطبي، الذي يشهد تدقيقاً متزايداً لضمان كفاءة الإنفاق العام وسلامة التعاقدات المرتبطة بتوفير الأجهزة العلاجية الحيوية، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة مثل السكري من النوع الأول.
المصدر:
عين ليبيا