آخر الأخبار

تقرير دولي: 700 ألف سوداني مهاجر في ليبيا بزيادة 14% خلال عام

شارك
مصدر الصورة
مهاجرون داخل مركز احتجاز قرب طرابلس. (سكاي نيوز)

قدر تقرير حديث صادر عن مركز الهجرة المختلطة لشمال أفريقيا عدد المهاجرين الموجودين في ليبيا بنحو 939 ألفا و638 مهاجرا حتى ديسمبر الماضي، بارتفاع نسبته 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، ما يعكس استمرار جاذبية ليبيا كوجهة عبور وعمل للمهاجرين.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وذكر أن عدد السودانيين الذين دخلوا ليبيا، منذ اندلاع الحرب الأهلية بالسودان في أبريل 2023، يتراوح بين 552 ألفا و700 ألف شخص تقريبا، لافتا إلى تحولات بارزة في أوضاع الهجرة واللجوء في ليبيا وشمال أفريقيا خلال الربع الأول من العام 2026، مع استمرار تدفق السودانيين إلى ليبيا، وتبدل مسارات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.

وتحدث التقرير، المنشور أمس الثلاثاء، عن «خطط يجري دراستها داخل الاتحاد الأوروبي لزيادة التعاون مع السلطات في شرق ليبيا في ملف الهجرة غير القانونية»، مع انطلاق عدد أكبر من المهاجرين من السواحل الشرقية مقارنة بالمنطقة الغربية خلال العام 2025.

السودانيون في الصدارة
وأشار التقرير إلى أن السودانيين أصبحوا أكبر جنسية بين المهاجرين في ليبيا بنسبة 36%، يليهم النيجريون 20%، ثم المصريون 19%، والتشاديون 10%، والنيجيريون 3%.

- أغلبهم انطلقوا من ليبيا.. حصيلة كارثية لوفيات المهاجرين في البحر المتوسط خلال 2026
- إثيوبيا تفكك شبكة مسؤولة عن تهريب أكثر من 3 آلاف مهاجر إلى ليبيا
- «الدولية للهجرة»: 84% من العمالة المهاجرة في ليبيا تعمل بتصاريح وعقود عمل

وسجلت نسبة السودانيين ارتفاعا من 29% إلى 36% خلال عام واحد، في مؤشر واضح على تأثير الحرب المستمرة في السودان على حركة النزوح نحو ليبيا.

كما بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في ليبيا حتى مارس 2026 نحو 110 آلاف و9 أشخاص، بزيادة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وشكل السودانيون منهم الأغلبية الساحقة بنسبة 82%، أي ما يزيد عن 90 ألف لاجئ.

التعاون مع شرق ليبيا
في سياق متصل، أشار تقرير الهجرة المختلطة إلى توجه الاتحاد الأوروبي لدعم إنشاء مركز لتنسيق الإنقاذ البحري في مدينة بنغازي، وذلك في إطار تعاون أوسع مع ليبيا لإدارة ملف الهجرة.

وبحسب المعلومات المتداولة، سيحصل المشروع على تمويل أولي يقدر بنحو 3 ملايين يورو، فيما يتوقع أن تتولى إيطاليا قيادة تنفيذ الخطة.

وخلال مباحثات ثنائية مع السلطات الليبية في يناير الماضي، أشار مسؤولون إيطاليون إلى أن أعداد المهاجرين المنطلقين من ليبيا ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس استمرار ملف الهجرة كأحد أبرز القضايا في التعاون القائم بين البلدين.

ومن المنتظر أن يسهم المركز المقترح في دعم عمليات المراقبة البحرية، وتنسيق التحركات الساحلية، وتعزيز التعاون مع الجهات الأوروبية، بما في ذلك وكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس».

تحول مسارات إلى الشرق
ويشير هذا التطور إلى تغير أوسع في أنماط الانطلاق من الساحل الليبي خلال الفترات الأخيرة، إذ تؤكد جهات أوروبية، بينها إيطاليا، تزايد استخدام شرق ليبيا كنقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، بعدما تحولت المسارات تدريجيا بعيدا عن الغرب نتيجة تشديد عمليات الاعتراض التي ينفذها خفر السواحل.

وفي العام 2025، سجلت جزيرة كريت اليونانية وصول 19 ألفا و857 مهاجرا غير قانوني، بزيادة بلغت 285% مقارنة بـ5 آلاف وافد في العام 2024. وأوضحت التقارير أن نسبة كبيرة من هذه التحركات انطلقت من شرق ليبيا، بما يعكس تنامي أهمية هذا المسار البحري.

في المقابل، أعربت 42 منظمة إنسانية ومدنية العام الماضي عن مخاوفها من التعاون الأوروبي والإيطالي مع خفر السواحل الليبي، مشيرة إلى حوادث تم الإبلاغ عنها خلال اعتراض قوارب مهاجرين في البحر.

تحول في مسارات الهجرة إلى أوروبا
وفي ملف الهجرة نحو أوروبا، أشار التقرير إلى تراجع الانطلاقات من ليبيا عبر وسط المتوسط بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، في حين ارتفعت الانطلاقات من تونس بنسبة 23%، ومن الجزائر بنسبة 94%.

كما سجل المسار البحري بين ليبيا واليونان، خاصة نحو جزيرة كريت، 2024 حالة وصول حتى نهاية مارس 2026، مقارنة بـ2168 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض طفيف قدره 7%.

وأوضح التقرير أن غالبية الوافدين إلى كريت قدموا من السودان بنسبة 39%، ثم المصريين بنسبة 31%، ما يعكس استمرار اعتماد المهاجرين على الساحل الشرقي الليبي كنقطة انطلاق رئيسية نحو أوروبا.

استمرار الإجلاء من ليبيا إلى رواندا
وأشار التقرير إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نقلت 164 لاجئا وطالب لجوء من ليبيا إلى رواندا في فبراير الماضي ضمن آلية العبور الطارئ، ليرتفع إجمالي من جرى إجلاؤهم منذ 2019 إلى 2924 شخصا، تمت إعادة توطين 2585 منهم في دول ثالثة.

وأكد أن اللاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا ما زالوا يواجهون مخاطر الاحتجاز والانتهاكات وصعوبة الوصول إلى الدعم القانوني والإنساني، في ظل محدودية المسارات الآمنة للهجرة وإعادة التوطين.

إسبانيا.. صعود مسار سبتة وتراجع جزر الكناري
وفي غرب المتوسط، برزت مدينة سبتة بوصفها نقطة الدخول الرئيسية إلى إسبانيا خلال مطلع 2026، بعدما ارتفعت أعداد الوافدين برا إليها بنسبة 435% لتصل إلى 1819 شخصا.

في المقابل، انخفضت أعداد الوافدين عبر المسار الأطلسي إلى جزر الكناري بنسبة 82%، لتسجل 1640 فقط حتى نهاية مارس.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا