آخر الأخبار

الشحاتي لـ«بوابة الوسط»: قلة الحديث عن الدولار لا تعني نهاية الأزمة الاقتصادية

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة تضم الخبير الاقتصادي د. محمد الشحاتي، وأوراق نقدية (الإنترنت)

قال الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي إن تراجع الحديث عن قضايا الدولار والإنفاق والتضخم خلال الأيام الأخيرة لا يعكس بالضرورة تحسناً حقيقياً في الوضع الاقتصادي، بقدر ما يرتبط بتحول الاهتمام نحو ملفات سياسية وأمنية، من بينها مساومات الحل السياسي، وحوادث العنف، وأزمة الوقود غير المطابق للمواصفات.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وشهد سعر صرف الدولار ارتفاعاً طفيفاً بواقع أربعة قروش في السوق الموازية الأسبوع الماضي، مسجلاً 7.92 دينار في ختام تعاملات الخميس، مقارنة بـ7.88 دينار السبت (18 أبريل 2026).

تدفقات نقدية مدعومة بارتفاع أسعار النفط
وأوضح الشحاتي، في حديث لـ«بوابة الوسط»، أن هذا الهدوء الموقت قد يكون مرتبطاً أيضاً بتأخر مصرف ليبيا المركزي في نشر بيانه الشهري عن مارس 2026، المتعلق بالإيرادات والإنفاق والتوازن بين الدولار والدينار، على الرغم من صدور بيان المؤسسة الوطنية للنفط الذي يعتمد معايير مختلفة في احتساب الإيرادات.

وأشار إلى أن المصرف المركزي يبدو حالياً في وضع أكثر ارتياحاً من حيث التدفقات النقدية، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بنحو 40% خلال مارس الماضي، وهو ما أسهم في تغطية تكلفة استيراد المحروقات، التي قاربت 800 مليون دولار.

وأضاف الشحاتي أن سياسات التوسع في التحويلات وتوفير النقد الأجنبي ساعدت جزئياً في تهدئة سوق الصرف، وحدت من المضاربات.

- الدولار يصعد 4 قروش خلال أسبوع في السوق الموازية
- المبعوثة الأممية: الوضع الاقتصادي في ليبيا يتدهور بسبب الإنفاق العام وتنامي الفقر
- 10 دول عربية وغربية تشيد بتوقيع اتفاق الإنفاق الموحد في ليبيا

تحذير من استئناف نشر البيانات المالية
في المقابل، حذّر الخبير الاقتصادي من استئناف نشر البيانات الشهرية قبل تحقيق استقرار كامل، وهو الأمر الذي قد يثير القلق، ويمنح المضاربين فرصة لاستغلال ما وصفه بـ«ثغرات الإفصاح»، خاصة في ظل اعتماد هذه البيانات على تقديرات غير مدققة.

وفيما يتعلق بالموازنة الموحدة، قال إن تنفيذ تلك الموازنة لا يزال مبكرًا، «لأن ما يُتداول حالياً لا يتجاوز كونه مسودة أو ترتيبات مالية، في ظل غياب اعتماد رسمي من السلطة التشريعية، وهو ما يثير تساؤلات حول شرعية الإنفاق العام واستدامته».

ويرى الشحاتي أن الأداء الاقتصادي في ليبيا يظل رهينة للتقلبات الدولية، خصوصاً أسعار النفط، متسائلاً عن مدى قدرة هذه العوامل على الاستمرار في دعم الاستقرار الحالي، «خصوصًا أن أي تغير في وتيرة الإفصاح من قِبل المصرف المركزي قد يعيد الجدل حول حقيقة الوضع الاقتصادي».

تيتيه: الاقتصاد الليبي يتدهور في ظل انخفاض قيمة العملة
خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الأربعاء الماضي، قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، إن الوضع الاقتصادي في ليبيا يتدهور في ظل إنفاق عام غير خاضع للحساب مع تنامي الفقر، وانخفاض قيمة العملة، بما «يؤجج الغضب العام، ويُزيد من حالة عدم الاستقرار».

وأشادت تيتيه باتفاق الموازنة الموحد، الموقع بين مجلسي النواب والدولة في 11 أبريل الجاري، مشددة على ضرورة وجود إدارة ذات كفاءة للعائدات النفطية، مع تعزيز الشفافية، ورصد مخصصات المؤسسة الوطنية للنفط.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا