آخر الأخبار

مسعد بولس: مستقبل ليبيا مرهون بالتقدم في 3 ملفات.. وأي مبادرة سياسية يجب أن تشمل تحالفًا واسعًا من الفاعلين

شارك
مصدر الصورة
مسعد بولس أثناء إلقاء كلمة في المؤتمر السنوي الثامن للمجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية، واشنطن، 24 أبريل 2026 (لقطة مثبتة من مقطع مصور: قناة الوسط)

قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن مستقبل ليبيا مرهون بالتقدم في ثلاثة ملفات، هي: أولًا تعزيز التكامل بين المؤسسات العسكرية وقوات الأمن الليبية، وثانيًا تعزيز التعاون السياسي بين الشرق والغرب والجنوب، وثالثًا إدارة شفافة وخاضعة للمساءلة واقتصاد ليبي أكثر وحدة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأضاف بولس، خلال كلمته في المؤتمر السنوي الثامن للمجلس الوطني للعلاقات الأميركية الليبية، إلى ضرورة تقديم مصالح الشعب على الأجندات الضيقة أو المتنافسة، مشددًا على أن أي مبادرة سياسية يجب أن «تجمع تحالفًا واسعًا من الفاعلين وتضمن دعمًا شاملًا عبر المناطق والمؤسسات والمجتمعات».

ونوّه بأن بلاده «ستواصل، وبتوجيه من الرئيس (دونالد) ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، العمل من أجل ليبيا جاهزة وقادرة على التقدم والاندماج في الاقتصاد العالمي».

تقدم في الملف الأمني والعسكري
وفيما يتعلق بالأمن، قال إن القادة من الشرق والغرب أحرزوا خلال العام الماضي تقدمًا ملموسًا في تجاوز الانقسامات التي عانت منها ليبيا لسنوات.

وأضاف: «نعمل جاهدين لدعم الهدف الأسمى المتمثل في توحيد المؤسسات العسكرية في البلاد، وقد حققت ليبيا تقدمًا ملحوظًا في هذا الصدد مؤخرًا».

وأشار إلى مساهمة الولايات المتحدة في جمع القوات الليبية من مختلف أنحاء البلاد لاستضافة جزءٍ مهم من مناورات «فلينتلوك 26» للعمليات الخاصة التي تُجريها القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم).

وقال بولس إن هذه المناورات تصبّ في مصلحة كلٍ من الولايات المتحدة وليبيا، مضيفًا أنه يأمل أن تسهم «فلينتلوك» في بناء الثقة اللازمة بين الكوادر العسكرية، وأن يُهيئ هذا بدوره الظروف اللازمة لليبيا لتحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية والسياسية.

ليبيا تحتاج إلى الوحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
أما فيما يخص التعاون السياسي بين الأقاليم الثلاثة، فقال المستشار الأميركي: «عند الحديث عن الشرق والغرب، يشمل ذلك الجنوب تلقائيًا، فيجب علينا مواصلة العمل نحو حكم موحد لتعزيز الاستقرار والتقدم. في هذه المرحلة الحاسمة من مسيرة ليبيا نحو الانتخابات الديمقراطية، لا تُعدّ الوحدة خيارًا مفضلًا فحسب، بل ضرورة حتمية».

وشدد على الحاجة إلى الوحدة الآن أكثر من أي وقت مضى، «فالوحدة توفر أقوى أساس للاستقرار والشرعية والتقدم، وهي لا غنى عنها لتحقيق انتخابات ديمقراطية نزيهة وشاملة»، وفق قوله.

وتابع: «الأجدى بكثير أن نتحد من أجل الصالح العام للشعب الليبي بدلًا من التمسك بالانقسامات التي تُهدد بإطالة أمد حالة عدم اليقين وتقويض ثقة الشعب».

- الكوني: الأزمة الليبية تعاني من كثرة المبادرات دون تنفيذ على أرض الواقع
- مجلس العلاقات الأميركية - الليبية يناقش آفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين
- تيتيه توضح الهدف من تواصل البعثة الأممية مع «مجموعة مصغرة»
- جريدة «الوسط»: طاولة تيتيه «المصغرة» تفجر جدلا جديدا

مطالب بتقديم مصلحة الشعبل على الأجندات الضيقة
ودعا بولس القادة السياسيين إلى تقديم مصالح الشعب على الأجندات الضيقة أو المتنافسة، قائلًا: «ينبغي لأي مبادرة سياسية استشرافية أن تكون شاملة قدر الإمكان، تجمع تحالفًا واسعًا من الفاعلين وتضمن دعمًا شاملًا عبر المناطق والمؤسسات والمجتمعات». وشدد على أنه لا يمكن معالجة التحديات التي تواجه البلاد بفعالية من خلال استمرار الانقسام.

دور أميركي في صياغة اتفاق الميزانية الموحدة
وفيما يخص توقيع أول ميزانية موحدة في ليبيا منذ 13 عامًا، وصف ذلك بأنه «إنجاز تاريخي»، مضيفًا: «أشيد بالطرفين لتجاوزهما الخلافات وقبولهما التوافق لما فيه خير البلاد».

وقال إنه يفخر بالدور الأميركي الفاعل في تيسير أشهر من المفاوضات التي أفضت إلى هذه الخطوة المهمة نحو الاستقرار المالي، وسياسة اقتصادية وطنية متماسكة، وإدارة مشتركة لعائدات النفط الليبية، وتوزيع عادل للأموال على وكالات التنمية التي تنفذ مشاريع في جميع المناطق الليبية.

وأضاف أن الاتفاق سيوفر أخيرًا للمؤسسة الوطنية للنفط ميزانية مخصصة للاستثمار في زيادة إنتاج النفط، وقد تحقق ذلك بتعاون وثيق من الحكومة الأميركية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا