أصدرت مصلحة الجمارك الليبية دليلاً محدثاً للمسافرين عبر جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية، تضمن تحديد سقف مالي جديد لحمل العملات المحلية والأجنبية، في إطار خطوات تنظيمية تهدف إلى ضبط حركة النقد وتعزيز الرقابة المالية على الحدود.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة إجراءات تتبناها الجهات المختصة في ليبيا للحد من مخاطر غسل الأموال والتهريب، إلى جانب تنظيم تدفقات النقد الأجنبي والمحلي بما ينسجم مع السياسات المالية المعمول بها في البلاد.
وبحسب ما ورد في الدليل المحدث، فقد تم تحديد الحد الأقصى لحمل العملة المحلية بما لا يتجاوز 200 دينار ليبي لكل مسافر، في حين حُدد سقف العملات الأجنبية عند 10,000 دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأخرى، وذلك لجميع المسافرين دون استثناء.
وأكدت مصلحة الجمارك أن الالتزام بهذه الحدود يعد إلزامياً، محذرة من أن أي تجاوز للقيم المعلنة سيعرض المسافر للمساءلة القانونية المباشرة، بما في ذلك مصادرة المبالغ التي تتجاوز السقف المحدد أثناء إجراءات التفتيش في المنافذ، وفق موقع المشهد.
وتشير هذه الإجراءات إلى توجه رسمي نحو تعزيز الانضباط المالي في حركة السفر، وتقليل المخاطر المرتبطة بتهريب النقد أو استخدامه في أنشطة غير مشروعة، في ظل تنسيق متواصل مع مصرف ليبيا المركزي لضبط سوق الصرف الأجنبي.
كما تهدف مصلحة الجمارك من خلال هذا الدليل إلى توعية المسافرين بالقوانين واللوائح المنظمة لحمل الأموال، بما يسهم في تسهيل إجراءات العبور وتجنب أي عوائق قانونية قد تعرقل تنقل المواطنين أو المقيمين عبر المنافذ الليبية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يشهد تشديداً تدريجياً على الرقابة المالية في ليبيا، بهدف تعزيز الشفافية، والحد من الأنشطة غير النظامية، وتحسين إدارة حركة النقد بما يتوافق مع المعايير الدولية في العمل الجمركي والمالي.
هذا وتتجه السلطات في ليبيا خلال الفترة الأخيرة إلى إعادة تنظيم منظومة الرقابة على النقد الأجنبي وحركة الأموال عبر الحدود، في إطار جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، إضافة إلى دعم استقرار سوق الصرف. وتعد هذه الإجراءات امتداداً لسياسات أوسع تهدف إلى ضبط الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز الثقة في النظام المالي.
المصدر:
عين ليبيا