قال الخبير الاقتصادي محمد أبوسنينة إن ربط المصارف التجارية في ليبيا بنظام معالجة المعاملات المالية الصيني «سيبس» خطوة في الاتجاه الصحيح وتحول مهم في آلية تسوية المدفوعات الدولية، بالنظر إلى أن النظام الصيني يعتمد على عملة اليوان وليس الدولار الأميركي المستخدم في نظام «سويفت».
وأضاف أبوسنينة أن الربط يسهل عمليات الاستيراد والتصدير والحوالات بين ليبيا والصين، دون الحاجة إلى الدولار في عمليات التسوية، خصوصا عندما تكون الفواتير مقومة باليوان، مما يحد من الطلب على العملة الأميركية، خاصة بالنسبة لصغار التجار، حسب منشور على صفحته في موقع «فيسبوك» اليوم الإثنين.
ناجي عيسى يلتقي محافظ بنك الصين الشعبي
ويوم الجمع الماضي، التقى محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى محافظ بنك الصين الشعبي جون جت شينغ على هامش زيارته واشنطن، حيث اتفقا على ربط المصارف التجارية الليبية مع نظام المدفوعات والتسويات الصيني «سيبس»، مما يُبَسِّط إجراء عمليات التحويل المالية بسهولة ويسر.
- ناجي عيسى يبحث مع شركة بريطانية مستجدات طباعة العملات الجديدة
- عيسى يؤكد للبنك الدولي جاهزية ليبيا للخضوع لتقييم مجموعة «مينا فاتف»
واتفق الطرفان على تسهيل إجراءات التجارة البينية عبر البدء في تنفيذ الحوالات المباشرة إلى الصين، بما يُسَهّل من عمل صغار التجار، وفتح الاعتمادات المستندية مُباشرة عبر المصارف الصينية.
تأثير القرار
وأوضح أبوسنينة أن تأثير الربط يتوقف على حجم المعاملات التجارية والمالية بين البلدين، مقارنة بحجم المعاملات التجارية بين ليبيا وبقية دول العالم الأخرى غير المشتركة في نظام «سبيس»، إذ تقدر بعض الدراسات أن واردات ليبيا من الصين تُقدر بنحو 15.4% من إجمالي الواردات الليبية، وذلك في العام 2024.
وأضاف: «كما يتوقف نجاح هذا التوجه على سرعة ودقة تحديد سعر صرف الدينار مقوماً باليوان الصيني، والربط المباشر بين السعرين، أو ما يعرف بسعر الصرف التقاطعي، والإعلان عنه، ودرجة جاهزية المصارف الليبية للبدء في تطبيق هذا النظام، ودقة الالتزام بضوابط مكافحة غسل الأموال».
وأردف: «هذا النظام استحدثته الصين في العام 2015 دعما لاقتصادها وتدويل استخدام العملة الصينية باعتبارها ثاني أكبر الاقتصادات في العالم، ووفقا لبعض المصادر يبلغ عدد المشاركين في هذا النظام بشكل مباشر 150 مشاركا، و1401 مشارك بطريقة غير مباشرة».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة