آخر الأخبار

هل تفرج النيجر عن الضابطين الليبيين بعد زيارة الباعور نيامي؟

شارك
مصدر الصورة
الباعور في لقاء مع وزير خارجية النيجر في نيامي، 16 أبريل 2026. (وزارة الخارجية والتعاون الدولي)

يترقب أن تسفر زيارة وزير الخارجية المكلف في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، الطاهر الباعور، النيجر عن إنهاء أزمة اعتقال سلطات النيجر ضابطين ليبيين.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتعد هذه الزيارة، التي جرت نهاية الأسبوع، هي الأولى من نوعها منذ توتر العلاقات بين طرابلس ونيامي في مارس الماضي، وذلك إثر اعتقال السلطات النيجرية شخصيتين عسكريتين.

مشاورات في المجالات الاقتصادية والسياسية
أفادت وكالة الأنباء الرسمية في النيجر أن رئيس الوزراء، علي مهمان الأمين، استقبل الباعور في مكتبه على رأس وفد مهم، وقال المسؤول الليبي إن البلدين يحافظان على علاقات تاريخية تتجاوز روابط «الأخوة والدم»، موضحا أن التعاون يشمل أنشطة مختلفة مع إجراء مشاورات في المجالات الاقتصادية والسياسية.

وأشار الباعور إلى أن زيارته جاءت في أعقاب زيارة وزير خارجية النيجر طرابلس الأسبوع الماضي.

وأضاف: «ناقشنا قضايا مهمة خلال هذا الاجتماع، ويجب على كلا الجانبين العمل على هذه المسائل من أجل المصلحة المشتركة لكلا البلدين»، معلناً أن الوفدين سيتواصلان، لمناقشة مذكرة تفاهم بشأن العديد من القضايا المهمة، دون أن يوضح طبيعة المذكرة.

وأعرب الباعور عن شكره حكومة النيجر، خاصة رئيس الوزراء ووزير الخارجية، على حسن الضيافة التي تلقاها الوفد الليبي منذ وصوله إلى نيامي.

رسالة من الدبيبة إلى رئيس وزراء النيجر
بدورها، قالت وزارة الخارجية إن الرسالة الشفهية التي نقلها الباعور من رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة إلى رئيس وزراء النيجر «تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين»، مشيرة إلى أن الباعور استعرض مع رئيس وزراء النيجر العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.

ومطلع الأسبوع الجاري، زار وزير خارجية النيجر طرابلس، لحضور افتتاح مقر الأمانة العامة لتجمع دول الساحل والصحراء، والتقى خلال هذه الزيارة كلًا من الباعور والدبيبة، ونائب رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» سالم الزادمة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين الذين حضروا الاحتفالية.

اعتقال ضابطين ليبيين في النيجر
تأتي زيارة الباعور نيامي في ظل حديث عن تجدد نشاط الجماعات المسلحة على الحدود الجنوبية لليبيا مع النيجر وتشاد، وأيضا اعتقال سلطات النيجر في مارس الضابط الليبي بحر الدين ميدون الشريدي، وهو مسؤول في مكافحة الإرهاب، عيّنته حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» للعمل في منطقة فزان.

كما ألقت القبض على نائبه السيد القلال أيضا، وفق منصة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية الاستخباراتية، التي تحدثت كذلك عن تفاصيل أزمة بين «القيادة العامة» من جهة، ورئيس المجلس العسكري في النيجر عبد الرحمن تشياني من جهة أخرى.

- الباعور ينقل رسالة شفهية من الدبيبة إلى رئيس وزراء النيجر
- احتجاز النيجر ضابطين ليبيين يزيد حدة التوتر بين نيامي و«الحكومتين»
- «حكومة الدبيبة» تحتج لدى نيامي لتسليمها مواطنين ليبيين إلى «القيادة العامة»

مناوشات على الحدود بين ليبيا والنيجر
بحسب المصدر الفرنسي، يُشتبه بأن طرابلس أرسلت ميدون والقلال إلى شمال النيجر لمحاولة حشد ودعم جماعات مسلحة في الجنوب، لمواجهة تحركات قوات «القيادة العامة»، ولا سيما أن ميدون يُعرف بإلمامه بتفاصيل الأوضاع في جنوب ليبيا، وتحركات المجموعات المسلحة هناك.

ووفق المنصة الفرنسية، وُضع الضابطان رهن الإقامة الجبرية في نيامي، الأمر الذي تسبب في إحراج المجلس العسكري في النيجر، خصوصا مع التقارب المتزايد بين رئيس المجلس العسكري الحاكم، عبدالرحمن تشياني، وقوات «القيادة العامة»، ولا سيما مع نائب قائد هذه القوات صدام حفتر، الذي أجرى زيارات متكررة لنيامي، واستقبل وفودا من المجلس في بنغازي.

ووقتها لفت التقرير الفرنسي إلى وجود خلافات داخل قيادة المجلس العسكري في النيجر حول كيفية التعامل مع القضية، إذ طالب قائد قوات «القيادة العامة»، خليفة حفتر، بتسليم ميدون إليه، بينما كانت تخشى نيامي تداعيات ذلك على علاقتها مع حكومة الدبيبة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا