عاد الجدل مجددًا حول تحركات سعر الدولار في السوق الليبي الموازي، بعد منشور جديد للإعلامي ناظم الطياري، كشف فيه تفاصيل ما وصفه بـ“الحرب الدائرة بين المضاربين واستقرار الدينار”، عقب موجة صعود جديدة للعملة الأمريكية.
وقال الطياري في منشور عبر صفحته على فيسبوك إن الدولار الذي ارتفع مؤخرًا إلى 8.25 دينار قبل أن يتراجع إلى 7.70، عاد مجددًا للارتفاع نتيجة عمليات مضاربة نشطة، مؤكدًا أن ما يجري في السوق يعكس صراعًا مباشرًا بين قوى العرض والطلب داخل السوق الموازي.
وأضاف أن جزءًا رئيسيًا من هذه التحركات يعود إلى كبار تجار العملة، الذين قاموا ببيع الدولار خلال الفترات السابقة عند مستويات منخفضة نسبيًا، قبل أن يعودوا مجددًا إلى الشراء بكثافة، ما تسبب في خلق طلب مرتفع أعاد رفع الأسعار خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن عاملًا آخر ساهم في زيادة الضغط على السوق يتمثل في دخول صكوك مصرفية صادرة عن مصرفي “الوحدة” و“التجارة والتنمية”، مؤكدًا أن هذه الأدوات المالية دخلت السوق بشكل ساهم في تعزيز الطلب على الدولار عبر القنوات الائتمانية.
كما لفت إلى أن انتشار إشاعات حول تعقيد وبطء منظومة بيع النقد الأجنبي التابعة لمصرف ليبيا المركزي ساهم في زيادة حالة القلق داخل السوق، ما دفع شريحة واسعة من المتعاملين إلى الدخول في موجة شراء سريعة خوفًا من استمرار الارتفاعات.
وأكد الطياري أن هذه العوامل مجتمعة خلقت حالة من “الهلع الشرائي” بين صغار التجار والمواطنين، ما زاد من حدة التقلبات في السوق الموازي خلال الساعات الماضية.
وفي منشوره، شدد الطياري على ثقته في تحسن قيمة الدينار الليبي، معتبرًا أن ما يحدث هو موجات مضاربة مؤقتة ستنتهي لصالح “تعافي العملة المحلية”، على حد تعبيره، مؤكدًا استمرار ما وصفه بعملية “تنوير الرأي العام” حول واقع السوق.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف الليبي، وسط ترقب لأي إجراءات جديدة من مصرف ليبيا المركزي لضبط حركة النقد الأجنبي والحد من المضاربات.
المصدر:
عين ليبيا