في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت نقابة العاملين بشركة المدار الجديد رفضها «تورط» أو «انخراط» الشركة في مشروع الشبكة الموحدة، وفق وصفها، محذرة من تداعيات استمرار ما اعتبرته «تدخلاً من خارج الأطر المؤسسية في صناعة القرار داخل الشركة، وما يترتب عليه من إرباك في الجوانب الفنية والإدارية».
وقالت النقابة في بيان ألقي خلال وقفة أمس الأربعاء، إنها تتابع ما تشهده الشركة من حالة «جمود وتسويف لعدد من الملفات الجوهرية على مدى سنوات»، في ظل استمرار «غياب المعالجات ووضوح الرؤية واستقرار التوجه»، منبهة إلى التحذيرات المتكررة التي أطلقتها سابقا بشأن «خطورة استمرار هذا النهج وانعكاساته على استقرار الشركة ومكانتها وقدرتها التنافسية».
وأشارت النقابة إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في حماية الشركة من أي قرارات أو توجهات قد تمس بنيتها أو تضعف استقلاليتها، مطالبة حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» والجهات التشريعية والرقابية المختصة بتحمل مسؤولياتها تجاه «القرار رقم (25)» المتعلق بمشروع الشبكة الموحدة، والذي قالت إنه يثير مخاوف تتعلق بتأثيرات فنية واقتصادية سلبية، مع ضرورة اتخاذ ما يلزم لحماية مقدرات القطاع ومنع أي محاولات لتخصيصه أو السيطرة عليه.
القرار رقم 25
وأصدر مجلس إدارة الشركة الليبية القابضة للاتصالات وتقنية المعلومات القابضة القرار رقم (25) لسنة 2025 بشأن فصل اختصاصات شركات القطاع وتنفيذ مشروع إنشاء الشبكة الموحدة.
وبمقتضى القرار «تتولى شركة ليبيا تقديم خدمات الهاتف المحمول، بينما تختص ليبيا للاتصالات بتقديم خدمات النطاق العريض الثابت السلكي واللاسلكي، وتختص شركة الجيل الجديد بالبيع بالجملة لخدمات الإنترنت لمزودي الخدمات من القطاع الخاص، وتتولى شركة بريد ليبيا تقديم الخدمات البريدية والرقمية وخدمات مراكز المبيعات، وتختص ركة البنية للاستثمار والخدمات بالاستثمار العقاري بينما تتولى الأكاديمية الليبية للاتصلات والمعلوماتية مجال التدريب والتأهي وبناء القدرات».
تنفيذ مشروعات تطوير الشبكة المتوقفة منذ سنوات
وفي بيانها، دعت نقابة العاملين بـ«المدار الجديد» إلى الشروع الفوري في تنفيذ مشروعات تطوير الشبكة المتوقفة منذ سنوات في مختلف المناطق الشرقية والغربية والوسطى والجنوبية، مشيرة إلى أن توقف هذه المشروعات بشكل غير مبرر «أدى إلى تراجع جودة الشبكة وضعف التغطية على مستوى البلاد، إضافة إلى تهالك المعدات والبنية التحتية دون تطوير».
وفي سياق متصل، شددت النقابة على رفضها التام والقاطع لأي انخراط أو مشاركة للشركة، سواء ماديًا أو فنيًا أو إداريًا، في مشروع الشبكة الموحدة، معتبرة أن تجارب دولية وتقارير متخصصة أظهرت، بحسب وصفها، فشل هذا النموذج في بعض الدول وما ترتب عليه من إضعاف للقطاع وتقليص المنافسة.
رفض الاستحواذ على البنية التحتية للشركة
وأكد البيان رفض النقابة أي محاولات لاستخدام أو الاستحواذ على البنية التحتية التابعة لشركة المدار الجديد من قبل أي جهات أو شركات تعمل تحت غطاء حكومي أو غير معلن، مؤكدة أن هذه الأصول تمثل ملكية سيادية لا يجوز التصرف فيها إلا وفق أطر قانونية واضحة تخدم المصلحة الوطنية.
وطالبت النقابة بتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل الشركة، مطالبة بتشكيل لجنة مهنية مستقلة من داخل المؤسسة تضم كفاءات مشهودًا لها بالنزاهة والخبرة، تتولى مراجعة كافة العقود والاتفاقيات، خاصة المتعلقة بالخدمات المضافة وعقود المشاركة، وتقييم جدواها الفنية والاقتصادية وتأثيرها على أداء الشركة وخدماتها.
- موظفو «ليبيانا» في المنطقة الشرقية يرفضون قرار تقليص دور شركات الاتصالات
- «القابضة للاتصالات» في بنغازي ترفض تقليص دور الشركات التابعة
- عاملون بـ«القابضة للاتصالات» يطالبون بحوار وطني لتطوير القطاع وإلغاء قرار تقليص دور الشركات التابعة
كما أعربت عن تضامنها الكامل مع ما ورد في بيان اتحاد نقابات شركات الاتصالات، مؤكدة وقوفها إلى جانب العاملين في القطاع، ورفضها أي محاولات للمساس بمقدرات شركات الاتصالات أو التصرف فيها خارج الأطر القانونية، مشددة على ضرورة الحفاظ على الأصول العامة باعتبارها ملكًا للشعب وضمانة لاستمرار الخدمات.
واختتمت بيانها بدعوة شركة الاتصالات إلى تحمل مسؤولياتها، محذرة من أن «استمرار حالة الغموض والتسويف قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الوظيفي بما ينعكس سلبًا على الأداء العام واستقرار الشركة، مؤكدة احتفاظها بكافة حقوقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات نقابية وقانونية لحماية الشركة ومقدرات الدولة وحقوق العاملين».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة