أعلن جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب تفكيك شبكة غسل أموال واسعة استخدمت نحو 200 ألف بطاقة مصرفية دولية، يقودها خمسة موظفين بأحد المصارف التجارية، وذلك عقب تحقيقات موسعة كشفت تورطهم في التلاعب بالحسابات وتنفيذ عمليات مالية مشبوهة.
وأوضح الجهاز، في بيان عبر صفحته على «فيسبوك»، أن التحريات بدأت على خلفية شكوى تقدم بها أحد المواطنين، أُحيلت من قبل وكيل نيابة مكافحة جرائم الفساد الجزئية بنيابة السواني الابتدائية، حيث باشرت إدارة التحري وجمع الاستدلالات إجراءاتها بشأن واقعة وصفها بـ«بالغة الخطورة» تمس الثقة في القطاع المصرفي.
بداية خيوط القضية
وكشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بشحن بطاقة دولية «فيزا» خاصة بالمشتكي بالعملة الأجنبية خلال عام 2023 بقيمة 10 آلاف دولار، إلى جانب تنفيذ تحويلات مالية بقيمة 63 ألف دينار، وشحن مبلغ إضافي قدره ألفا دولار خلال عام 2025، وذلك دون علم أو إذن صاحب الحساب.
- عيسى يبحث مع وفد أممي التعاون في مكافحة الفساد وغسل الأموال
- «اللجنة الوطنية» تجدد المطالبة باعتماد قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات غير المشروعة أدت إلى إدراج اسم المشتكي ضمن قوائم الاشتباه في جرائم غسل الأموال، ضمن شبكة واسعة تضم أكثر من 200 ألف شخص جرى إصدار بطاقات مصرفية دولية لهم واستغلالها في معاملات مالية مشبوهة.
رصد وتتبع إلكتروني
وأكد الجهاز أنه كثّف أعمال الرصد والتتبع الإلكتروني للحسابات المصرفية، مع تحليل البيانات المالية باستخدام تقنيات متقدمة، ما مكّنه من كشف الأنماط غير الطبيعية وتتبع مسارات الأموال محليًا ودوليًا، وصولًا إلى تفكيك خيوط الشبكة الإجرامية.
اكتشاف خمسة متورطين
وأضاف أن التحريات، المدعومة بتقارير فنية من خبير التزييف والتزوير، أثبتت تورط خمسة موظفين بالفرع المصرفي، لثبوت إساءتهم استخدام السلطة الوظيفية وارتكابهم مخالفات جسيمة، من بينها خيانة الأمانة والتلاعب بالبيانات المالية، وتسهيل تمرير عمليات مشبوهة عبر أنظمة الدفع الإلكتروني.
وبناءً على ذلك، جرى ضبط المتهمين وإحالتهم موقوفين إلى نيابة مكافحة جرائم الفساد الجزئية بنيابة السواني الابتدائية، لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة