آخر الأخبار

يقلص زمن الشحن.. خط بحري بين موانئ الصين وكوريا وليبيا لتخفيف حدة أزمة مضيق هرمز

شارك
مصدر الصورة
ميناء تشينغداو. (أرشيفية: الإنترنت)

سارعت أكبر الاقتصادات الدولية ومنها الصين إلى إيجاد طرق آمنة بديلة عن مضيق هرمز، حيث تعمل على ربط موانئها مع موانئ في دول أفريقيا، بينها مصر وليبيا، في ظل تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية، ما أدى إلى أزمة خانقة في حركة الشحن البحري بالعالم.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأعلنت الصين، وهي أكثر المتضررين من التوترات الجارية تجاريا، إطلاق طريق شحن بحري مباشر من ميناء تشينغداو، يربطها بمصر عبر ميناء بورسعيد، ثم بنغازي ومصراتة في ليبيا، مما يوفر بديلاً استراتيجياً لمضيق هرمز.

ربط موانئ الصين وكوريا ومصر وليبيا
وسبق أن كشفت إدارة المنطقة الحرة بـ«جليانة» في بنغازي، عن استنئاف استئناف تشغيل الخط البحري الرابط بين موانئ الصين وكوريا وكل من مصر وليبيا، مرورًا بالبحر الأحمر وصولًا إلى ميناء المنطقة وميناء مصراتة، كما نقلت تصريحا لمدير شركة «بحار العالم للتوكيلات الملاحية» - فرع بنغازي، مصطفى السلاك ووكيل الخط القومي الصيني «كوسكو شيبنق» في ليبيا، بشأن الخط، حيث أشارا إلى أنه ليس جديدًا، بل يُعد من الخطوط البحرية المهمة التي تخدم ليبيا منذ أكثر من عشر سنوات.

وتوقعت المنطقة أن تصبح ليبيا بحلول عام 2030 بوابة أفريقيا إلى أوروبا، ولا سيما مع تطوير ممر التجارة العابرة الذي يربط أجدابيا والكفرة بسرت وتشاد، وهو محور استراتيجي يربط القارتين.

ليبيا في قلب الخط البحري الجديد
وقال السلاك، في تصريح نشرته صفحة المنطقة، أن التطوير الحالي تمثل في إدخال خدمة ملاحية جديدة على الخط، حيث كان في السابق يعمل بنظام «الترانزيت» عبر اليونان، مع التوقف في محطات عدة قبل وصول الشحنات إلى ليبيا عن طريق شركة «ميد شيب»، أما الآن فقد أصبح المسار أكثر مباشرة، إذ ينطلق من الصين، ثم كوريا، مرورًا بعدد من الموانئ الصينية، ثم ميناء بورسعيد، قبل أن يصل إلى ليبيا، ما يسهم في تقليص زمن الشحن، ورفع كفاءة الخدمة.

- تونس تجري دراسات متقدمة لإنشاء خط بحري جديد يربطها مع ليبيا وإيطاليا
- مجلة فرنسية: ليبيا والجزائر تحت ضغط استبدال «طاقة دول الخليج»
- واينر: تطورات الحرب في الشرق الأوسط تعظم أهمية ليبيا لسوق الطاقة
- كيف تدفع الحرب على إيران النفط الليبي والأفريقي إلى الساحة العالمية؟

وأشار إلى أن شركتي «ميد شيب» للنقل البحري و«بحار العالم» لعبتا دورًا محوريًا في تطوير هذه الخدمة، بوصفهما الجهتين المسؤولتين عن تشغيل الخط في ليبيا، لافتًا إلى إمكان الاطلاع على مزيد من التفاصيل عبر الصفحة الرسمية للشركة.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التطوير في تقليص زمن الشحن بنحو شهر، ما يعزز كفاءة النقل البحري، ويمنح الأسواق الليبية فرصًا أكبر للانفتاح على التجارة الدولية. كما يتيح لشركة «ميد شيب» استخدام مرفأ المنطقة الحرة في جليانة كمحطة ترانزيت لموانئ البحر المتوسط.

أهمية موقع ليبيا الجغرافي
يعكس هذا التطور أهمية الموقع الجغرافي لليبيا، في ظل توجهات لجعلها مركزًا لوجستيًا إقليميًا، خاصة مع مشاريع تطوير البنية التحتية، من بينها الطريق الرابط بين أجدابيا والكفرة وصولًا إلى سرت وتشاد، بوصفه محورًا استراتيجيًا يربط إفريقيا بأوروبا، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال دعم قطاع الخدمات اللوجستية، وزيادة الطلب على النقل والتخزين.

كما تتواصل الجهود لتطوير قطاع الموانئ، ولا سيما موانئ بنغازي وسرت وطبرق، ضمن رؤية تستهدف تعزيز مكانة ليبيا كمركز بحري وتجاري خلال السنوات المقبلة.

مساعي لاستغلال القارة الأفريقية
وفي بحثها عن طرق بديلة، تركز شركات الشحن على الاستفادة من الموانئ الأفريقية، وهو ما يتضح أخيرا في موريشيوس، التي برزت بسرعة كمركز مفضل للتزود بالوقود لسفن الشحن التي ابتعدت عن الممرات البحرية في الشرق الأوسط.

وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أن عمليات التزود بالوقود في ميناء بورت لويس ارتفعت بنسبة 42% لتصل إلى 294 سفينة في مارس، مقارنة بـ 207 سفن في الشهر السابق قبل تصاعد التوترات، كما تشهد ناميبيا اتجاهاً مماثلاً، حيث يتزايد عدد السفن التي تتوقف في ميناء والفيش باي بالبلاد للتزود بالوقود من سفينة إلى أخرى.

على الجانب الغربي من القارة، تقترح توغو أيضاً بنيتها التحتية للموانئ على الجهات المعنية للمساعدة في الحد من الاضطرابات.

وفي حديثه مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، أشار وزير الاقتصاد البحري المنتدب في توغو، إيديم كوكو تينغوي، إلى أن ميناء لومي يمكن أن يصبح بديلاً استراتيجياً لخطوط الشحن العالمية التي تواجه حالة من عدم اليقين.

وتتمتع لومي، بقدراتها في المياه العميقة وموقعها الاستراتيجي على طول خليج غينيا، بإمكانية أن تصبح عقدة رئيسية في شبكات التجارة العالمية المعاد توجيهها.

تعثر المفاوضات بين أميركا وإيران
ووصلت المفاوضات بين أميركا وإيران إلى طريق مسدود، حيث قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض «حصار» على المضيق، فيما تمسكت طهران بمطلب فرض رسوم عبور على ناقلات النفط، وهي خطوة يصفها قطاع النفط الأميركي بأنها «ابتزاز بحري»، وتهدد برفع أسعار الوقود بشكل حاد.

ومارست شركات الطاقة الكبرى ضغوطاً مكثفة على البيت الأبيض لرفض المطلب الإيراني، بحسب جريدة «بوليتيكو»، علما بأن المضيق يمر منه 20% من إجمال إنتاج العالم من النفط.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا