وزير الإعلام اللبناني للعربية: سنطالب في محادثات واشنطن بالوقف الفوري لإطلاق النار pic.twitter.com/lt8MeNexv6
— العربية (@AlArabiya) April 14, 2026
بعدما انطلقت المحادثات اللبنانية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بانتهاء هذه المحادثات التمهيدية.
وضم الاجتماع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
يشار إلى أن هذا أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل بعد 43 عاماً على آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين أدت إلى اتفاق 17 مايو (أيار) 1983.
من جهته، قال روبيو إن "لدينا فرصة تاريخية فيما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن".
كما أضاف: "ندرك أننا نعمل مع عقود من التاريخ والتعقيدات"، مردفاً أن "الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين إلى 30 عاماً من نفوذ حزب الله" في لبنان.
كذلك أوضح أن "جميع تعقيدات هذه المسألة لن تُحل في الساعات الست المقبلة، لكن يمكننا البدء في المضي قدماً ووضع الإطار العام".
بدوره، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص لـ"العربية"، أن المحادثات مع إسرائيل هدفها وقف الهجمات على لبنان.
كما تابع "سنطالب في محادثات واشنطن بالوقف الفوري لإطلاق النار"، لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على نتائج المحادثات مع تل أبيب.
في السياق ذاته، قال مصدر حكومي لبناني إن مفاوضات واشنطن خطوة نحو سلام مستدام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن هدف المفاوضات مع تل أبيب التوصل إلى اتفاق ينهي حال النزاع المسلح.
وبين المصدر اللبناني أن "المباحثات مع إسرائيل تثبت استقلالية الدولة في ظل اعتراض حزب الله".
كما أكد أن اجتماع واشنطن تحضيري لبدء مسار التفاوض مع إسرائيل.
وقبل وقت قصير من انطلاق المفاوضات، أمل الرئيس اللبناني جوزيف عون أن تشكل المحادثات مع إسرائيل "بداية لإنهاء معاناة" اللبنانيين، بعد أسابيع من بدء الحرب الدامية بين حزب الله وإسرائيل.
إذ قال عون: "آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً"، مشدداً على أن "الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراض فيه".
كما أردف أن "الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، ويكون هو بالتالي المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أي جهة كانت".
من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتوقع أن يكثف حزب الله هجماته على شمال إسرائيل، بينما تستضيف واشنطن المباحثات.
حيث قال إنه "بعد إجراء تقييم للوضع، وكجزء من التطورات الأخيرة، من المحتمل تكثيف إطلاق النار من لبنان، ومن المحتمل أن يستهدف شمال إسرائيل".
وكان قد جرى، مساء السبت، أول اتصال علني بين السفيرة اللبنانية في واشنطن، وسفير إسرائيل في واشنطن، بإشراف ميشال عيسى، حيث تم الاتفاق خلال الاتصال على لقاء الثلاثاء في وزارة الخارجية الأميركية، للبحث في موضوع الهدنة تمهيداً للبدء بالمفاوضات المباشرة.
في الإطار، حرصت مصادر رسمية رفيعة على التأكيد في تصريح لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن السفيرة اللبنانية "مخولة بالحديث عن وقف إطلاق النار أو الهدنة وليس أي ملف آخر".
كما أشارت المصادر إلى أن "العمل جار على تأمين ضمانات أميركية لقبول الجانب الإسرائيلي بطلب الهدنة أولاً، ثم الشروع بالمفاوضات المباشرة لاحقاً".
يذكر أن الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل اندلعت في 2 مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).
فيما ترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه.
المصدر:
العربيّة