آخر الأخبار

الشحومي: اتفاق الإنفاق خطوة تهدئة موقتة لا تعالج جوهر الانقسام المالي

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: ممثلا مجلسي النواب والدولة خلال التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد، 11 أبريل 2026، والهبير المالي سليمان الشحومي (فيسبوك)

قال الخبير المالي سليمان الشحومي إن اتفاق الإنفاق الموحد، الذي جرى بإشراف مصرف ليبيا المركزي بين ممثلين عن مجلسي النواب والدولة، يمثل خطوة تهدئة موقتة لا تعالج جوهر الانقسام المالي القائم في البلاد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضح الشحومي في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن الاتفاق يأتي في سياق محاولة احتواء أحد أبرز مظاهر الانقسام المؤسسي، والمتمثل في إدارة وتوزيع الموارد المالية، مشيرًا إلى أن تخصيصات بمليارات الدنانير لمشاريع تنموية قد تمنح الاتفاق طابعًا إيجابيًا من حيث الشكل، خاصة مع انعكاسه الجزئي على حركة سوق الصرف.

- ناجي عيسى يعلن التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد
- الدبيبة: اتفاق الإنفاق الموحد يحمل بشائر خير.. والعبرة في التزام جميع الأطراف
- أشاد بالدور الأميركي.. «المركزي» يرحب بأول توافق على إنفاق موحد في ليبيا منذ أكثر من 13 عاما
- المنفي يرحب باتفاق الإنفاق الموحد: العبرة بالتنفيذ الكامل والدقيق

الفارق بين «تقاسم الإنفاق» و«الموازنة العامة الموحدة»
لكنه شدد على أن الإشكال الحقيقي لا يرتبط بحجم الإنفاق، بل بطبيعة الإطار الحاكم له، لافتًا إلى وجود فارق جوهري بين «تقاسم الإنفاق» و«الموازنة العامة الموحدة». وأوضح أن الأول يقوم على تفاهمات ظرفية بين أطراف متنازعة، بينما يستند الثاني إلى قواعد مؤسسية واضحة لإدارة الإيرادات والنفقات، تحت رقابة مالية صارمة.

وحذّر الشحومي من مخاطر استمرار الإنفاق المرتفع في ظل اعتماد الاقتصاد الليبي على النفط وتقلب أسعاره، إلى جانب ضعف آليات الرقابة وتعدد مراكز القرار، ما قد يهدد الاستدامة المالية، خصوصًا في حال عدم تعزيز الاحتياطيات أو وضع ضوابط واضحة لسقف الإنفاق والعجز.

وأكد أن نجاح أي اتفاق مالي يظل مرهونًا بقدرته على الانتقال من ترتيبات موقتة إلى إطار موازنة موحدة وشفافة، تضمن انتظام تدفق الإيرادات عبر القنوات الرسمية، وتحد من مخاطر استخدام المال العام كأداة للتجاذب السياسي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا