نهنئ ليبيا على توقيعها ميزانية وطنية موحدة لأول مرة منذ أكثر من 13 عامًا، وذلك بعد أشهر من الوساطة الأمريكية في إطار خارطة طريق أوسع نحو السلام وتحقيق الوحدة الوطنية. نبذت الأطراف المعنية من الغرب والشرق خلافاتها وقبلت بالتسويات من أجل بلادها، مدافعين بذلك عن الاستقرار المالي،… https://t.co/biY9lUc3qW
— U.S. Embassy – Libya (@USEmbassyLibya) April 11, 2026
في تطور وُصف بأنه اختراق مهم في مسار الأزمة الليبية الممتدة منذ سنوات، أعلن مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس عن توصل الأطراف الليبية في الشرق والغرب إلى اتفاق تاريخي يقضي بتوقيع ميزانية وطنية موحدة لأول مرة منذ عام 2013، في خطوة اعتُبرت تحولاً بارزاً نحو إنهاء الانقسام المالي والمؤسساتي في البلاد.
وأوضح بولس بمنشور عبر منصة إكس، أن هذا الاتفاق جاء بعد شهور من الوساطة الدبلوماسية المكثفة التي قادتها الولايات المتحدة بالتعاون مع شركاء دوليين، ضمن جهود تهدف إلى دفع العملية السياسية في ليبيا نحو مسار أكثر استقراراً وتوازناً.
وأشار إلى أن الاتفاق يُعد جزءاً من خارطة طريق أوسع تستهدف تحقيق السلام الشامل في ليبيا، مبيناً أن الأطراف الليبية تمكنت من تجاوز خلافات جوهرية استمرت لسنوات، وتوصلت إلى تفاهمات وصفها بأنها “تاريخية” أسهمت في فتح الطريق أمام توحيد السياسة المالية للدولة.
وأضاف أن اعتماد ميزانية موحدة من شأنه أن يشكل نقطة تحول في المشهد الاقتصادي الليبي، إذ يُتوقع أن ينعكس على استقرار العملة الوطنية وتعزيز قيمة الدينار الليبي، إلى جانب دعم قطاع النفط من خلال توفير تمويل أكثر استقراراً للمؤسسة الوطنية للنفط، بما قد يساهم في رفع معدلات الإنتاج وزيادة الإيرادات العامة.
كما لفت إلى أن هذه الخطوة ستتيح المجال أمام إطلاق مشاريع تنموية وطنية واسعة في مختلف القطاعات، ضمن إطار مالي موحد وشفاف يهدف إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام.
وفي السياق ذاته، أكد بولس أن الميزانية الموحدة ستسهم في تعزيز دور مصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الاقتصادية السيادية، عبر توحيد السياسات المالية والنقدية بعد سنوات من التباين والانقسام.
وجدد المسؤول الأمريكي التزام واشنطن بدعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات العسكرية والسياسية الليبية، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات وطنية شاملة بإشراف البعثة الأممية، باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار السياسي الدائم.
واختتم بولس تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم المسار الدبلوماسي في ليبيا، بهدف تعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
المصدر:
عين ليبيا