أكدت هيئة الرقابة الإدارية «التزامها التام» بمتابعة تنفيذ اتفاق الإنفاق العام الموحد، الذي وقعه ممثلو مجلسي النواب والأعلى للدولة، اليوم السبت، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى.
وبعدما اعتبرته «خطوة مهمة» نحو توحيد الإنفاق العام وتعزيز الاستقرار المالي في ليبيا، أكدت الهيئة، في بيان، حرصها على العمل على ضمان الالتزام الصارم بمبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، بما يعزز من كفاءة إدارة المال العام، ويحد من أي تجاوزات أو ممارسات سلبية.
وعدت الهيئة الاتفاق «محطة مفصلية» في مسار الإصلاح الاقتصادي، ويعكس «إرادة جادة» نحو إرساء مبادئ الشفافية والانضباط المالي، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
إشادة بدور المصرف المركزي
كما أشادت الهيئة بـ«الدور المهني والمسؤول» الذي اضطلع به مصرف ليبيا المركزي في الدفع نحو هذا التوافق المالي المهم، وما بذله من جهود في سبيل تعزيز الاستقرار النقدي، وتوحيد السياسات المالية.
وثمنت كذلك «الدور الإيجابي» الذي قامت به الولايات المتحدة في دعم مسارات التوافق، وتشجيع الحوار بين الأطراف، ما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق، وخدمة مصلحة ليبيا واستقرارها.
- أشاد بالدور الأميركي.. «المركزي» يرحب بأول توافق على إنفاق موحد في ليبيا منذ أكثر من 13 عاما
- الدبيبة: اتفاق الإنفاق الموحد يحمل بشائر خير.. والعبرة في التزام جميع الأطراف
- ناجي عيسى يعلن التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد
ودعت الهيئة الجهات ذات العلاقة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في تنفيذ هذا الاتفاق بروح التعاون والتكامل، تحقيقاً لتطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والتنمية المستدامة.
التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد
اتفاق الإنفاق العام الموحد جرى اعتماده كملحق للاتفاق التنموي الموحد الذي وقعه مجلسا النواب والدولة في نوفمبر الماضي، ويتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة الليبية، بما يشمل الباب الأول والثاني والرابع، ويعد أول توافق على إنفاق موحد على مستوى كامل التراب الليبي منذ أكثر من 13 عامًا.
وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، خلال مراسم التوقيع السبت، إن هذا الاتفاق «ليس مجرد وثيقة مالية، بل يكتب فصلًا جديدًا من فصول العمل الجاد والتعاون الصادق». كما أنه «تجسيد حقيقي للإرادة الوطنية الجامعة، وإعلان واضح بأن ليبيا قادرة على تجاوز خلافاتها عندما تجتمع على رؤية موحدة لمستقبلها».
وأضاف: «اتفقنا اليوم على أن نقطع معا طريق التشتت والازدواج، ونؤسس لمرحلة من الوضوح والانضباط المالي عبر إنجاز هذا المسار التاريخي، الذي يُوحِّد الإنفاق العام في بلادنا».
بدوره، اعتبر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، أن الاتفاق يعد خطوة تحمل «بشائر خير»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن العبرة تبقى في «الالتزام الجاد من جميع الأطراف»، حتى يتحول إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة