آخر الأخبار

مجلس الأمن يبحث تمديد تفويضين بشأن ليبيا منتصف أبريل الجاري

شارك
مصدر الصورة
جلسة مجلس الأمن حول الحالة الليبية، 31 أكتوبر 2025 (لقطة مثبتة من بث مباشر: موقع الأمم المتحدة)

يبحث مجلس الأمن الدولي منتصف أبريل الجاري تجديد تفويضين مرتبطين بالوضع في ليبيا، يشملان تمديد التدابير الخاصة بالتصدير غير المشروع للنفط، إضافةً إلى تمديد ولاية فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد، بحسب موقع «سكيورتي كونسيل ريبورت» المختص بتحليل عمل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وبحسب التقرير ، من المتوقع أن يجدد المجلس خلال هذا الشهر التدابير الواردة في القرار 2146 الصادر عام 2014، والتي تتيح للدول الأعضاء تفتيش السفن المشتبه في تورطها بتصدير النفط الليبي بشكل غير قانوني، إلى جانب تمديد عمل فريق الخبراء المساعد للجنة العقوبات الليبية لعام 1970.

وبموجب القرار 2769 الصادر في 16 يناير 2025، جدد المجلس تفويض التدابير المتعلقة بالنفط حتى 1 مايو 2026، ومدد ولاية فريق الخبراء حتى 15 مايو، على أن تُراجع هذه التدابير بحلول 15 أبريل، وفق «سكيورتي كونسيل ريبورت».

إحاطة مرتقبة للمبعوثة الأممية
من المتوقع أن يعقد المجلس جلسته الدورية بشأن ليبيا، حيث تقدم الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، إحاطة حول آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الانقسام السياسي بين حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» برئاسة عبدالحميد الدبيبة، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في شرق البلاد، وسط جمود مستمر بشأن التوافق على قاعدة دستورية وقوانين لإجراء الانتخابات.

وأشار التقرير إلى تعثر تنفيذ خريطة الطريق التي قدمتها تيتيه في أغسطس 2025، والتي تقوم على اعتماد إطار انتخابي، وتوحيد المؤسسات تحت سلطة تنفيذية واحدة، وإطلاق حوار شامل لمعالجة الملفات الاقتصادية والأمنية.

جهود تيتيه
خلال إحاطتها الأخيرة لمجلس الأمن بشأن ليبيا في 18 فبراير 2025، أكدت تيتيه أنه على الرغم من جهود بعثة الأمم المتحدة، لم يُحرز أي تقدم ملموس في الركيزتين الأوليين من خارطة الطريق، حيث تعد إعادة تشكيل مجلس الهيئة الوطنية العليا للانتخابات خطوة حاسمة في العملية. وبينما كان مجلس النواب والهيئة الوطنية العليا للانتخابات قد توصلا سابقًا إلى اتفاق بشأن آلية اختيار أعضاء مجلس الهيئة، أشارت تيتيه إلى أن كلا المؤسستين اتخذت خطوات أحادية الجانب قد تُقوّض وحدتهما.

في 3 مارس الماضي، أكد أعضاء مجلس الأمن دعمهم لجهود الوساطة التي تبذلها تيتيه، وحثوا جميع الأطراف الليبية على الانخراط الكامل والفوري مع المبعوثة الأممية بشأن خريطة الطريق السياسية. ودعوا الأطراف إلى إظهار الإرادة السياسية والتوافق اللازمين لدفع عملية تقودها ليبيا، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب من شأنها تعميق الانقسامات أو تقويض المصالحة أو تفاقم الوضع الاقتصادي.

- مجلس الأمن يوافق على تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عاما
- نص بيان مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا 3 مارس 2026
- أعضاء مجلس الأمن يدعون إلى وضع ميزانية موحدة لليبيا

الملف الاقتصادي
حذرت تقارير دولية من تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، في ظل انخفاض قيمة العملة وارتفاع معدلات التضخم ونقص الوقود، إضافةً إلى تصاعد عمليات تهريب النفط، التي تُعد أحد أبرز مصادر تمويل الجماعات المسلحة. وقدرت تقارير حديثة خسائر ليبيا بنحو 20 مليار دولار نتيجة تهريب الوقود خلال السنوات الأخيرة.

وسلط تقرير استقصائي صادر في نوفمبر 2025 عن منظمة «ذا سنتري» الضوء على تصاعد وتيرة تهريب الوقود في ليبيا، مقدّرًا خسائر الحكومة بنحو 20 مليار دولار أميركي خلال الفترة 2022-2024. وعزا التقرير الأزمة إلى الاستغلال الممنهج لدعم الوقود وعمليات مقايضة النفط الخام بالوقود من قبل النخب السياسية في جميع أنحاء البلاد، موضحًا أن أكثر من 50% من الوقود المستورد يُحوّل حاليًا إلى شبكات غير مشروعة، مما يضعف الإمدادات المحلية بشكل كبير.

وعملًا بالقرار 2769، قدم فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات على ليبيا تقريره النهائي بحلول 15 مارس، واجتمعت لجنة العقوبات لمناقشة التقرير النهائي في 24 مارس.

تهريب النفط
وأشار موقع «سكيورتي كونسيل ريبورت» إلى أن التقارير السابقة الصادرة عن مجلس الأمن أشارت إلى مستويات غير مسبوقة من عمليات تهريب النفط، حيث يمكن للمجلس النظر في تعزيز نظام العقوبات من خلال استهداف المدفوعات غير المشروعة التي تجرى خارج المؤسسات الليبية الشرعية، أو دراسة إمكانية توسيع نطاق الحظر البحري لمكافحة تهريب النفط غير المشروع.

ومن المتوقع أن تركز مناقشات مجلس الأمن على سبل تعزيز نظام العقوبات، بما في ذلك استهداف الشبكات المالية المرتبطة بتهريب النفط، إلى جانب بحث آليات دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، ودفع الأطراف الليبية نحو التوافق لإجراء الانتخابات.

ملف حقوق الإنسان
كشف تقرير مشترك صادر عن بعثة الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان عن انتهاكات جسيمة بحق المهاجرين، تشمل العمل القسري والاستغلال الجنسي والابتزاز، في ظل ما وصفه بـ«نموذج استغلالي» تديره شبكات مرتبطة بجهات رسمية وغير رسمية.

وعلى الصعيد السياسي، تتمثل أهم القضايا بالنسبة لمجلس الأمن في كيفية تقديم دعم لخريطة الطريق لعملية سياسية بقيادة ليبية. ومن أبرز أهداف المجلس المساعدة في تعزيز أرضية سياسية مشتركة بين الحكومتين المتنافستين للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن قوانين الانتخابات، بما في ذلك إمكانية تشكيل حكومة انتقالية موحدة لتنظيم الانتخابات. وقد أصدر أعضاء المجلس بيانين صحفيين لدعم العملية الجارية.

وأكد التقرير أن أعضاء المجلس متفقون على ضرورة وجود عملية سياسية شاملة بقيادة ليبية تؤدي إلى انتخابات، باعتبارها السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، مشددين على دعم دور الأمم المتحدة كوسيط، ومشاركين المخاوف بشأن الوضع الأمني المتوتر.

تباين حاد بشأن العقوبات
أشار التقرير إلى وجود تباين حاد في مواقف الدول الأعضاء بشأن العقوبات، إذ تنظر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدول الأوروبية إلى نظام العقوبات كأداة مهمة لدعم الاستقرار وكبح جماح الجهات المعرقلة وحماية ثروة ليبيا النفطية. في المقابل، انتقدت روسيا والصين وبعض الدول الأخرى، مثل الصومال وباكستان، القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الأصول الليبية المجمدة، داعيةً إلى منح السلطات الليبية صلاحيات أوسع لإعادة استثمار هذه الأموال وإدارتها، مع التحذير من محاولات الجهات الخارجية السيطرة على النظام المالي الليبي لمصالحها الخاصة.

كما أعربت كل من الصين وروسيا عن قلقهما إزاء ما تعتبرانه تفويضات بحرية متطفلة، لا سيما عملية «إيريني» التابعة للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط، والتي تعد الترتيب الإقليمي الوحيد حاليًا الذي يقوم بعمليات تفتيش للسفن في أعالي البحار عندما تكون هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأنها تنتهك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا