دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جميع السلطات المعنية إلى «التعاطي السريع والبناء» مع مقترحات اللجنة المعنية بالوساطة في الأزمة القضائية، التي تضم «نخبة من الشخصيات القضائية والقانونية والبرلمانية الليبية»، قائلة إن مساعي لجنة «وطنية خالصة»، وهي تتمتع «باستقلالية تامة».
وأشارت البعثة إلى تقديم اللجنة ثلاثة مقترحات في شهر مارس الماضي «تمثل الحد الأدنى الضروري لصون استقلال السلطة القضائية ونزاهتها ووحدتها»، كما أن المقترحات «تأتي استجابةً لمقتضيات المصلحة العامة وضرورات الدفع بالمرحلة الانتقالية في ليبيا نحو آفاق الاستقرار»، حسب بيان على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» اليوم الثلاثاء.
دور البعثة الأممية اقتصر على دعم فني محدود
وشددت على أن مخرجات اللجنة ومقترحاتها هي نتاج عملها المنفرد، وقد بلورتها عبر مشاورات موسعة مع الأطراف القانونية والقضائية المعنية، مشيرة إلى أن دورها «يقتصر على تقديم دعم فني محدود وفي حال طلب منها ذلك، دون المشاركة في جلسات اللجنة أو اجتماعاتها مع الأطراف الليبية».
وطالبت البعثة بالتعامل مع المقترحات بحسن نية، لقطع الطريق أمام مزيد الانقسام في السلطة القضائية، وضمان استعادة وحدتها بما يعزز ركائز العدالة وسيادة القانون في البلاد.
تشكيل لجنة الخبراء
وفي الرابع من يناير الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تشكيل لجنة وساطة تضم نخبة من الخبراء القانونيين الليبيين البارزين، من بينهم القاضي المتقاعد حسين البوعيشي، والخبير الدستوري الأستاذ الدكتور الكوني عبودة، والقاضي المتقاعد المبروك الفاخري، والمحامي عصام الماوي.
- البعثة الأممية ترحب بوساطة ليبية لحل النزاع القائم حول القضاء الدستوري
- «حكومة حماد»: بيان محكمة النقض تجاوز لاختصاصها.. ونرفض توظيف القضاء في الصراعات السياسية
- «حكومة الدبيبة» تدعم موقف المحكمة العليا حول تصريحات عقيلة صالح
- المحكمة العليا: عقيلة يهدم ركن العدالة وقد يجر البلاد إلى مخاطر الفوضى القانونية والتسلط واللاشرعية
- «الدستورية العليا» تقرر إعادة الدعاوى المحجوزة للحكم أمام «المحكمة العليا» إلى المرافعة مجددًا
وتسعى اللجنة إلى «حل النزاع حول القضاء الدستوري»، وذلك «بناءً على طلب عدد من المؤسسات الوطنية الليبية، وإيمانا منها بضرورة الحفاظ على وحدة واستقلال ونزاهة النظام القضائي الليبي»، وفق بيان سابق للبعثة.
خلفيات النزاع حول القضاء الدستوري في ليبيا
واندلع النزاع حول القضاء الدستوري في ليبيا على خلفية تفعيل المحكمة الدستورية العليا في مدينة بنغازي في يوليو الماضي، والتي تأسست بموجب القانون رقم (5) لسنة 2023 الصادر عن مجلس النواب، والذي حول المحكمة العليا إلى «محكمة النقض»، في حين قضت الدائرة الدستورية ببطلان هذا القانون لعدم دستوريته.
وزاد الخلاف بعدما أصدرت المحكمة الدستورية العليا في بنغازي أحكاما تقضي بعدم أحقية المحكمة العليا في طرابلس في نظر الطعون الدستورية، وتصاعد أكثر بعدما شن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح يوم الإثنين الماضي هجوما حادا على المحكمة العليا ورئيسها المستشار عبدالله بورزيزة ودعا إلى تنحيته وتعيين بديل له.
ونددت الجمعية العمومية للمحكمة العليا في بيان صدر عقب اجتماع غير عادي عقدته يوم الأربعاء الماضي بتصريحات عقيلة صالح تجاه المحكمة ورئيسها، محذرة من أنه «يهدم ركن العدالة» و«قد يجر البلاد إلى مخاطر الفوضى القانونية والتسلط واللاشرعية»، منوهة باستمرارها في قبول الطعون الدستورية إلى حين صدور دستور دائم للبلاد يقضي بغير ذلك.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة