أثار قرار رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، بشأن إنهاء اتفاقية التطوير مع شركة “أركنو” الخاصة للنفط، التي تحيط بها شبهات وملابسات متعددة، تساؤلات قانونية وإدارية عديدة حول توقيت القرار وآلية اتخاذه، في وقت يرى فيه كثيرون أنه كان على الدبيبة سحب القرار الإداري محل الشبهة واتباع المسار القانوني السليم لمعالجة هذه القضية التي شغلت الرأي العام طيلة السنوات الماضية.
إنهاء الاتفاقية
طالب الدبيبة، الخميس الماضي، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، بإنهاء اتفاقية التطوير بين شركة الخليج العربي للنفط وشركة “أركنو”، وفقًا للإجراءات والشروط القانونية والتعاقدية التي تضمن عدم الإضرار بمصالح الدولة، مع اتخاذ ما يلزم حيال وضع الشريك في إطار هذه الإجراءات.
وأرجع الدبيبة قراره، في خطاب متداول، إلى ما أُثير من حملة واسعة رافقها رفض شعبي للاتفاقية، وعدم تمكن المؤسسة من الدفاع عن سلامة الإجراءات المتخذة وجدوى هذه الاتفاقية من عدمها.
وأشار الدبيبة إلى أن دسّ الإشاعات وتضخيم الأرقام وتوظيفها من بعض الأطراف أدى إلى صرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية، وفي مقدمتها تنامي الدين العام الناتج عن الإنفاق الموازي المنفلت، الذي تجاوز 300 مليار دينار خارج إطار الميزانية العامة للدولة وقدراتها.
وكشف الدبيبة عن إحالة نسخة من هذا الكتاب إلى مكتب النائب العام، لتجديد طلبه السابق من الأجهزة الرقابية والمحاسبية بمراجعة كافة عقود المؤسسة ذات الصلة بالترتيبات التطويرية.
القشة تقرير الخبراء
ويأتي قرار الدبيبة تزامنًا مع تقرير مسرّب للجنة الخبراء الأممية، تحدث عن وقائع فساد طالت مسؤولين سابقين وحاليين، ومنها ملف شركة «أركنو»، التي قالت التقرير إنها عملت على تحويل 3 مليارات دولار على الأقل من العائدات النفطية إلى حسابات بنكية خارج ليبيا ما بين يناير 2024 ونوفمبر 2025.
تساؤل قانوني
وفي تعليقه على إجراء الدبيبة، قال أستاذ القانون العام بجامعة طرابلس، صالح المخزوم، إن الجدل القائم حول مراسلة الدبيبة بشأن شركة “أركنو” يطرح تساؤلًا قانونيًا جوهريًا حول سبب عدم لجوء رئيس الحكومة إلى سحب القرار الإداري محل الشبهة، بدل الاكتفاء بمخاطبة رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط لتوجيهه بإنهاء اتفاقية التطوير.
وأوضح المخزوم أن اتفاقية التطوير المرتبطة بالشركة تحيط بها شبهات وملابسات متعددة، مشيرًا إلى ما كشفه تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن بشأن وجود فساد في طريقة التعاقد، إضافة إلى إيداع عائدات النفط في حسابات مصرفية مخالفة للتشريعات الليبية المنظمة لقطاع النفط والنظام المالي للدولة.
كما لفت إلى أن اعتراف رئيس الحكومة بتحول القضية إلى رأي عام يعزز من ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة.
وأكد المخزوم أن المسار القانوني السليم لمعالجة هذه القضية يتمثل في سحب القرار الإداري الذي أُنشئت بموجبه شركة “أركنو” من أساسه، إلى جانب إلغاء ما ترتب عليه من قرارات لاحقة، سواء صدرت عن رئيس الحكومة أو وزير النفط أو رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط.
وبيّن أن رئيس الحكومة يملك قانونًا سلطة سحب هذه القرارات متى ثبتت مخالفتها لمبدأ المشروعية، مضيفًا أن الأمر لا يقف عند حدود الجواز، بل يصل إلى حد الوجوب في حال كان القرار باطلًا أو منعدمًا، إذ إن مثل هذه القرارات لا تكتسب حصانة بمرور الزمن.
وأشار إلى أن القضاء الإداري الليبي يمنح السلطة الرئاسية حق الرقابة على أعمال مرؤوسيها، بما يشمل تعديل القرارات أو سحبها، مؤكدًا أن الاكتفاء بالمراسلات لا يعالج جوهر الإشكال، بل يُعد التفافًا على المسؤولية القانونية.
قرار منفرد
وبالمقابل، قال وزير النفط والغاز السابق محمد عون، إن الدبيبة اتخذ قرار تكليف شركة “أركنو” باسمه دون عرض الموضوع على مجلس الوزراء، ودون حتى إحالة صورة إلى وزير النفط.
وذكر عون، في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية، أن مجلس إدارة المؤسسة يملك إلغاء قرار تكليف “أركنو”، رغم أن الأولى أن يُلغيه رئيس الحكومة، مضيفًا أنه يجب على الدبيبة إلغاء قراره أولًا من الناحية الإدارية.
وأشار عون إلى أن إلغاء الاتفاقية سيزيد من دخل البلاد بقيمة أكثر من مائة ألف برميل نفط خام يوميًا.
تهرّب
وفي سياق متصل، يرى الصحفي علاء المحمودي أنه، وفقًا للقانون، فإن المسؤولين عن “أركنو” هم: الدبيبة بصفته من منح الإذن للشركة، ورئيسا المؤسسة الوطنية للنفط الحالي والسابق، مسعود سليمان وفرحات بن قدارة، ووزير النفط المكلف خليفة عبد الصادق.
وأضاف المحمودي، في منشور على فيسبوك، أن الدبيبة يحاول التهرب من المسؤولية، معتمدًا على قِصر ذاكرة الشعب وخلط الأوراق.
خداع
وتساءل عيسى التويجر، وزير التخطيط الأسبق: هل ستقبل شركة “أركنو” بإلغاء العقد المبرم معها؟ وهل ستطالب بتعويضات؟
وقال في منشور له على صفحته الرسمية: لا تفرحوا بطلب إلغاء العقد.. إنه الخداع. المطلوب الشفافية: نشر العقد، ونشر مستندات الشركة، والأرباح التي حققتها، وكشف المتورطين وتقديمهم للمحاكمة. وبالمثل، كشف ملابسات مبادلة الوقود وتهريبه.
ضغط أمريكي
ووفق مصادر ليبية مطلعة، لصحيفة العربي الجديد، فإن قرار الدبيبة مرتبط باستجابة لضغط أمريكي يحاول إعادة ضبط التوازنات في القطاع، وضمان خضوعه لمنظومة أكثر وضوحًا وشفافية، لا سيما في ظل تداعيات الحرب في المنطقة والنقص الحاد في الصادرات النفطية الخليجية.
وكشفت مصادر ليبية مطلعة لـ”العربي الجديد” أن قرار إلغاء تعاقدات شركة “أركنو” لم يكن بمعزل عن تطورات في سياق مقاربة أمريكية يقودها المستشار الخاص للرئيس الأمريكي مسعد بولس منذ العام الماضي، مشيرة إلى ارتباط قرار الدبيبة بشأن الشركة بالحلقة الجديدة في هذه المقاربة، التي تمثلت في رعاية بولس اجتماعًا، عُقد في تونس، الاثنين الماضي، جمع ممثلين عن سلطتي الدبيبة ومعسكر خليفة حفتر في مشاورات حول آليات تنفيذ “الاتفاق التنموي الموحد” الموقع بين الطرفين في نوفمبر الماضي برعاية أمريكية، والذي يهدف إلى ضبط إيقاع الإنفاق على مشاريع البناء والتنمية في محاولة للحد من الهدر المالي المزمن.
ووفق المعلومات التي قدمتها المصادر، فإن جوهر هذا الاتفاق يتمثل في إعادة تنظيم الإنفاق في بند التنمية ضمن الميزانية العامة، وتقاسم مخصصاته بين الطرفين بواقع 10 مليارات دينار سنويًا، أي نحو 1.5 مليار دولار لكل جانب، على أن تُترك بقية بنود الميزانية الخاصة بالرواتب ودعم المحروقات لترتيبات يشرف عليها مصرف ليبيا المركزي.
وقالت الصحيفة، بحسب مصادرها، إن الولايات المتحدة، ضمن رؤيتها لمعالجة الأزمة الليبية، تشدد على ضرورة حصر الإشراف على عمليات الإنتاج والتصدير بيد المؤسسة الوطنية للنفط، ووقف أي أنشطة تصدير خارج الإطار القانوني، إلى جانب الحد من عمليات التهريب المرتبطة بدعم المحروقات الذي تتحمله الدولة.
جذور الترتيبات
وتعود جذور هذه الترتيبات إلى اتفاق سابق أُبرم عام 2022، برعاية إماراتية، بين حكومة الدبيبة وسلطة حفتر، تضمن تعيين فرحات بن قدارة، المقرب من معسكر الشرق، رئيسًا للمؤسسة الوطنية للنفط، مقابل التزام سلطة حفتر بإعادة فتح الحقول النفطية أمام الإنتاج والتصدير، بعد أن كانت مغلقة للضغط السياسي على حكومة الدبيبة.
لكن تقرير خبراء الأمم المتحدة للعام 2024 أشار إلى أن هذا الاتفاق تُرجم أيضًا في إنشاء شركة «أركنو» مشتركة بين الطرفين، يديرها رفعت العبار، فيما تملك حكومة الدبيبة تعاقداتها لتطوير الحقول النفطية الهامشية، ويتحصل الطرفان على حصة من الإنتاج النفطي.
توصية أممية
وجاء قرار الدبيبة مع تسريب تقرير لجنة الخبراء الأممية، الذي تحدث عن وقائع فساد طالت مسؤولين سابقين وحاليين وقيادات عسكرية بارزة وزعماء كتائب مسلحة.
وقال فريق الخبراء في تقريره، الذي يغطي المدة الممتدة ما بين أكتوبر 2024 وفبراير 2026، إن «أركنو» عملت على تحويل 3 مليارات دولار على الأقل من العائدات النفطية إلى حسابات بنكية خارج ليبيا ما بين يناير 2024 ونوفمبر 2025.
وأوصت اللجنة بإصدار قرار يحظر إيداع أي مدفوعات مقابل النفط الخام المصدر من ليبيا خارج حساب المؤسسة الوطنية للنفط في المصرف الليبي الخارجي، لضمان ديمومة الدولة الليبية ومنع تمويل الجماعات المسلحة.
كما أوصى التقرير بالنظر في إدراج الأفراد والكيانات التي تُحدد على أنها انتهكت حظر الأسلحة أو قدمت الدعم للجماعات المسلحة أو الشبكات الإجرامية من خلال الاستغلال غير المشروع للنفط الخام أو المنتجات البترولية المكررة.
3 مليارات دولار
وذكر التقرير أن شركة “أركنو” حوّلت أكثر من 3 مليارات دولار من الإيرادات النفطية إلى حسابات خارج ليبيا، إضافة إلى عدم سدادها أي ضرائب مستحقة للدولة.
وأوضح أن الكميات التي صدّرتها “أركنو” تجاوزت حدود العقد؛ إذ بين يناير 2024 وديسمبر 2025 صدّرت قرابة 42.1 مليون برميل عبر 42 شحنة إلى وجهات عالمية، من خلال شركة وسيطة إماراتية وشركات حديثة الإنشاء داخل ليبيا، بما مكّن قيادات من القيادة العامة من الاستفادة من الصادرات النفطية.
دور إبراهيم الدبيبة
وفيما يتعلق بخلفية إنشاء شركة «أركنو» النفطية، أشار تقرير الخبراء إلى ما وصفه بـ”الدور الرئيسي المباشر الذي لعبه إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي في حكومة الوحدة، في الاتفاق بين عائلة عبد الحميد الدبيبة وعائلة خليفة حفتر، الذي أدى إلى إنشاء شركة (أركنو)”.
وتحدث عن أن “هناك صفقة مربحة بين إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر لإنشاء هيكل يهدف إلى الوصول إلى عائدات النفط، ألا وهو شركة أركنو للنفط، وقد مورست لاحقًا ضغوط على المسؤولين في قطاع النفط أفضت إلى إيقاف وزير النفط والغاز عن العمل في مارس 2024، سعيًا لتعيين بديل مستعد لتنفيذ صفقة أركنو”، وفق ما جاء في نص التقرير.
وقف فوري
وفي تقريره، أوصى فريق الخبراء المعني بليبيا التابع للأمم المتحدة بالوقف الفوري لأي تعاقدات مع شركة «أركنو» للنفط، وحظر أي مدفوعات خارج الحسابات الرسمية للمؤسسة الوطنية للنفط في مصرف ليبيا الخارجي
وذكر أن الشركة، المنشأة في العام 2023 كونها شركة النفط الخاصة الأولى في ليبيا، « قد تهربت من دفع الضرائب المستحقة للدولة، ولم تلتزم بأي تعهدات أو التزامات تعاقدية أساسية، لا سيما الالتزامات الاستثمارية والحدود على أحجام الصادرات المصرح بها.
وخلُصت مسودة التقرير، إلى أن «العقود المتعلقة بأركنو جرى تنفيذها بطريقة قوضت بشكل منهجي رقابة المؤسسة الوطنية للنفط، ومكنت من تصدير كميات كبيرة من النفط بطرق غير مشروعة.
وتابع أنه على الرغم من الالتزام التعاقدي باستثمار مليار دولار في حقلي سرير ومسلة النفطيين، وجد التقرير أن «حجم الاستثمار الحقيقي كان جزءا ضئيلا من هذا المبلغ، وانخفض الإنتاج بدلاً من أن يرتفع».
فساد كبير
وذكر التقرير أن التعديلات التي أُدخلت على العقد غيرت بنوده بشكل جذري لصالح «أركنو»، مما سمح لها بتصدير كميات تتجاوز بكثير الحدود التعاقدية، لتصل إلى 42.1 مليون برميل على الأقل بين يناير 2024 وديسمبر 2025، جرى تصديرها إلى وجهات عالمية من خلال تجار دوليين راسخين وشركات وساطة حديثة الإنشاء».
واتهم التقرب الشركة بأنها «عملت على تأمين عقود تصدير مع شركات شحن بأقل من سعر السوق المحدد من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، عبر تطبيقات المراسلة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبمجرد التوصل إلى اتفاق عبر هذه التطبيقات، يطلب من العملاء السفر إلى دبي لتوقيع العقود وفتح حسابات مصرفية في بنوك تختارها الشبكة، مما يسهل إخفاء المعاملات المالية الكبيرة».
حصان طروادة
وأكد تقرير الخبراء «أن شركة أركنو كانت بمثابة اختبار حاسم لترتيبات مماثلة تستخدم كحصان طروادة من قبل الجماعات المسلحة، للتظاهر بالاستثمار الخاص في قطاع النفط وتوفير غطاء من الشرعية لتصدير البترول غير المشروع.
وقد أجبر هذا المؤسسة الوطنية للنفط على منح الشركات الخاضعة لسيطرة هذه الجماعات حق الوصول إلى أسواق البترول الدولية».
وأشار تقرير الخبراء إلى ما وصفه بـ«الدور الرئيسي المباشر الذي لعبه إبراهيم الدبيبة في الاتفاق بين عائلة عبدالحميد الدبيبة وعائلة المشير خليفة حفتر الذي أدى إلى إنشاء شركة (أركنو)».
وقال إن هناك صفقة مربحة بين إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر لإنشاء هيكل يهدف إلى الوصول إلى عائدات النفط، ألا وهو شركة أركنو للنفط.
وقد مورست لاحقا ضغوط على المسؤولين في قطاع النفط أفضت إلى إيقاف وزير النفط والغاز عن العمل في مارس 2024، سعيا لتعيين بديل مستعد لتنفيذ صفقة أركنو» وفق ما جاء في نص التقرير.
العبار رجل صدام
وتطرق الخبراء الأمميون أيضا إلى دور رفعت العبار الذي وصفوه بـ«الرئيسي في إرساء العلاقة بين أركنو والمؤسسة الوطنية للنفط، في انتهاك للقانون الليبي، وبالمخالفة مع مصالح الدولة».
وتابع أن العبار مارس سيطرة فعلية على عملية صنع القرار داخل المؤسسة الوطنية للنفط خلال فترة رئاسة فرحات بن قدارة وبعدها، وذلك من خلال إنشاء هيكل حوكمة خفي، وعرقلة آليات الرقابة، وضمان الامتثال عبر ممارسة ضغوط على مستويات مؤسسية متعددة.
وعمل على ممارسة ضغوط على مستويات رئيسية لتعزيز مصالح صدام حفتر ومقربيه. وأنشأ هيكلا سريا لصنع القرار داخل المؤسسة من خلال استغلال تحالفه مع صدام حفتر».
مواقف سابقة ضد ” أركنو”
عضو كتلة التوافق الوطني بمجلس الدولة، نزار كعوان، قال في تصريح سابق إن الكتلة تقدمت بطعن إداري أمام محكمة استئناف الزاوية في شهر يوليو الماضي ضد قرار رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، بشأن تكليف شركة “أركنو”، معتبرًا أن القرار جاء بالمخالفة للقوانين والتشريعات الليبية.
وأضاف أن جلسات النظر في الطعن تأجلت خمس مرات، مشيرًا إلى أنهم ما زالوا ينتظرون حكم المحكمة في هذه القضية التي وصفها بالخطيرة، لما قد يترتب عليها من تداعيات على الاقتصاد الوطني وعلى معيشة المواطنين.
مطالبًا الرأي العام بضرورة اليقظة ومتابعة هذه القضية.
وتابع أن الكتلة تحركت ضد ما وصفه بأكبر اختراق للاقتصاد الوطني، وذلك لحماية الموارد السيادية الليبية، داعيًا إلى التكاثف من أجل تحقيق هذا الهدف.
وأوضح أن هذه الشركة تُصدّر نحو 100 ألف برميل من النفط يوميًا خارج الخزانة العامة وبعيدًا عن المؤسسة الوطنية للنفط، مؤكدا أن هذه الشركة تمثل ثقبًا أسود يلتهم الاقتصاد الليبي.
وأضاف أن عائدات هذه الشركة تتقاسمها عائلتان، ولهذا توجهت الكتلة إلى المحكمة لإيقاف ما وصفه بالكارثة.
المصدر:
الرائد