أعلن مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي عن حزمة ترتيبات جديدة تهدف إلى دعم قيمة الدينار الليبي وتقليص المضاربات في سوق الصرف، في خطوة تأتي بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط العالمية التي تجاوزت 141 دولاراً للبرميل.
وأوضح المصدر، وفق منصة صفر، أن المصرف المركزي يسعى لتقليص هامش المضاربة في سعر الصرف ليصل إلى نحو 7.90 دينار مقابل الدولار، مع توجيه التحفيزات نحو المعاملات الرسمية عبر الصكوك والحوالات المصرفية، بدلاً من التداول النقدي المباشر. ومن المتوقع أن تظهر نتائج هذه الإجراءات قبل منتصف أبريل الجاري.
وأشار المصدر إلى أن مجلس إدارة المصرف سيعقد اجتماعاً هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يصدر توصيات إيجابية تسهم في استقرار سعر الصرف وتعزز الثقة في العملة الوطنية، وذلك بعد استعداد المركزي لتوريد مليار دولار إضافي نقداً، عقب الشحنات الثلاث السابقة التي وصلت إلى ليبيا.
كما أشار المصرف إلى أن نتائج هذه الخطوات ستنعكس بشكل مباشر على تعزيز التعاملات الرسمية، وتشجيع استخدام الصكوك والحوالات المصرفية، مما يقلل الاعتماد على التداول النقدي، ويحد من المضاربات، ويعزز استقرار الدينار الليبي.
ويؤكد مراقبون أن هذه الإجراءات قد تمثل بداية حقيقية لتقليص الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق الموازية، وتهيئ الأرضية لإصلاحات أوسع في السياسة النقدية وتعزيز الإنفاق العام بين شرق وغرب ليبيا بما يتماشى مع الموارد المتاحة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود المستمرة التي يقودها مصرف ليبيا المركزي لضبط سوق الصرف، وضمان التوازن بين العرض والطلب على العملة الأجنبية، مع الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط لتقوية الدينار الليبي.
وتعد خطوة دعم التعاملات الرسمية عبر الصكوك والحوالات جزءاً من استراتيجيات الإصلاح النقدي الرامية لتحقيق استقرار مالي طويل الأمد.
المصدر:
عين ليبيا