قال فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا إن بعض الخلايا والمنتسبين للجماعات الإرهابية مثل تنظيم «داعش» وتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب العربي» لا تزال تحتفظ بوجود داخل منطقة فزان، وتستغل أنشطة التهريب والإتجار في البشر بغرض توليد الدخل وتجنيد مقاتلين جدد.
وفيما أكد فريق الخبراء، في مسودة تقريره الأخير الذي يغطي الفترة بين أكتوبر العام 2024 ـ فبراير العام 2026، أنه لم يجر تسجيل أي هجمات إرهابية في ليبيا خلال تلك الفترة، إلا أن بعض الخلايا الإرهابية لا تزال تحتفظ بوجود في منطقة فزان، وتواصل الانخراط في أنشطة إجرامية لتوليد الدخل.
استخدام تطبيقات الذكاء الصناعي
كما وثق استخدام الخلايا الإرهابية والأفراد المرتبطين بها لمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الصناعي لدعم أنشطة التجنيد، وإنشاء شركات تجارية في ليبيا واستخدامها كغطاء لتمويل أنشطتها.
ولجأت الجماعات الإرهابية العاملة في ليبيا وعبرها بشكل متزايد إلى المنصات الإلكترونية والأدوات الرقمية المتقدمة، لإنشاء رسائل موجهة لدعم جهودها في التجنيد. وقد عززت هذه الممارسات نطاق وفعالية أنشطة التجنيد، مما ساهم في استمرار الشبكات الإرهابية على الرغم من محدودية قدراتها العملياتية على الأرض.
- فريق الخبراء الأممي يكشف نقل مرتزقة من كولومبيا وسورية إلى السودان عبر ليبيا
- فريق الخبراء الأممي يوصي بالوقف الفوري لأي تعاقدات مع «أركنو» للنفط
- فريق الخبراء الأممي يستعرض ملابسات مقتل «غنيوة» واستنتاجاتها
أنشطة التهريب مصدر الدخل الرئيسي
وجاء في المسودة، التي اطلعت عليها «بوابة الوسط»، أن أنشطة التهريب والإتجار في البشر أصبحت مصدر الدخل الرئيسي للخلايا الإرهابية في ليبيا، التي تستغل تدفقات الهجرة غير القانونية التي تمر عبر منطقة جنوب ليبيا.
كما واصلت التنظيمات الإرهابية استغلال الموارد الطبيعية في ليبيا لا سيما منطقة الجنوب. وشكل تهريب الذهب مصدر دخل للجماعات والأفراد المرتبطين بكيانات إرهابية مدرجة، ولا سيما «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».
شبكات في جنوب ليبيا وتشاد والنيجر
واعتمدت هذه الأنشطة على شبكات تهريب عابرة للحدود راسخة تعمل في جنوب ليبيا وتشاد والنيجر ومالي. إضافة إلى ذلك، ظل تهريب الكوكايين على طول طرق الساحل نفسها، حيث زادت الجماعات التابعة لتنظيم «داعش» نفوذها، مصدرًا مهمًا للتمويل.
إلى ذلك، وجد التقرير أيضًا أن الخلايا الإرهابية المرتبطة بتنظيم «داعش» في ليبيا لعبت دورًا نشطًا في أنشطة التجنيد، مستغلة تورطها في أنشطة الإتجار بالبشر والتهريب لتحديد ونقل الأفراد الذين يملكون مهارات مطلوب إلى تنظيمات إرهابية تعمل في منطقة الساحل.
وحدد فريق الخبراء ثلاث حالات قام فيها أفراد مرتبطون بكيانات إرهابية مدرجة بتأسيس شركات تجارية في ليبيا، استخدمت كغطاء لتمويل نقل ما لا يقل عن ستة مقاتلين من سورية إلى ليبيا على دفعات خلال العام 2025. وأكدت هذه الأنشطة استمرار أهمية ليبيا كمركز عبور وتسهيل للشبكات الإرهابية.
واستفادت المجموعات الإرهابية، بحسب فريق الخبراء، من الحدود الشاسعة لليبيا والتواجد الرسمي المحدود في مناطق واسعة من الجنوب، وكذلك النزاعات السياسية والصراعات في الدول المجاورة لليبيا للحفاظ على بقائها، والاندماج في الأنظمة غير المشروعة واسعة النطاق لتوليد الدخل.
قدرات محدودة لـ«داعش»
فيما يتصل بتنظيم «داعش»، جاء في مسودة التقرير أن «الأنشطة المرتبطة به في ليبيا تحولت من التخطيط العملياتي إلى القيام بدور تيسيري وتمكيني ضمن الشبكات الإرهابية الإقليمية. وبسبب قدرته المحدودة على الاستيلاء على الأراضي، لجأ التنظيم إلى المرونة وبناء اتصالات عبر الحدود».
وأضافت: «استفادت الشبكات المرتبطة بتنظيم داعش، من قدرتها على الاندماج في الاقتصادات الإجرامية القائمة وممرات الهجرة، لا سيما في الجنوب. وقد وفرت هذه البيئات مصادر دخل، وخطوط تهريب راسخة. في الوقت نفسه، اعتمد داعش بشكل متزايد على الأدوات الرقمية والمنصات الإلكترونية والتقنيات المالية الناشئة لدعم عمليات التجنيد والتواصل والتنسيق عبر الحدود».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة