وجه رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه بتشكيل لجنة رقابية فنية متخصصة لفحص تقارير وبيانات الإيرادات والصادرات النفطية والتحقق من قيمها الفعلية والموردة للحسابات السيادية، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق الشفافية والإفصاح حيال أموال الموازنة العامة وتوجيهها وفق المسارات المحدة قانونا بما يعزز المشاريع التنموية.
وعقد قادربوه، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا موسعًا مع رئيس مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي محمد علي الضراط، ومدير إدارة التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط المكلف الصادق بعيّو، ومدير عام المصرف محمد العماري، ورئيس لجنة متابعة قفل الحسابات الختامية ومدير الإدارة العامة للرقابة على القطاعات الاقتصادية والاستثمار المكلف علي منصور.
آليات تدفق عوائد الصادرات النفطية
وقالت هيئة الرقابة الإدارية عبر صفحتها على «فيسبوك» إن الاجتماع الذي عقِد بمقر الهيئة في طرابلس خُصِّص لمناقشة آليات تدفق عوائد الصادرات النفطية وتأثيرها على الأداء الاقتصادي العام، وركز على التحديات التي تواجه تحصيل الإيرادات النفطية وتسوية المدفوعات الدولية، ودور المصرف الخارجي في متابعة التحويلات وإدارة الأصول الليبية بالخارج؛ لضمان حماية الأموال العامة وتحسين تدفق العملة الصعبة، وتأمين النفط للاستهلاك المحلي.
- مؤسسة النفط: 1.8 مليار دولار إيرادات خلال فبراير 2026
- بيانات «المركزي»: 14.43 مليار دينار إجمالي الإيرادات العامة في يناير وفبراير
- مؤسسة النفط: 21.9 مليار دولار إجمالي الإيرادات خلال عام 2025
- مؤسسة النفط ترد على ملاحظات «المركزي» بشأن الإيرادات: الخلل في أولويات الإنفاق
وأضافت أن الاجتماع أبرز أهمية الاستفادة من العوائد النفطية في تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية، وتحسين القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية والبرامج الاجتماعية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
إحكام الرقابة على المؤسسات المالية والنفطية
وشدد قادربوه، خلال الاجتماع على ضرورة إحكام الرقابة حيال كافة المؤسسات المالية والنفطية لضمان الشفافية والكفاءة في إدارة الأموال العامة، ومعالجة المعوقات المتعلقة بالإيرادات النفطية، واستثمار الفرص المتاحة في الأسواق العالمية لتحقيق استقرار اقتصادي أكبر، وضرورة ضبط تضارب البيانات المفصح عنها من قبل جهات الاختصاص حيال كميّات الصادرات والواردات النفطية وعوائدها.
وحث رئيس الهيئة على ضرورة وضع خطط مستقبلية لتسريع تحصيل الإيرادات النفطية وتسهيل العمليات المالية الدولية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المالية وتحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية لضمان استدامة الحسابات الختامية للدولة والاستثمار الأمثل للعوائد في التنمية الاقتصادية.
لجنة رقابية فنية متخصصة لفحص بيانات وتقارير الإيرادات والصادرات النفطية
كما «وجه بتشكيل لجنة رقابية فنية متخصصة لفحص بيانات وتقارير كل من المؤسسة الوطنية للنفط، ومصرف ليبيا المركزي، والمصرف الليبي الخارجي، حيال قيم الإيرادات والصادرات النفطية؛ وإجراء المطابقة الفنية والتقنية بين بياناتها الصادرة».
وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تهدف إلى «التحقق من قيم الإيرادات الفعلية المحققة والموردة للحسابات السيادية، وضمان دقة المطابقة بين الكميات المصدّرة والعوائد المالية المتأتية عنها؛ بما يحقق الشفافية والإفصاح حيال أموال المورد الأساسي للموازنة العامة بالبلاد، وبما يضمن استقرار الإنتاج، وتوجيه إيراداته وفق المسارات المحدّدة قانونا، وبما يعزز المشاريع التنموية بالبلاد وفق خططها المعتمدة؛ تحقيقا للمصلحة العامة وحفظ وصيانة المال العام».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة