أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن الليبي، محذرًا من خطورة الزج بمصرف ليبيا المركزي في أي مسار سياسي أو إخضاعه لضغوط خارجية.
وأوضح النويري أن إدخال المصرف المركزي في التجاذبات السياسية يمثل انحرافًا خطيرًا عن طبيعته كمؤسسة سيادية فنية مستقلة، مشددًا على ضرورة تحييده عن الصراعات، حفاظًا على استقرار الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن التدخل الأجنبي في الملفات الاقتصادية، إلى جانب التواصل غير المنضبط مع جهات خارجية، يعد انتهاكًا صريحًا لسيادة الدولة وتقويضًا لمبادئ الحوكمة، كما يثير تساؤلات جدية حول الأهداف الحقيقية وراء هذه التحركات.
وأضاف أن محاولات تدوير الأزمة الاقتصادية أو إعادة تشكيلها من الخارج لن تقود إلا إلى تعميق الانقسام وإضعاف مؤسسات الدولة، معتبرًا أن التعويل على الحلول الخارجية، بما في ذلك المسارات الأممية، أثبت عمليًا أنه مسار لاستنزاف الوقت وتكرار الأزمة.
وأكد النويري أن الحل الحقيقي للأزمة الليبية يجب أن يكون ليبيًا خالصًا، يستند إلى الإرادة الوطنية الحرة، بعيدًا عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية.
كما أكد أن ليبيا ليست ساحة لتصفية الحسابات الدولية، ولا مجال لإعادة إنتاج الوصاية بأشكال جديدة، مجددًا رفضه لأي مسار يتجاوز الإرادة الوطنية أو يحاول فرض وقائع خارج إطار الشرعية.
وأشار إلى أن مثل هذه المسارات مرفوضة، مؤكدًا أن مجلس النواب سيقف ضدها بكافة الوسائل القانونية والسياسية.
وفي ختام تصريحه، دعا النويري جميع القوى الوطنية والمؤسسات الرسمية إلى الاصطفاف حول مبدأ ثابت لا يقبل المساومة، وهو أن ليبيا دولة ذات سيادة كاملة، وأن قرارها يجب أن يُصنع داخليًا وبإرادة أبنائها.
المصدر:
الرائد