آخر الأخبار

تجمع الأحزاب الليبية: القوة العسكرية لن تفرض استقراراً في المنطقة

شارك

أعلن تجمع الأحزاب الليبية موقفًا حادًا تجاه التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة العربية، مؤكدًا رفضه لما وصفه بالعدوان العسكري المتواصل الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بالتنسيق مع الكيان الإسرائيلي، ومحذرًا من محاولات إعادة تشكيل المنطقة بالقوة وفرض واقع سياسي جديد على حساب سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.

وأوضح تجمع الأحزاب الليبية، في بيان تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، أن التطورات الجارية في الإقليم تتجاوز كونها صراعًا عابرًا، إذ تعكس مسارًا ممنهجًا لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة عبر التفوق العسكري والضغوط السياسية، وهو مسار يرى التجمع أنه يهدد استقرار المنطقة ويفتح الباب أمام موجات جديدة من الاضطرابات.

وأشار البيان إلى أن التجمع يرفض بشكل قاطع هذا العدوان، معتبرًا أنه امتداد لنهج طويل من التدخلات العسكرية الخارجية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية، والتي خلفت آثارًا عميقة في عدد من الدول العربية، بينها العراق وليبيا وسوريا، حيث أدت تلك التدخلات إلى انهيار مؤسسات الدولة وتفكك المجتمعات وترك الشعوب في مواجهة أزمات معقدة من الفوضى والانقسام.

وأكد تجمع الأحزاب الليبية أن الرهان على إخضاع شعوب المنطقة عبر القوة العسكرية أو فرض الإرادة السياسية بالقوة يعيد إنتاج سياسات أثبت التاريخ عدم قدرتها على تحقيق الاستقرار، موضحًا أن التفوق العسكري لا يصنع سلامًا دائمًا، وأن الهيمنة لا تمثل أساسًا لبناء الاستقرار، بل تسهم في تعميق الصراعات وتعقيد المشهد الإقليمي.

وحذر البيان من أن استمرار هذا النهج لن تقتصر تداعياته على الدول المستهدفة وحدها، بل سيطال مجمل الإقليم، في ظل ترابط الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وهو ما قد يقود إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار تمتد آثارها إلى خارج حدود المنطقة.

وفي هذا السياق أعلن تجمع الأحزاب الليبية مجموعة من المواقف، أبرزها رفضه الكامل لأي عدوان يستهدف سيادة الدول واستقلالها، معتبراً أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.

كما دعا التجمع إلى تبني موقف عربي واضح يتجاوز حدود بيانات الإدانة الشكلية، ويتجه نحو سياسات عملية تحافظ على كرامة الشعوب وتصون سيادة الدول.

وأكد البيان رفض استخدام أراضي الدول العربية منصات لشن الحروب أو ساحات لتصفية الحسابات الدولية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لسيادة الدول العربية وتورط شعوبها في صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.

وشدد تجمع الأحزاب الليبية على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يرتبط بإرادة شعوبها الحرة، وليس عبر الإملاءات الخارجية أو الترتيبات السياسية المفروضة بالقوة.

ودعا التجمع في بيانه مختلف القوى الوطنية داخل ليبيا إلى إدراك حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، والعمل على تعزيز وحدة الصف الوطني وتحصين الجبهة الداخلية، باعتبار ذلك خط الدفاع الأول في مواجهة أي تداعيات إقليمية محتملة.

وأشار البيان إلى أن تجارب الشعوب في مواجهة الحروب والضغوط أثبتت قدرتها على الصمود وفرض إرادتها، مؤكداً أن التاريخ لم ينحز يومًا إلى القوى التي سعت إلى فرض هيمنتها بالقوة العسكرية وحدها.

وفي ختام البيان حمل تجمع الأحزاب الليبية القوى التي تقود هذا التصعيد العسكري المسؤولية الكاملة عن نتائجه وتداعياته، محذرًا من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

كما أكد التجمع إدانته لما وصفه بالعدوان الأمريكي الصهيوني غير المبرر على دولة إيران الإسلامية، معتبراً أن هذا التحرك يمثل اختراقًا غير مسبوق للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.

عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا