تناولت تحقيقات أجرتها منظمة «ذا سنتري» غير الحكومية ما عدته سوء إدارة وفشلا في إدارة الأصول التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار في جنوب أفريقيا، وهي أصول تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات.
وتحدث التقرير، المنشور أمس الثلاثاء عبر الموقع الإلكتروني للمنظمة، عن فشل المؤسسة الليبية للاستثمار في إدارة محفظة أصول في جنوب أفريقيا تتجاوز قيمتها 210 ملايين دولار، لم تدر أي أرباح للشعب الليبي، إذ فشلت بعض المشاريع في ظل معارك قانونية وسوء إدارة مستمر إلى الآن، بما في ذلك فندق مايكل أنجلو الشهير، الذي كان جوهرة بطولة كأس العالم لكرة القدم التي استضافتها البلاد في العام 2010. وشملت أملاك المؤسسة في جنوب أفريقيا فنادق شهيرة وشقق فاخرة.
«أغنى ميل مربع»
تكشف محفظة المؤسسة الليبية للاستثمار في جنوب أفريقيا، التي بدأت في العام 1999 كبادرة سياسية، «فشلا دام عقدين من الزمن» في إدارة عقارات فاخرة تزيد قيمتها على 210 ملايين دولار. ويبدو أن الأصول الرئيسية، بما فيها فندق مايكل أنجلو الشهير الذي أغلق أبوابه في سبتمبر 2020، لم تدر أي ربح لليبيا، بينما لا يزال قرض بـ110 ملايين دولار غير مسدد.
- تقرير «ذا سنتري» (1ـ 3): ما هي أصول المؤسسة اللييبية للاسثتمار في بريطانيا؟ وماذا عن حالات سوء الإدارة؟
- تحقيق أميركي يتتبع ملفات «سوء إدارة» المؤسسة الليبية للاستثمار في 4 دول
وتخوض المؤسسة الليبية للاستثمار وشريكتها المحلية، فنادق ومنتجعات «ليغاسي»، معركة قانونية محفوفة بالمخاطر قد تُفضي إلى استحواذ فنادق «ليغاسي» على استثمارات المؤسسة بخصم كبير.
وعلى الرغم من استثمار ما لا يقل عن 210 ملايين دولار في عقارات مميزة بجنوب أفريقيا منذ عام 1999، لم يحصل الشعب الليبي إلا على مجرد مبانٍ. فلم تُرسل أي عوائد إلى ليبيا، ولا يزال قرض بـ110 ملايين دولار من عام 2006 غير مسدد، وتدور معركة قانونية حول بعض أغلى العقارات في البلاد. باختصار، هذه قصة مألوفة للمؤسسة الليبية للاستثمار، حيث حصلت على أصولها في جنوب أفريقيا عبر استثمارات ذات صلات سياسية في ظروف غامضة، وكانت كفاءتها وقدرتها على إدارة هذه الأصول موضع شك، ولم تظهر أي فوائد للشعب الليبي.
السياسة تتحول إلى تجارة
في 30 سبتمبر 1999، وقّعت شركة «إنسامبل هوتيل هولدينغز»، وهي شركة حديثة التأسيس مملوكة بالكامل للشركة الليبية الأفريقية للاستثمار، اتفاقية مع «ليغاسي هوتيلز»، وهي شركة جنوب أفريقية يديرها رجل الأعمال الفندقي بارت دورستين. وقبل أسابيع قليلة، أنشأ دورستين شركة «ليغاسي هوتيل آند ريزورتس»، إلى جانب «ليغاسي مانجمنت سيرفيسز»، بعد استحواذه على «ستوكس آند ستوكس»، وهي مجموعة جنوب أفريقية رائدة في مجال الإنشاءات والعقارات.
ومقابل 98 مليون راند جنوب أفريقي (16 مليون دولار أميركي)، حصل دورستين على ملكية مجموعة من الفنادق الفاخرة في جوهانسبرغ وكيب تاون، بما في ذلك فندق مايكل أنجلو المرموق، وعدد من النُزُل الريفية في أنحاء البلاد مقابل 60 مليون راند (9.8 مليون دولار)، وعقود إدارتها مقابل 38 مليون راند (6.2 مليون دولار). شكّلت هذه الممتلكات أساس الشركتين اللتين شكّلتا «مجموعة ليغاسي».
استثمرت شركة «إنسامبل»، التي كان من المفترض أن تكون أداةً للاستثمار الليبي في جنوب أفريقيا، 180 مليون راند جنوب أفريقي (نحو 30 مليون دولار) في صفقة سبتمبر 1999. وبموجب تفاصيل الاستثمار، حصلت «إنسامبل» على حصة 39.8% في فنادق «ليغاسي» التي تمتلك وتدير مجموعة من الفنادق مقابل 19 مليون راند جنوب أفريقي (3.2 مليون دولار)، وحصة 100% في فندق «ميكيلانجيلو» المرموق، الواقع في ساحة نيلسون مانديلا الحالية، مقابل 161 مليون راند جنوب أفريقي (26.8 مليون دولار).
سمحت هذه الصفقة لدوريستين باسترداد استثمار مجموعته الأولي، والاحتفاظ بحصة الأغلبية في فنادق «ليغاسي»، وتحقيق فائض قدره 82 مليون راند جنوب أفريقي (13.6 مليون دولار). وبدا أن هذه الصفقة لا تُحقق قيمةً تُذكر للشعب الليبي. وقد رفضت كل من شركتي «إنسامبل» و«ليغاسي هوتيلز» التعليق حول كيفية بيع فندق مايكل انجلو مقابل 26.8 مليون دولار بعد أسبوعين فقط من استحواذ مجموعة دوريستين عليه، إلى جانب عدد من الفنادق الأخرى مقابل 9.8 مليون دولار.
وفي العام 2011، أفاد دوريستين بأن الصفقة تمت بـ«تحريض من حكومة جنوب أفريقيا آنذاك»، مضيفًا: «منذ ذلك الحين، نمت شركتنا، وأصبحت شركة (إنسامبل) مساهمًا غير مباشر في مجموعة الفنادق».
الاستثمارات تؤتي ثمارها للجميع باستثناء ليبيا
ازدهرت الأعمال التجارية بين شركتي «إنسامبل» و«ليغاسي هوتيلز»، حيث أسست الشركتان إمبراطورية عقارية فاخرة في أرقى مواقع جوهانسبرغ. قادت «ليغاسي هوتيلز» تطوير مشاريع عقارية جديدة رئيسية في جوهانسبرغ، بما في ذلك أبراج مايكل أنجلو، وهي مبنى فاخر يضم شققًا راقية ومركزًا تجاريًا مليئًا بالعلامات التجارية والمتاجر العالمية.
في الوقت نفسه، توطدت العلاقات بين ليبيا وحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، وكان بشير صالح، المعروف بـ«مصرفي القذافي»، محور هذه العلاقات.
كان صالح هو صانع الصفقات للقذافي في توجهه نحو أفريقيا. وبتوجيه من صالح، طورت ليبيا علاقات تجارية واسعة في جنوب أفريقيا، ولا سيما مع عائلة جاكوب زوما، رئيس جنوب أفريقيا من العام 2009 إلى العام 2018. وأصبح صالح رئيسًا لمجلس إدارة «محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار» عند تأسيسها في فبراير 2006، ثم استحوذت الأخيرة على ملكية «شركة الاستثمار الليبية الأفريقية» (لايكو).
وفي فبراير 2006، أبرمت «لايكو» اتفاقيةً لتقديم قرضٍ بـ1.1 مليار راند جنوب أفريقي (110 ملايين دولار) لشركة «إنسامبل». وفي العام 2010، أصبحت «لايكو» بدورها شركةً تابعةً لشركة «لايكو» للاستثمار.
استخدمت «إنسامبل» القرض من «لايكو» للاستحواذ على قطعة أرضٍ كبيرةٍ مجاورةٍ لما يُعرف الآن بـ«ساحة نيلسون مانديلا»، والمعروفة باسم «جزيرة ساندتون»، في العام 2008. وجرى تطوير الموقع ليشمل فندق «راديسون بلو ساندتون»، ووحدات «لايكو آيل» التجارية والمكتبية. وافتُتح فندق «راديسون بلو ساندتون» في العام 2009، وهو يعمل بكامل طاقته منذ ذلك الحين.
وفي العام 2011، عندما دفعت تداعيات الثورة الليبية مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على المؤسسة الليبية للاستثمار ومحظفة ليبيا أفريقيا للاستثمار، تمكنت شركتا «إنسامبل» و«ليغاسي غروب» من تجاوز الموقف، وهو ما يُعزى على الأرجح إلى العلاقات الودية التي كانت لا تزال قائمة بين زوما والليبيين.
ولحماية استثماراته، أدلى دورستين بتصريح صحفي في جنوب أفريقيا قلل فيه من شأن دور القذافي، مصرحًا بأن أسهم «إنسامبل» مملوكة للمؤسسة الليبية للاستثمار، وليست للقذافي. ولضمان عدم استفادة النظام، أوضح أن «إنسامبل» لن تحوّل أي أرباح إلى ليبيا. وفي مارس 2012، تحسّن موقف شركتي «ليغاسي هوتلز» و«إنسامبل» بإصدار إشعار المساعدة التنفيذية رقم 1 من لجنة العقوبات، الذي أوضح أن الشركات التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار وهيئة الاستثمار الليبية غير خاضعة لتجميد الأصول.
مع ذلك، لم يُؤدِّ ذلك إلى تغيير في الموقف بشأن إعادة الأرباح إلى ليبيا، حيث أشار ديوان المحاسبة الليبي، في تقريره السنوي لعام 2016، إلى أن قرضًا بـ110 ملايين دولار لشراء وتطوير مشروع «لايكو آيل» لم يُسدَّد قط. بل على العكس، جرى ضخ استثمارات إضافية.
وردًا على طلب للتعليق من «ذا سنتري»، صرَّحت شركة «إنسامبل» بأنها «تؤكد تقديم تمويل لها عبر (لايكو) فيما يتعلق بتوسيع وتطوير أنشطتها الاستثمارية في جنوب أفريقيا، ولا سيما الاستحواذ على فندق (راديسون بلو ساندتون) ومشروع (ساندتون آيل) وتطويرهما. ومنذ العام 2011، أدى فرض تدابير تقييدية دولية تتعلق بالكيانات المملوكة للدولة الليبية إلى تقييد حركة الأموال بشكل كبير، والحد من القدرة على إجراء التحويلات والتوزيعات عبر الحدود».
وفي العام 2015، بدأت مجموعة «ليغاسي» أعمال البناء في برج ليوناردو، وهو برج سكني فاخر في منطقة ساندتون، بلغت تكلفته ملياري راند جنوب أفريقي (نحو 132 مليون دولار آنذاك). واستثمرت شركة «إنسامبل» بكثافة أيضاً، حيث اشترت 21 شقة فاخرة داخل المبنى بقيمة إجمالية قدرها 70.9 مليون دولار.
كما استثمرت مجموعة «ليغاسي» في أبراج ليوناردو عبر قرض بـ358.4 مليون راند جنوب أفريقي (24.8 مليون دولار) في يناير 2019. وفي أكتوبر من العام نفسه، اكتمل بناء برج ليوناردو، ليصبح أطول مبنى في جنوب أفريقيا، حيث يتألف من 55 طابقاً بمشروع متعدد الاستخدامات.
ومع توافد العالم إلى جنوب أفريقيا لحضور كأس العالم لكرة القدم 2010، كان فندق مايكل أنجلو الفاخر التابع لشركة «إنسامبل» بمنزلة الفندق الرئيسي للبطولة. وبعد عقد من الزمن، وتحديدًا في 14 سبتمبر 2020، أغلقت «إنسامبل» الفندق، مُعللة ذلك بالتحديات المرتبطة بتفشي جائحة «كوفيد-19»، بينما أعلنت شركة «ليغاسي هوتيلز» ظروفا قاهرة في إدارتها للفندق، مُشيرةً إلى مسائل تتعلق بالعقوبات، وذلك وفقًا لوثائق المحكمة التي اطلعت عليها «ذا سنتري».
لم يُعاد افتتاح فندق «إنسامبل» الشهير منذ ذلك الحين، وهو الفندق الوحيد في جنوب أفريقيا الذي تُديره مجموعة «ليغاسي»، والذي ظل مغلقًا. وفي أعقاب الإغلاق، الذي تضمن معركة قانونية مستمرة حول بعض أغلى العقارات في البلاد، أشارت سلسلة من الأحداث إلى نقص في اليقظة الإدارية لدى «إنسامبل»، وبالتالي لدى «ليغاسي» للفنادق.
في ديسمبر 2020، نقلت بريطانيا قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي إلى القانون البريطاني كجزء من عملية خروجها من الاتحاد الأوروبي. وفي وقت سابق من ذلك العام، وتحديدًا في مارس، أدى إشعار الإنذار الأحمر الصادر عن مكتب تنفيذ العقوبات المالية في بريطانيا، والمتعلق بشركة «لايكو»، الشركة الأم لـ«إنسامبل» إلى سلسلة من الإجراءات لتقليل المخاطر من قِبل عملاء «ليغاسي» وشركائها التجاريين، وادعت فنادق «ليغاسي» أن التأثير المزدوج لهذا الإشعار وجائحة «كوفيد-19» بات يُهدد استمرار تشغيل فندق مايكل أنجلو، ما دفعها إلى إعلان حالة «القوة القاهرة».
ونتيجة ذلك، حصلت «إنسامبل» على تقييم مستقل لفنادق «ليغاسي»، لتحديد سعر بيع أسهمها. ووفقًا لوثائق المحكمة، حددت «إنسامبل» سعر أسهمها بـ280 مليون راند جنوب أفريقي (18.3 مليون دولار)، ثم عرضت بيعها بهذا السعر.
رفضت فنادق «ليغاسي» العرض، وقدمت عرضًا مضادًا. وكشفت وثائق المحكمة أن شركة «إنسامبل/لايكو» اقترحت بيع أصولها إلى شركة جديدة لا تملك فيها أي أسهم أو حقوق أخرى، وذلك ظاهريًا لتجنب العقوبات، مقابل 170 مليون راند جنوب أفريقي (9 ملايين دولار)، على أن يُدفع 30 مليون راند جنوب أفريقي (1.6 مليون دولار) مقدمًا. لم تقبل «إنسامبل» عرض «ليغاسي هوتيل»، إلا أن مجلس إدارة «ليغاسي» وافق على شروط البيع بقرارٍ صادرٍ في 14 ديسمبر 2021. لكن طعنت «إنسامبل» في هذا القرار.
وتضيف وثائق المحكمة: «ادّعت (إنسامبل) أن عرض (ليجاسي هوتيل) بالغ في قيمة الأصول التي ستتخلى عنها، وقلل من قيمة العناصر المتبقية. وعند هذه النقطة، غيّرت (إنسامبل) موقفها، وأبلغت (ليغاسي هوتيل) أن شركتها الأم الشركة الليبية العربية للاستثمار الأجنبي (لافيكو) مستعدة لشراء أسهم (إنسامبل)».
في 10 فبراير 2022، أرسلت شركة «لافيكو» عرضًا رسميًا لشراء أسهم شركة «إنسامبل» مقابل 280 مليون راند جنوب أفريقي (18.3 مليون دولار)، إلا أن شركة «ليغاسي هوتيلز» رفضت العرض بحجة أنه لا يفي بشروط اتفاقية المساهمة، وأنه لن يحميها من العقوبات.
أدى هذا إلى نزاع مستمر بين الشركتين، حيث رفعت «إنسامبل» دعوى قضائية أمام محكمة جنوب أفريقية ضد مجموعة «ليغاسي» في ديسمبر 2022، مما جعل إمبراطورية العقارات المشتركة خاضعة للرقابة العامة. وقد أوضحت المذكرات المقدمة للمحكمة مدى ترابط أعمال الشركتين.
استمر النزاع، حيث أصبحت إدارة وتجديد فندق مايكل أنجلو، المملوك لشركة «إنسامبل» وتديره «ليغاسي»، نقطة خلاف حادة أخرى. وفي 17 يناير 2024، أنهت «إنسامبل» عقد إدارة مجموعة «ليغاسي» لفندق مايكل أنجلو. وردّت مجموعة «ليغاسي» في اليوم التالي رافضةً إنهاء العقد. وفي 13 فبراير 2024، رفعت مجموعة «ليغاسي» دعوى قضائية ضد شركة «إنسامبل»، مطالبةً بتعويض عن إلغاء عقد الإدارة. وحتى مارس 2026، استمرت المعركة القانونية، ووصلت إلى محكمة الاستئناف العليا في جنوب أفريقيا.
يجري جزء من هذه المعركة في وسائل الإعلام. ففي فبراير 2024، بدأت التقارير الإعلامية تنتشر بأن «مجموعة الفنادق المرموقة في جنوب أفريقيا مُهددة، وأن شركة (إنسامبل) تُخطط للاستحواذ العدائي على فنادق (ليغاسي) بقيمة 1.2 تريليون راند (63.6 مليار دولار)». ولكن مع اختلاف وجهات نظر «إنسامبل» و«ليغاسي» حول قيمة فنادق «ليغاسي»، هل هي 11.1 مليون دولار أم 18.3 مليون دولار، فإن هذه الأرقام لا تتوافق.
وطلبت «ذا سنتري» تعليقاً من شركة «إنسامبل»، فأجابت الشركة بأنها «لا تعلق على التقارير الصحفية التخمينية أو المثيرة. إن الإشارة إلى عملية استحواذ بقيمة 1.2 تريليون راند جنوب أفريقي غير دقيقة، ولا تعكس أي اقتراح أو تقييم قدمته شركة (إنسامبل)».
من المستفيد الحقيقي من استثمارات ليبيا؟
على الرغم من تقديم أكثر من ألف صفحة من المذكرات القضائية، لا تزال العديد من الأسئلة عالقة بشأن العمليات التجارية لشركتي «ليغاسي هوتيلز» و«إنسامبل». فعلى سبيل المثال، أثارت «إنسامبل» تساؤلات حول كيفية إدارة اتفاقيات الإدارة القائمة للفنادق التي تديرها «ليغاسي».
وأشار محامو «إنسامبل» إلى أن الاتفاقيات المقدمة لها كانت تحت إشراف شركة «ليغاسي» لخدمات إدارة الضيافة، التي لا تملك «إنسامبل» أي حصة فيها، وليس شركة «ليغاسي هوتيلز». علاوة على ذلك، ادعى دورستين في 2011 أن أرباح «ليغاسي» أعيد استثمارها في الشركة، إلا أن هناك سجلات عديدة في وثائق المحكمة تُثبت توزيع أرباح.
وفي فبراير 2024، ادعى دورستين أن «إنسامبل» قد تلقت أرباحًا بقيمة 134.6 مليون راند جنوب أفريقي (7.2 مليون دولار) بحلول نهاية فبراير 2024، أي ما يعادل عائدًا بـ300% على استثمارها الأولي، وهذا يثير تساؤلات حول مصير استثمارات الدولة الليبية.
تواجه كل من «إنسامبل» وشركة «لايكو» تساؤلات مهمة، فبينما نجحت «لايكو» في رفع العقوبات المفروضة عليها من قِبل الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2022، لا تزال خاضعة للعقوبات في بريطانيا.
ونظرًا لأن أصولًا أخرى مملوكة لشركة «لايكو» تعمل في بريطانيا بموجب تراخيص، فمن غير الواضح سبب عدم تمكن «إنسامبل» من معالجة المشكلات بوسائل مماثلة، الأمر الذي كان من شأنه أن يسمح للشركة بتسوية نزاعها مع مجموعة «ليغاسي». كما لم تكشف «ذا سنتري» أي دليل على سعيها للقيام بذلك، على الرغم من التأثير الكبير الواضح على أعمالها.
يختلف وضع فندق مايكل أنجلو عن وضع فندق «راديسون بلو ساندتون» المملوك لشركة «إنسامبل»، الذي ظل مفتوحًا. وردًا على طلب «ذا سنتري» للتعليق، أشارت «إنسامبل» إلى أن «استمرار تشغيل فندق راديسون بلو ساندتون يُظهر أنه على الرغم من أن العقوبات تُشكل تحديات تتعلق بالامتثال والتجارة، فإنها لا تجعل عمليات الفنادق في جنوب أفريقيا مستحيلة في حد ذاتها».
إمبراطورية «إنسامبل» العقارية في جوهانسبرغ
تملك شركة «إنسامبل» إمبراطورية عقارية في مدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية، أبرزها فندق مايكل أنجلو، الذي اشترته في أكتوبر العام 1999 بتكلفة إجمالية 26.8 مليون دولار، وجزيرة لايكو، بما في ذلك فندق راديسون بلو ساندتون، ووحدات التجزئة والمكاتب في جزيرة لايكو، التي تتجاوز قيمتها 111.98 مليون دولار.
هذا بالإضافة إلى 21 شقة فاخرة في فندق ليوناردو، اشترتها في 15 نوفمبر بالعام 2017 ومسجلة في العام 2020 بقيمة 3.37 مليون دولار للشقة الواحدة، بإجمالي 70.9 مليون دولار. كما تملك الشركة عقار رقم 290 في ساندون إكستنشن بقيمة 3.4 مليون دولار.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة