آخر الأخبار

تقرير فرنسي يسرد وقائع على «سوء إدارة» أصول «الليبية للاستثمار»

شارك
مصدر الصورة
شعار المؤسسة الليبية للاستثمار (صفحة المؤسسة على فيسبوك)

سلّط تقرير نشرته صحيفة «ليزيكو» الفرنسية الضوء على انتقادات لإدارة أصول الهيئة الليبية للاستثمار، رغم دعواتها المستمرة لتخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها، مستعرضًا ما وصفه بسوء إدارة مليارات الدولارات التي جرى رفع التجميد عنها منذ عام 2011.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال التقرير، استنادًا إلى تحقيقات لمنظمة «ذا سنتري» الأميركية غير الحكومية، إن الهيئة تواجه «مشاكل مستمرة» تتعلق بسوء إدارة أصول جرى رفع التجميد عنها جزئيًا، بعد مرور أكثر من 16 عامًا على سقوط نظام معمر القذافي.

ونقلت الصحيفة عن مؤسسي المنظمة، الممثل جورج كلوني والناشط جون بريندرغاست، تأكيدهما ضرورة استمرار تجميد جزء من أصول الصندوق السيادي الليبي إلى حين تحقيق معايير أكثر صرامة في الحوكمة والشفافية، محذرين من أن غياب ذلك قد يؤدي إلى تسرب الأموال إلى جهات نافذة على حساب الشعب الليبي.

نقاش حول رفع العقوبات
يأتي هذا الطرح في وقت يدعو فيه رئيس الهيئة الليبية للاستثمار، علي محمود حسن منذ عام 2017، إلى رفع العقوبات، معتبرًا أنها تُلحق ضررًا بالاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى جهود داخلية لتحسين إدارة الأصول. وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر في يناير 2025 تخفيفًا جزئيًا للعقوبات، سمح باستثمار مراقب بقيمة 8.5 مليار دولار في أدوات منخفضة المخاطر.

- بـ68.35 مليار دولار.. «الليبية للاستثمار» تتصدر أكبر 10 صناديق ثروة سيادية في أفريقيا
- «الليبية للاستثمار»: مليارا دولار عوائد الاستثمارات المباشرة خلال 2025

وتأسست المؤسسة الليبية للاستثمار عام 2006 لإدارة عائدات النفط، وتُقدّر أصولها بنحو 63 مليار دولار، وفق بيانات سابقة، فيما لا يزال نحو نصف هذه الأصول مجمدًا منذ 2011 بموجب عقوبات فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أمثلة على ما وصفه بسوء الإدارة، من بينها محفظة عقارية في المملكة المتحدة تُقدّر بنحو مليار دولار، وُصفت بأنها «نموذج للمحسوبية والهدر»، إذ ظل أحد المباني في وسط لندن شاغرًا منذ عام 2013، ما تسبب في خسائر تتجاوز 79 مليون دولار.

كما لفت إلى أن الشركة التابعة المعنية كانت تُدار حتى عام 2025 من قبل صهر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبد الحميد الدبيبة، الذي تُثار الشكوك حول مؤهلاته، فيما واصلت الشركة نشاطها بترخيص من وزارة الخزانة البريطانية رغم العقوبات. وتعود هذه الأصول تحديداً إلى شركة بريطانية تابعة للشركة الليبية العربية للاستثمار الخارجي (لافيكو)، المرتبطة بالمؤسسة الليبية للاستثمار، والتي حصلت على تراخيص من وزارة الخزانة البريطانية لمواصلة عملياتها رغم العقوبات.

مشاريع متعثرة وانعدام الشفافية
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تعثر استثمارات أخرى، بينها أصول عقارية في جنوب أفريقيا بقيمة 210 ملايين يورو، من ضمنها فندق «مايكل أنجلو» في جوهانسبرغ، المتوقف عن العمل منذ 2020، إلى جانب قرض غير مسدد بقيمة 110 ملايين دولار، ونزاع قانوني قائم مع شريك محلي.

وأضاف أن استثمارات في ليبيريا، تُقدّر بنحو 100 مليون دولار، لم تحقق عوائد تُذكر، فيما تحدث التقرير عن شبهات فساد وتلاعب بالأسعار وتداول بناءً على معلومات داخلية ضمن شبكة «Ola Energy» المنتشرة في عدد من الدول الأفريقية، ما أثر على أدائها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا