أثارت صحيفة «لوموند» الفرنسية تساؤلات بشأن الحالة الصحية لكل من رئيس حكومة «الوحدة الوطنية المؤقتة» عبد الحميد الدبيبة، وقائد «القيادة العامة» المشير خليفة حفتر، على خلفية غيابهما الملحوظ عن احتفالات عيد الفطر، وما رافق ذلك من تكهنات حول وضعهما الصحي ومستقبل القيادة في البلاد.
غياب الدبيبة وحفتر عن أجواء العيد
وسلطت الصحيفة، في تقرير نشرته الثلاثاء، الضوء على أجواء العيد في ليبيا، مشيرة إلى أن ساحة الشهداء في العاصمة طرابلس شهدت حضور آلاف المصلين للاحتفال بنهاية شهر رمضان، في وقت كان غياب الدبيبة لافتًا، رغم أنه سبق أن افتتح الساحة باحتفال كبير في فبراير 2025.
- «حكومة الوحدة»: حالة الدبيبة مستقرة.. وترتيبات لخروجه من المستشفى
- الدبيبة يعلن نجاح الإجراء الطبي ويؤكد: سأواصل أداء مهامي
- صحف عربية: استمرار الجدل حول صحة حفتر.. ومشروع قرار عربي لدعم ليبيا
وفي شرق البلاد، لفتت الصحيفة إلى مشهد مماثل في مدينة بنغازي، حيث امتلأت ساحة الكيش بالمصلين، وسط غياب المشير حفتر عن الصلاة الرئيسية التي اعتاد المشاركة فيها، ما زاد من حدة التساؤلات حول أسباب هذا الغياب.
وأشارت «لوموند» إلى أن اختفاء الشخصيتين أثار تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، حيث تصاعدت التساؤلات حول صحتهما، في ظل تداول معلومات غير مؤكدة، فيما تناولت بعض وسائل الإعلام المحلية الخبر من زاوية تسليط الضوء على غياب قيادات المعسكر المقابل.
الدبيبة يجرى فحوصات طبية.. ونجلي حفتر في منافسة على خلافة والدهم
وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن الدبيبة، البالغ من العمر 67 عامًا، أعلن في 21 فبراير الماضي خضوعه لفحوصات طبية إضافية في الخارج كإجراء احترازي، بينما أفادت مصادر ليبية بأنه قد يحتاج إلى فترة نقاهة تمتد لعدة أسابيع.
أما في شرق البلاد، فأشارت الصحيفة إلى أن مسألة الخلافة تطرح نفسها بقوة، في ظل بروز اسم صدام حفتر، الذي عُيّن نائبًا لقائد «الجيش الوطني الليبي» في أغسطس 2025، كأحد أبرز المرشحين، إلى جانب منافسة محتملة من شقيقه الأكبر خالد.
وخلصت الصحيفة إلى أن مخاطر الانقسام تبقى قائمة على جانبي المشهد الليبي، مع ترجيح ارتفاعها في غرب البلاد، في ظل توترات سابقة شهدت مواجهات بين تشكيلات مسلحة خلال مايو 2025.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة