حذر المركز الليبي المتقدم للتحاليل الكيميائية من تلوث المياه الجوفية في منطقة تاجوراء، بالهيدروكربونات النفطية “الوقود”.
ورجّح المركز، أن يكون الأمر مرتبطًا بتسرّب من محطة وقود تقع في موقع مركزي داخل المدينة.
وبين المركز أن فريق البحث اختار محطة وقود يُشتبه في حدوث تسربات نفطية منها نقطةً للدراسة، وجمع 36 عينة من المياه الجوفية من 12 موقعًا مختلفًا موزعة حول المحطة.
وأظهرت نتائج البحث وجود مؤشرات واضحة على التلوث الكربوني في العينات، حيث لوحظ تغير في لون المياه وانبعاث رائحة مميزة، ما يعزز فرضية تسرب الملوثات النفطية إلى الخزان الجوفي، وفقًا لصحيفة “العربي الجديد”،
وحذر المركز من أن استمرار استخدام هذه المياه قد يعرّض السكان لمخاطر صحية على المدى البعيد، من بينها زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان والاضطرابات العصبية، إضافة إلى آثار ضارة محتملة على الكبد والكلى.
وكان المركز قد أشار في أكتوبر الماضي، وفق دراسة أجراها، إلى أن غالبية مياه الآبار في غربي العاصمة ملوثة بدرجات متفاوتة وغير مطابقة للمواصفات القياسية الليبية لمياه الشرب.
وأظهرت النتائج ارتفاعًا في نسبة الأملاح الذائبة إلى ثلاثة أضعاف الحد المسموح به، إضافة إلى وجود بكتيريا الإشريكية القولونية بمستويات مرتفعة.
وحذر المركز من احتمال انتشار أمراض معوية خطيرة نتيجة استخدام تلك المياه الملوثة، داعيًا إلى فرض رقابة صارمة على حفر الآبار، ومراقبة محطات التحلية الخاصة.
وفي سياق متصل، قال المسؤول الفني في الشركة العامة للمياه والصرف الصحي عبد الرازق حماد في تصريح للصحيفة، أن نتائج الدراسات الأخيرة التي كشفت عن تلوث المياه الجوفية في تاجوراء تعكس اتساع المخاطر المرتبطة بتدهور نوعية المياه في المدن الليبية، موضحاً أن “الخطورة تكمن في ضيق الخيارات لدى المواطن الذي يضطر إلى الاعتماد على مصادر مياه بديلة، مثل حفر الآبار المنزلية، أو شراء المياه المنقولة بواسطة الصهاريج”.
ويضيف حماد: “هذا الواقع يجعل احتمالات التعرض للمياه الملوثة أكبر، وتعدد الأسباب يعكس مستوى أكثر خطراً، ففي الدراسات السابقة كان تهالك البنى التحتية لشبكات الصرف الصحي هو السبب، والآن تسرب مواد نفطية من محطات الوقود.
المصدر:
الرائد