قال رئيس الحكومة الليبية السابق فتحي باشاغا إن السياسة الأمريكية في ليبيا شهدت نشاطًا ملحوظًا عقب عام 2011، قبل أن تتراجع بشكل واضح بعد مقتل السفير كريس ستيفنز، لتقتصر لاحقًا على دعم جهود البعثة الأممية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مع التركيز على تعزيز استقلالية مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.
وأضاف باشاغا أن ما يثير “الاستغراب والقلق” هو تحوّل هذه المساعي، في الآونة الأخيرة، إلى ما وصفه بعقد “صفقات شخصية” في أهم مورد اقتصادي لليبيين، في إشارة إلى المؤسسة الوطنية للنفط.
وتساءل باشاغا عن المستفيد من هذه الصفقات، معتبرًا أن المتضرر الأول هو المواطن الليبي، نتيجة تراجع قيمة الدينار، إلى جانب المؤسسة الوطنية للنفط التي قال إنها تعاني من تآكل أصولها وتراكم الديون، فضلًا عن فشلها في رفع معدلات الإنتاج.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الترتيبات اقتصرت، داخليًا وخارجيًا، على “أشخاص بعينهم”، على حد تعبيره.
وأكد باشاغا أنه في حال جرى دعم ليبيا لإعادة بناء مؤسساتها بشكل فعلي، لكانت البلاد قادرة على إجراء انتخابات حقيقية، يختار من خلالها الشعب ممثليه، ما كان سيقود إلى دولة موحدة ومستقرة، ذات دور فاعل إقليميًا ودوليًا، خاصة في قطاع النفط والطاقة، في ظل الأزمات العالمية الراهنة.
المصدر:
الرائد