أثارت حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد النوروز في مدينة عين العرب (كوباني) موجة جدل شعبي ورسمي واسعة، حيث صدرت بيانات من قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حلب والفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، فيما شهدت مدن سورية عدة مظاهرات احتجاجية تنديداً بالواقعة.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي في بيان رسمي متابعتها الدقيقة للحادثة، مشددة على أن إسقاط العلم السوري تصرف مخالف للقوانين ويهدد رمزية الدولة وسيادتها، مؤكدة أن العلم الوطني يمثل رمز وحدة البلاد وكرامة المواطنين، وأن أي اعتداء عليه يستوجب المساءلة القانونية.
ودعت القيادة المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي معلومات تساعد في تحديد هوية الفاعل ومكان تواجده، مع التأكيد على تطبيق القانون بعدالة والحفاظ على الأمن والاستقرار دون تجاوز.
من جانبه، شدد مدير منطقة جرابلس ياسر أحمد عبدو على أن العلم السوري ليس مجرد قطعة قماش، بل يجسّد تاريخاً طويلاً من التضحيات وآمال جميع السوريين، وأن هذه الأفعال الفردية لا تعبّر عن إرادة الشعب السوري ولا عن أخلاق مكوناته المتعددة، مؤكداً أن وعي السوريين وتمسكهم بوحدتهم الوطنية كفيل بإفشال أي مخطط يهدد استقرارهم وهويتهم الجامعة.
وامتدت ردود الفعل إلى الشارع، حيث نظم مواطنون احتجاجات في عدة محافظات:
الرقة: مظاهرات احتجاجية بمشاركة مواطنين من خلفيات متنوعة.
الطرق المؤدية إلى عفرين: قطع طرق واعتداءات محدودة على ممتلكات، تعبيراً عن الغضب العاطفي.
إعزاز: وقفات احتجاجية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إساءة العلم.
حلب: أرتال من المؤيدين تحركت من منطقة حيان نحو حي الشيخ مقصود رفضاً للاعتداء على رموز الدولة.
وأكد محافظ حلب عزام الغريب في بيان رسمي أن هيبة الدولة وكرامة المواطن لا يمكن المساس بها تحت أي ظرف، وأن الحادثة تُعَدّ تحدياً كبيراً يتطلب تعزيز الوحدة واحترام ثقافة الآخر، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية والإدارية تعمل على حماية الجميع وصون الاستقرار، وأن أي تجاوز على رموز الدولة سيحاسب عليه القانون.
فيما أدان الفريق الرئاسي بقيادة أحمد الهلالي الاعتداء على العلم السوري والهجوم على المدنيين في عفرين والقامشلي، مؤكداً أن الدولة وحدها مخوّلة بتطبيق القانون ومحاسبة المخالفين، داعياً الأهالي إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الفتنة، ومشدداً على استمرار مسار الدمج وتعزيز مؤسسات الدولة.
وصرح العقيد محمد عبد الغني بأن التحقيق في الحادثة مستمر، وأن هوية الفاعل تم تحديدها وسيتم محاسبته، مشيراً إلى أن القانون سيطال كل من يتجاوز على الدولة ورموزها، وأن أي دعوة لتحريض أو تقسيم ستتعامل معها السلطات بحزم.
المصدر:
عين ليبيا