آخر الأخبار

تنتشر في 8 دول منها ليبيا.. جندي روسي منشق يكشف أسرار «الفيلق الأفريقي»

شارك
مصدر الصورة
عناصر تابعة لمجموعة «فاغنر» الروسية في جمهورية أفريقيا الوسطى. (أرشيفية: الإنترنت)

كشف جندي سابق في الجماعة شبه العسكرية «الفيلق الأفريقي» التي حلت محل «فاغنر»، ويعيش الآن في المنفى في الفلبين، خبايا وحدته السابقة، بما في ذلك ممارسات التجنيد الاحتيالية، والهويات المزيفة، والمواقع السرية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال المقاتل الفار جورجي كوتشكين، في مقابلة مع إذاعة «أوروبا الحرة»، إنه عمل لعدة أشهر في الفيلق الذي ورث مهام «فاغنر» في أفريقيا، وتردد على معسكرات التدريب ومراكز العمليات، واختلط بمرتزقة وجواسيس وضباط بالجماعة شبه العسكرية.

وعلقت مجلة «جون أفريقك» قائلة إن هذا الشاب الروسي البالغ من العمر 21 عامًا، والذي خاب أمله في خدمته وسعى لتجنب إرساله إلى الجبهة الأوكرانية، اختار الفرار من بلاده وفضح ممارسات جهة عمله السابقة.

كشف أسرار الفيلق الأفريقي
ونشرت مجلة «جون أفريك» الفرنسية تفاصيل المقابلة، حيث أتاحت هذه الشهادة غير المسبوقة تحديد مواقع قواعد الفيلق الأفريقي على الأراضي الروسية، وقد أثبت تحقيق صحفي وجود مركز قيادتها، في نفس المعهد العلمي الذي تُطوَّر فيه «الأقمار الصناعية» وفيروسات الحاسوب والسموم التي يستخدمها الجواسيس الروس، بما في ذلك سم نوفيتشوك سيئ السمعة.

وكشف الجندي في شهادته أن الوجهة الرئيسية في أفريقيا كانت توغو، فمنذ أكتوبر العام 2025، وقّعت موسكو ولومي اتفاقية دفاعية تتضمن نشر عدة مئات من جنود فيلق أفريقيا لدعم القوات المحلية ضد نشاط المجموعات المتطرفة في شمال البلاد، والتي تنطلق من بوركينا فاسو، حيث تتواجد أيضاً وحدة روسية هناك.

وينتشر «الفيلق الأفريقي» بدرجات متفاوتة، في ثماني دول أفريقية هي «ليبيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا الاستوائية وجمهورية الكونغو ومدغشقر وتوغو».

رواتب المقاتلين
وخلال المقابلة مع «أوروبا الحرة»، صرّح جورجي كوتشكين بأن الرواتب تختلف باختلاف المهمة، ففي غينيا الاستوائية، يبدأ راتب المجند الروسي من 300 ألف روبل (3800 دولار، ما يعادل 3300 يورو تقريبًا) شهريًا، أما في مالي، حيث الرواتب هي الأدنى، فتبلغ حوالي 200 ألف روبل (2500 دولار أمريكي).

قبل أن يتمكن من السفر إلى أفريقيا، خضع كوتشكين لتدريب في قاعدة مولينو العسكرية، التي تبعد 330 كيلومترًا شرق موسكو، حيث تتمركز الوحدة العسكرية «74754»، تضم هذه الوحدة فوج مشاة، وفوج دبابات، الذي يُعدّ مصدرا للتجنيد لأجل الفيلق الأفريقي.

وتستضيف مولينو لواءين من الفوج الأفريقي، من أصل أربعة ألوية، حيث يقع اللواء الثالث في قاعدة نارو فومينسك، على مشارف موسكو، بينما يقع اللواء الرابع في معسكر فاغنر السابق في مولكينو، بالقرب من كراسنودار، جنوب البلاد.

ظروف التجنيد
عند وصوله إلى مولينو في أكتوبر 2025، وسط مئات المجندين، سرعان ما أصيب جورجي كوتشكين بخيبة أمل، فقد عاش في خيم مكتظة مع رفاقه على أطراف القاعدة، وظلوا بلا زي عسكري لعدة أسابيع، وعندما استلموه أخيرًا، وجدوه غير مناسب لظروف الطقس المحلية.

وبينما كان بعض المجندين مرتزقة سابقين في «فاغنر» يخضعون لإعادة تأهيل، وقد اكتسبوا خبرة في حروب أفريقيا، بالإضافة إلى محاربين قدامى في حرب أوكرانيا، فإن نصف المجندين الجدد في الفيلق لم يطلقوا رصاصة واحدة قط، حتى خلال التدريب.

- تقرير أوكراني: سفينة شحن روسية تحمل عتادًا عسكريًا إلى طبرق
- «وول ستريت جورنال»: لهذه الأسباب فشل «الفيلق الأفريقي» في تعزيز نفوذ روسيا بالقارة
- تقرير روسي: مشروع «الفيلق الأفريقي» عالق في «الألغام» الليبية

وعلم كوتشكين أن قائده الجديد يريد إرساله إلى كوبيانسك في أوكرانيا، بدلاً من وظيفة مدنية في أفريقيا، لتطهير مدن العدو التي تم الاستيلاء عليها من الألغام، كما هو الحال مع معظم المجندين الجدد في الفيلق.

وقرر المقاتل الفرار للمرة الأولى، لكنه فشل بسبب حادث سير، ونجح في محاولته الثانية. قبل ثلاثة أيام من إرساله إلى أوكرانيا، في 23 يناير الماضي، حيث غادر إلى مينسك في بيلاروسيا، ومن هناك استقل طائرة إلى الصين، قبل أن يصل إلى الفلبين، حيث يسعى الآن للحصول على اللجوء.

أما رفاقه الذين أُرسلوا إلى أفريقيا، فقد انقطعت صلته بهم تمامًا، وقبل المغادرة، يُغيّر المجندون هوياتهم «ويُصدر لهم جواز سفر باسم جديد وتاريخ ميلاد مُعدّل ببضعة أيام» حسب تعبيره، وكل ذلك لضمان عدم ترك الجنود الفيلق.

شارك

الأكثر تداولا إيران الأردن اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا