قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن ناقلة الغاز «أركتيك ميتاغاز» التي انفجرت قبالة السواحل الليبية «كانت تسلك مسارها بشكل قانوني»، معتبرًا أن «الأوكراني لم يكن مخفيًا في الهجوم».
وأضاف في اجتماع مائدة مستديرة حول تسوية النزاع في أوكرانيا: «من سواحل ليبيا، دمروا ناقلة الغاز أركتيك ميتاغاز، التي كانت تبحر بشكل قانوني تمامًا، والأثر الأوكراني - بشكل عام - لا يخفونه حتى»، وفق ما نقلت عنه وكالة «تاس» الروسية.
وزعم وجود مخطط من نظام كييف لشن هجمات على خطي أنابيب «السيل التركي» و«السيل الأزرق»، وقال إن حلف شمال الأطلسي «ناتو» ينجرّ إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و«إسرائيل» ضد إيران.
دليل على تورط كييف في تفجير الناقلة الروسية
والأسبوع الماضي، كشفت جريدة «لوموند» الفرنسية عن دليل قدمته كييف دون أن تعلن صراحة عن مسؤوليتها، يؤكد وقوفها وراء حادثة ناقلة النفط الروسية التي استهدفت قبالة السواحل الليبية.
ورجّحت الجريدة وقوف أجهزة الأمن الأوكرانية وراء هذا الهجوم الذي نفذته طائرات مسيرة تابعة للبحرية. وكانت ناقلة النفط «أركتيك-ميتاغاز»، الخاضعة للعقوبات الدولية، تنقل 138 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال المستخرج من أقصى شمال روسيا.
- رد موسكو يزيد الغموض.. هل ناقلة الغاز الروسية المستهدفة قبالة ليبيا من «الأسطول الشبح»؟
- «تايمز أوف مالطا»: غموض حول سبب انفجار ناقلة الغاز الروسية قبالة ليبيا
- مصر تنفي صلتها بناقلة غاز تعرضت لحادث قبالة السواحل الليبية
- مؤسسة النفط: لا تأثير لحادث غرق ناقلة الغاز الروسية على سير الإمدادات
- غرق ناقلة غاز روسية على بعد 130 ميلا بحريا شمال سرت
وحسب المصدر، غرقت الناقلة، التي يبلغ طولها 277 مترًا من «أسطول الظل» الروسي في البحر الأبيض المتوسط، أثناء نقلها شحنة إلى السوق الآسيوية، حيث تعرضت للهجوم مساء الثلاثاء الماضي، بينما كانت تبحر شرق مالطا.
وبُنيت السفينة قبل 23 عامًا، وكانت في الأصل تابعة لشركة بيرغيسن النرويجية، قبل أن تُسجل لمدة عشر سنوات (2013-2023) باسم «بي دبليو-جي دي إف-سويز-إيفريت» (في إشارة إلى مجموعة الغاز الفرنسية)، ثم نُقلت ملكيتها إلى روسيا.
طائرة مسيرة بحرية استخدمت في الهجوم
وأظهرت لقطات مصورة من سفن أخرى في المنطقة احتراق السفينة بالكامل خلال الليل. وفي صباح اليوم التالي، كشفت لقطات جوية التقطتها طائرة مسيرة عن وجود ثقب يبلغ عرضه عشرات الأمتار في هيكل الناقلة عند خط الماء، مما يشير إلى أن الجهاز المستخدم في التفجير كان طائرة مسيرة بحرية تحمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم فورًا، لكن الشبهات حامت حول أوكرانيا، التي تبعد سواحلها ألفي كيلومتر. وأعلنت كييف عزمها على تشديد الرقابة على تجارة روسيا البحرية في المحروقات، المصدر الرئيسي لتمويل مجهودها الحربي.
واتهمت موسكو كييف فورًا بالوقوف وراء الحادث. وفي بيان لها، أكدت وزارة النقل الروسية أن الهجوم على الناقلة انطلق من السواحل الليبية باستخدام زوارق سريعة غير مأهولة تابعة لأوكرانيا. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتلفزيون الرسمي: «هذا هجوم إرهابي، وهذا يُفاقم الوضع في أسواق الطاقة العالمية والغاز، وخاصة في أوروبا».
بدوره، نشر مستشار وزير الدفاع الأوكراني، سيرغي ستيرنينكو، لشؤون الطائرات المسيّرة، مقطع فيديو يصوّر حطام ناقلة النفط من الجو. ووفق «لوموند»، يُنسب ذلك الهجوم إلى قوات كييف دون إعلان المسؤولية صراحةً. ووفقًا للمسؤول الأوكراني، تُظهر الصور «ثقبًا لا يُمكن إصلاحه في غرفة محركات» السفينة.
وقدمت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا، الجمعة، تحديثًا جديدًا بشأن حادث ناقلة الغاز الروسية، مؤكدة أن السفينة لم تغرق كما أشارت التقديرات الأولية، لكنها ما تزال طافية ومنجرفة في عرض البحر.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة