استحضرت رئيسة مجلس النواب الأميركية السابقة نانسي بيلوسي التدخل العسكري في ليبيا العام 2011، في سياق انتقادها لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجمات على إيران، مؤكدة أن ما قام به ترامب يختلف «تماماً» عما نفذه الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن ليبيا.
وقالت بيلوسي إن الضربات التي أمر بها أوباما في ليبيا كانت «استخداماً محدوداً للقوة العسكرية»، بينما رأت أن العملية التي أطلقها ترامب ضد إيران تتجاوز ذلك بكثير. وأضافت: «ما فعله أوباما كان استخداماً محدوداً للقوة العسكرية، أما ما يحدث الآن فهو مختلف تماماً»، وفق موقع «فوكس نيوز» .
انتقادات لقرار ترامب مهاجمة إيران
جاءت تصريحات بيلوسي في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات من عدد من الديمقراطيين بعد بدء عملية عسكرية ضد إيران أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، بالتنسيق مع إسرائيل. وأكدت بيلوسي أن «الرئيس كان ينبغي أن يسعى للحصول على موافقة الكونغرس قبل تنفيذ الهجوم»، مستندة إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 الذي ينظم صلاحيات استخدام القوة العسكرية.
وينص القانون على ضرورة إبلاغ الكونغرس الأميركي خلال 48 ساعة في حال دخول القوات الأميركية في أعمال قتالية، كما يفرض الحصول على تفويض تشريعي إذا استمرت العمليات العسكرية لأكثر من 60 يوماً.
- هيلاري كلينتون: تدخل أميركا العام 2011 منع ليبيا من التحول إلى سورية
- شهادات 50 شخصية أميركية وليبية عن كواليس التدخل الغربي أثناء الثورة
بيلوسي: إدارة ترمب تجاوزت الكونغرس
وأشارت بيلوسي إلى أنها تعتقد أن الهجوم على إيران قد يقود الولايات المتحدة إلى تجاوز هذه المهلة، معتبرة أن الإدارة الأميركية ربما تكون قد تحايلت على المتطلبات التي فرضها الكونغرس. وقالت: «اقرأوا القانون جيداً، لقد فقدنا بالفعل أرواحاً في الحرب، ولا نعلم حتى إن كان الجميع يعترف بأن الحرب دائرة الآن».
ولفتت «فوكس نيوز» إلى أن موقف بيلوسي الحالي يتعارض مع دعمها لقرار أوباما عندما قادت الولايات المتحدة، بالشراكة مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي، ضربات جوية ضد قوات معمر القذافي عام 2011.
وأرجع أوباما التدخل العسكري آنذاك إلى أنه يهدف إلى حماية المدنيين في مدينة بنغازي من تقدم قوات النظام، مؤكداً أن الضربات استهدفت القوات التي كانت تتجه نحو المدينة.
وعلى الرغم من أن أوباما لم يسع أيضاً للحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، فقد أكدت بيلوسي أنها مقتنعة بأن الرئيس يمتلك الصلاحيات الدستورية للمضي في تنفيذ الضربات العسكرية. وقالت إنها ترى أن القرار يندرج ضمن صلاحيات الرئيس، بالنظر إلى محدودية العملية العسكرية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة