استنكرت النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية، ما وصفته بمحاولات التضييق على عدد من موظفي المحاكم، على خلفية مطالبتهم بحقوقهم المالية، معتبرة أن استدعاءهم للتحقيق يُعد سلوكًا إداريًا متعسفًا.
وقالت النقابة، في بيان رسمي، إن الإجراءات المتخذة تمثل إساءة لاستعمال السلطة ومخالفة صريحة لمبادئ المشروعية، فضلًا عن كونها مساسًا بحقوق الموظفين التي كفلها القانون.
وأكدت أن المطالبة بالحقوق الوظيفية والمالية حق أصيل ومشروع، ولا يجوز تجريمه أو التضييق عليه بأي شكل من الأشكال، مشددة على أن ما جرى يُعد محاولة غير مقبولة لترهيب الموظفين وثنيهم عن سلوك المسارات القانونية للمطالبة بحقوقهم.
وأعلنت النقابة رفضها القاطع لأي إجراءات تأديبية أو تحقيقات اتُخذت أو قد تُتخذ بسبب المطالبة المشروعة بالحقوق، مطالبة بوقف فوري لكافة إجراءات التحقيق والإحالة ذات الصلة واعتبارها كأن لم تكن.
ودعت النقابة المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإدارية، والتدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بالتجاوزات التي تمس هيبة القضاء واستقراره.
كما طالبت إدارة التفتيش على الهيئات القضائية بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة، ومساءلة كل من يثبت تجاوزه أو إساءته لاستعمال السلطة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه.
وشددت النقابة على أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان داخل المؤسسة القضائية، محملة الجهات التي تنتهج هذا المسلك مسؤولية ما قد يترتب على ذلك، ومؤكدة تمسكها بكافة الوسائل القانونية المشروعة للدفاع عن حقوق أعضائها في مواجهة أي تعسف أو تجاوز.
المصدر:
الرائد