عقد المستشار النائب العام الصديق الصور، اجتماعًا مع رئيس مصلحة الأحوال المدنية، خُصِّص لاستعراض آخر ما أُنجِز في مشروع إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة للسجل المدني، إلى جانب مناقشة الضوابط التقنية والقانونية التي تكفل سلامة البيانات وصون حجيتها ومنع أي خلل يمس مصداقيتها.
وتناول الاجتماع عرض الخصائص الفنية المعتمدة لضمان دقة المعلومات المدرجة في المنظومة الجديدة، بما يعزز موثوقية السجلات الرسمية ويرسخ معايير الحوكمة الرقمية في إدارة بيانات المواطنين.
وبحث الجانبان كذلك نتائج التحقيق في وقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية، والإجراءات المتخذة حيالها، إضافة إلى ما أُنجِز في عمليات تقويم وتصحيح بيانات الإقامة والانتقال والاكتتاب، وهي ملفات تخضع لمراجعة جنائية دقيقة لضمان توافقها مع الأطر القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود تطوير البنية الرقمية للسجلات المدنية، باعتبارها ركيزة أساسية في إدارة الهوية القانونية للمواطنين وتنظيم المعاملات الإدارية، حيث تمثل دقة هذه البيانات عنصرًا حاسمًا في حماية الحقوق وضبط المعاملات الرسمية ومنع استغلال الثغرات.
وتكتسب قاعدة البيانات الإلكترونية أهمية مضاعفة في ظل التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، إذ تسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز الشفافية وتقليل فرص التلاعب، إلى جانب دعم التكامل بين الجهات العامة المعنية بالتحقق من البيانات الشخصية.
وتاريخيًا، شكّلت سجلات الأحوال المدنية المرجع القانوني لإثبات الهوية والحالة الاجتماعية ومكان الإقامة، ومع التحول نحو الرقمنة خلال السنوات الأخيرة، برزت الحاجة إلى تحديث الأنظمة التقليدية وتعزيز أدوات الحماية التقنية لمواجهة جرائم التزوير والتلاعب بالبيانات، وهو ما يفسر تكثيف أعمال المراجعة والتدقيق المرتبطة بالمشروع الجاري.
المصدر:
عين ليبيا