أطلقت إدارة الخدمة الاجتماعية والصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، المرحلة الثانية من برنامج الكشف المبكر عن ضعف النظر لدى التلاميذ، في خطوة تستهدف تعزيز الرعاية الصحية داخل المؤسسات التعليمية ورفع مستوى الاهتمام بصحة الطلبة في مراحلهم الدراسية الأولى.
وشملت الحملة مراقبات التربية والتعليم في جنزور وغدامس وسبها ويفرن والشقيقة وطرابلس المركز، بإشراف مباشر من مكاتب الخدمة الاجتماعية والصحة المدرسية في تلك المراقبات، ضمن خطة موسعة تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من التلاميذ.
ويرتكز البرنامج على إجراء فحوصات أولية لاكتشاف مشكلات الإبصار في مراحل مبكرة، بما يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب والحد من تفاقم الحالات التي قد تنعكس سلبًا على مستوى التحصيل الدراسي وتركيز التلاميذ داخل الفصول الدراسية.
وتضمنت الحملة تنظيم ورش عمل لرؤساء أقسام الصحة المدرسية والخدمة الاجتماعية في المراقبات المشاركة، تناولت آليات الكشف المبكر وفق الأسس العلمية المعتمدة، وأساليب توثيق الحالات ومتابعتها بالتنسيق مع أولياء الأمور والجهات الصحية المختصة.
ويمثل البرنامج جزءًا من توجه أوسع نحو دمج الخدمات الصحية الوقائية في البيئة المدرسية، في ظل تزايد الوعي بأهمية الصحة البصرية في دعم العملية التعليمية وتقليل نسب التعثر الدراسي المرتبط بمشكلات النظر غير المشخصة.
وتبرز أهمية مبادرات الكشف المبكر في مراحل التعليم الأساسي، حيث تشير تقديرات تربوية إلى أن نسبة من صعوبات التعلم ترتبط بضعف الإبصار غير المكتشف، ما يجعل التدخل المبكر عنصرًا محوريًا في تحسين الأداء الأكاديمي وتعزيز ثقة التلاميذ بأنفسهم.
وتأتي هذه المرحلة امتدادًا لبرامج سابقة أطلقتها الوزارة لتعزيز الصحة المدرسية، والتي شهدت توسعًا تدريجيًا خلال السنوات الماضية مع التركيز على الجوانب الوقائية والتوعوية إلى جانب المتابعة العلاجية، في إطار مساعٍ لبناء بيئة تعليمية أكثر أمانًا وصحةً لأجيال المستقبل.
المصدر:
عين ليبيا