وجّهت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» برئاسة عبدالحميد الدبيبة مذكرة احتجاج رسمية إلى سلطات نيامي، على خلفية ما قالت إنه تسليم مواطنين ليبيين إلى «القيادة العامة» في شرق البلاد، في خطوة أدت إلى تصاعد التوتر بين الجانبين.
وأكدت وسائل إعلام نيجرية، السبت، تلقي سفارة النيجر في طرابلس مذكرة شفهية مؤرخة في 26 فبراير 2026، عبّرت فيها وزارة الخارجية التابعة لحكومة الدبيبة عن استيائها من تسليم المواطنين بحر الدين والقلال إلى السلطات في بنغازي، التي تعتبرها الحكومة «كيانًا غير معترف به».
وبحسب المذكرة التي اطلعت عليها «بوابة الوسط»، رأت طرابلس أن الخطوة تمثل «خرقًا للأعراف الدبلوماسية وانتهاكًا مباشرًا للسيادة»، محذرة من أنها قد تتخذ «جميع الإجراءات اللازمة» بحق أفراد في جنوب وغرب ليبيا ممن تربطهم صلات بالنيجر، في حال عدم تقديم توضيحات رسمية.
أكثر من مليوني مواطن نيجري في ليبيا
وأشارت الوثيقة إلى وجود أكثر من مليوني مواطن نيجري في ليبيا يعملون كمهاجرين وعمال، وهو ما يفسره مراقبون على أنه تلميح لإمكانية إعادة النظر في أوضاعهم القانونية، بما قد يفتح الباب أمام إجراءات تتعلق بالإقامة أو الترحيل.
واعتبر مراقبون في نيامي أن التحرك الليبي السريع يحمل طابع الضغط المرتبط بملف الهجرة، في ظل اعتماد شريحة واسعة من العائلات النيجرية على تحويلات أبنائها العاملين في ليبيا.
كما لوّحت حكومة الدبيبة بإمكانية دعم معارضي رئيس المجلس العسكري في النيجر عبدالرحمن تياني، في إشارة إلى معارضين يتحصنون بالأراضي الليبية منذ انقلاب يوليو 2023 على الرئيس المحتجز محمد بازوم.
نيامي تلتزم الصمت
وأشارت كذلك إلى تحميل النيجر مسؤولية أي معاملة مهينة قد يتعرض لها المواطنان اللذان نُقلا إلى شرق البلاد، فيما التزمت السلطات في نيامي الصمت الرسمي حتى الآن، وسط قلق متزايد بين عائلات نيجريين يقيم أقاربهم في ليبيا.
ويسود ترقب للعواقب الوخيمة من أي قرار وما إذا كانت نيامي ستختار سياسة التهدئة أم ستلجأ إلى المواجهة بعدما تجاوزت الأزمة حدود الحوارات الدبلوماسية وأصبحت قضية ذات تداعيات إقليمية.
- «القيادة العامة» تعلن تحرير عناصرها المخطوفين خلال هجوم «منفذ التوم» (فيديو)
- «القيادة العامة» تعلن وقوع أسرى و3 قتلى من عناصرها في هجوم «منفذ التوم»
«القيادة العامة» تعلن تحرير عناصر مختطفين في هجوم على منفذ التوم
الأربعاء الماضي، أعلنت «القيادة العامة» تحرير عناصرها الذين خطِفوا خلال الهجوم على منفذ التوم الحدودي وبعض المواقع الأخرى فجر 31 يناير الماضي.
وقالت شعبة الإعلام الحربي بـ«القيادة العامة»، إن عملية التحرير جاءت «عقب عملية نوعية دقيقة على الحدود الجنوبية نفذتها الوحدات» الخاصة.
ووجه البيان رسالة طمأنة إلى أهالي المحررين، قائلًا إنهم «عادوا إلى صفوفهم مرفوعي الرأس، بعد أن سطَّر رفاقهم ملحمة جديدة من الوفاء والانضباط والشجاعة».
وفي 31 يناير، شنت «عناصر مسلحة هجومًا متزامنًا على ثلاثة مواقع حدودية»، هي منفذ التوم الحدودي، ونقطة وادي بوغرارة، ونقطة السلفادور الواقعة على الشريط الحدودي بين ليبيا والنيجر، حيث تتمركز قوات حرس الحدود.
وقالت «القيادة العامة» في بيان حينها، إن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة من منتسبيها وإصابة آخرين، إضافة إلى وقوع عدد من الأسرى أثناء حماية وحراسة حدود البلاد ومكافحة أنشطة التهريب والجريمة المنظمة، مؤكدًا أن العمل جارٍ على تحريرهم.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة